تقارير

ايران.. سلب ونهب الأموال من قبل الزمر الحاکمة في ظل حکم الملالي

 

 

 


وصل الإفلاس الاقتصادي الذي يعاني منه النظام الإيراني إلی حد لا يمکن علی الولي الفقيه حتی في حال تشبثه بإثارة ضجيج مايسمی بـ«الاقتصاد المقاوم» ولا علی الملا روحاني بفضل شعار «الاقتصاد غير النفطي» الخادع أن يخرجا منه.
وفي ظل حکم الملالي وزمره النهابة، إذا بلغت الموارد النفطية 700 مليار دولار فلا نصيب منها للمواطنين سوی الغلاء والإنکماش والفقر.
فلذلک إن کافة هذه الشعارات ابتداءا من الولي الفقيه ووصولا إلی الملا روحاني، تعتمد إلی إفراغ جيوب المواطنيات وذلک عن طريق ارتفاع نسبة الضرائب وأسعار السلع لأنه لا توجد هيکلية صناعية وإنتاجية نزيهة إلا النهب والسلب. وهذا يعتبر أمرا واضحا تماما بحيث يعترف عناصر النظام الإيراني ووسائل الإعلام التابعة له دائما به ومن ثم يتبين من خلال هذه الاعترافات أنه من يبتلع ثروات الشعب الإيراني.
وأعلن رئيس شرطة مکافحة تهريب السلع لقوات الأمن الداخلي عن زيادة تهريب السلع بنسبة 24بالمائة حيث تم الکشف عن 215حالة من تهريب السلع في غضون العام الجاري. معترفا بأنه تم تشکيل 64ألف ملف للتهريب حيث لم يتم تهريب «نوع خاص من السلع فحسب» وإنما يتم تهريب کافة السلع المسموحة بها.
وفي هذه الفترة الزمنية تم تهريب 278مليون سيجارة وجدير بالذکر أن 42بالمائة من السيجارة المستهلکة في البلاد يتم استيرادها عن طريق التهريب.
واعتقد «عبدالرضا مصري» العضو في لجنة الشؤون الاجتماعية لدی برلمان النظام الإيراني أن «بعض السلطات يقفون وراء استيراد السيجارة حيث ينشط مافيا قوي لاستيراد هذه المنتوجات».
وأکد أيضا «محمد حسين باقري» المتحدث باسم لجنة الصحة والعلاج لدی برلمان النظام الإيراني قائلا: « هذه الأرقام (نسبة تهريب السيجارة) لافتة جدا. وفي الوقت الحالي يتم تهريب السيجارة دون أي مراقبة عليه وبدون دفع ضريبة ولو ريال واحد».
وأضاف هذا العضو في برلمان النظام الإيراني قائلا: «عندما يسهل تهريب السيجارة في البلاد فيمکننا القول بأن الأمر أصبح روتينيا في الحکومة».
وأخبر رئيس هيئة مکافحة تهريب السلع والعملة عن نسبة تبلغ 20مليار دولار لتهريب السلع في عام 2013 وقال: «هذه النسبة لتهريب السلع أکثر بمقدار ضعفين من جل موازنة الإعمار في البلاد» وتابع هذا المدير للنظام الإيراني قائلا: «دون التطرق إلی مسألة التهريب في المجال الاقتصاد فمن الصعب أن نخرج من الانکماش ونتقدم نحو التنمية الاقتصادية. حيث تبلغ موازنة الإعمار في البلاد نحو 30ألف مليار تومان مما يعني أن نسبة تهريب السلع في عام 2013 هي أکثر بمقدار ضعفين لکافة موازنة البلاد»(تلفزيون النظام الإيراني- 11کانون الثاني/يناير)
وکتبت صحيفة «رسالت» الحکومية قائلة: «لم نر في موازنة عام 2015العوائد المکتسبة من بيع 170مليار متر مکعب للغاز في داخل البلاد وتصدير 2،9مليار متر مکعب للغاز إلی خارج البلاد. وخلافا للفقرة الـ2 لملحوظة موازنة عام 2015 لم تورد الحکومة الموارد المکتسبة من بيع الغاز الطبيعي في داخل وخارج البلاد إلی الخزانة. والآن يجب أن نتسائل بأنه لماذا تکون الخزانة خالية؟ ومن يريد أن تکون خالية؟» (صحيفة رسالت-12کانون الثاني/يناير 2015)
