کلمة المحافظ «ايو بونه» الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الفرنسي في مؤتمر عقد بباريس متزامنا مع المسيرة الحاشدة في هذه المدينة

11/1/2015
السيدة الرئيسة، أصدقائي الکرام
وسط أحداث عمت فرنسا ووقعنا فيها الآن، لاينبغي علينا أن ننسی شيئين واليوم أود أن أتطرق إليهما موجزا وملخصا. الأول هو برغم أهمية استنکارنا التام للإرهاب المنبثق من المجاميع الإرهابية بأي دافع کان، سواء أکان من هويتهم أم أسوأ منها، من عقيدتهم إذ أنهم يحاولون فرض أيديولوجيتهم علينا. نعم برغم ضرورة استنکارنا ومواجهتنا هذا الإرهاب، لکنه هناک نوع آخر من الإرهاب الذي لم يتم الاهتمام به أو يهتم به قليلا لکنه أخطر ارهابا فهو الإرهاب الحکومي. ومن الأخطر أن حکومة ذات سيادة تعمل باستخدام کافة إمکانياتها علی انتهاک حقوق المواطنين وممارسة العنف في خارج حدود بلادها. هذا النوع من الإرهاب أي الإرهاب الحکومي يعتبر أخطر نوع يمکننا أن نتصوره. واليوم لاينبغي أن ننساه بذريعة أن مجاميع أخری هي التي تبادر إلی هذه الإجراءات الغير مقبولة. وإذا سمحتم لي أود أن أذکر بضحايا العمل الإرهابي الأخير. بعد أن شاهدت صديقي «سيد أحمد غزالي»، أستطيع أن أقول إن أصدقائنا الجزائريين قد عانوا أکثر منّا في تسعينات القرن الماضي بينما کنا آنذاک شبه متقاعسين بشأن الموضوع. وکذلک لاينبغي أن ننسی نضالکم الذي تقودينه بفضل وجود مناضليکم لمباجهة حکومة مدججة بالأسلحة و بإمکانات دبلوماسية ومصادر مختلفة في حوزتها تمکن من خلالها فرض الضغوط، لکنکم تقفون في وجهها بکل شجاعة أثنی عليها عاطر الثناء.
واليوم لقد حان الوقت لأن نقدر أفرادا قد وضعوا المصادقة علی القضايا بکل شجاعتهم وإيمانهم فيجب أن نقدر حق التقدير أفرادا قد سلکوا هذا الدرب منذ عقود ماضية ويجب أن يکون هذا التقدير إجلالا وتکريما للمقاومة لأي نوع من المقاومة، وإذا لم نقم بمساندة المقاومة وإذا لم نکن من الشجعان لانضمامنا في صفوف المقاومين، فلا تفيد أحسن تظاهرة في العالم أبدا. ولربما لم تکن هذه الکلمات تليق ببداية العام الجديد لکني لم أستطع أن أقول شيئا آخر. وأتمنی لکم من صميم قلبي، أن يکون العام