وإن تهرب من دفع الضرائب يعتبر من أنواع النهب والسلب. هذا وفي اطار صراع العقارب علی السلطة واتهمت حکومة الملا حسن روحاني، قوات الحرس والمؤسسات التابعة للولي الفقيه وقادة النظام بالتهرب من الضريبة بينما يتهم الجناح المنافس، مؤسسات تابعة للحکومة بالتهرب من الضريبة.
وکتبت صحيفة «رسالت» في عددها الصادر في 7کانون الثاني/يناير قائلة: « لماذا لا تأخذ الحکومة ضريبة من أکبر مؤسسة اقتصادية في البلاد أي شرکة النفط الوطنية التي تعد ثالث الشرکات النفطية بين العمالقة النفطية العالمية؟ وفضلا عن شرکة النفط الوطنية، لماذا اتخذت الحکومة مشروع قرار لإعفاء المنظمة الوطنية لتنمية الصناعة الإيرانية والتي تنضوي إليها أکثر من 200 شرکة کبری، من إيداع الأرباح إلی حساب الخزانة ومن دفع الضريبة، ولماذا تدهس الحکومة المادة الـ53 للدستور والفقرتين الـ10 و11 لقانون المحاسبات العامة؟ وفي ظل هذه الظروف کيف تتوقع الحکومة ألّا تستهين المؤسسات الرسمية وغير الرسمية بالخزانة وأن لا تجعل الخزانة خالية؟!»
وما يعم بين قادة النظام الإيراني من مراباة واختلاس وفساد، قد بلغ ذروته حيث استحالت عبارات کـ«الاقتصاد المقاوم» و«الاقتصاد غير النفطي» إلی أضحوکة.
وبحسب الملا «حميد رسائي» العضو في برلمان النظام الإيراني أنه تم تعيين وزراء في الحقائب الوزارية، تبلغ أموالهم مليارات. (قبة برلمان النظام الإيراني-12کانون الثاني/يناير)
ووجه «الياس نادران» العضو في برلمان النظام الإيراني سؤالا بأنه «من أين يأتي وزراء تبلغ أموالهم مليارات تومان ومن أي حکومة ظهروا؟» (قبة برلمان النظام الإيراني-12کانون الثاني/يناير)
ولم تمر بضعة أيام من أحاديث قادة وعناصر النظام الإيراني بشأن مکافحة الفساد حيث أکد رئيس دائرة المباحثات لقوات الأمن الداخلي قائلا: «خلال الأشهر الـ10 الأولي في عام 2014، تم ارتفاع حالات الاختلاس بنسبة 27 بالمائة والتواطؤ والمزايدة في الصفقات الحکومية بنسبة 20بالمائة وابتلاع الأراضي بنسبة 40بالمائة مقارنة بالفترة المماثلة في العام المنصرم»
واعترف رئيس المصرف المرکزي للنظام الإيراني بأنه لم يتم إيداع 87 ألف مليار تومان من المعوقات البنکية التي تعتبر من ودائع المواطنين، إلی الحسابات البنکية. والسؤال المطروح هنا بأنه من يحتکرون هذه الأموال؟
وما ذکرناه آنفا يعتبر جزءا من جبل الفساد الذي يتجلی من خلال اعترافات داخلية للنظام الإيراني لکنه وإذا اکتفينا بهذا الحد من الأرقام والإحصاءات، يتضح تماما بأنه کيف يهدر النظام الفاسد والنهاب ثروات الشعب إلی البئر لکنه وعندما يأتي دور تلبية مطالب المواطنين ومکافحة الغلاء والانکماش فهو يتشبث بـ«الاقتصاد المقاوم» و«الاقتصاد الغير نفطي». وليس بأحد أن لا يعرف بأن رفع هذه الشعارات من قبل النظام الإيراني يؤل إلی الفقر الأکثر للشعب الإيراني ونهب أموال الشعب من قبل عناصر وقادة نظام ولاية الفقيه بشکل متزايد.

زر الذهاب إلى الأعلى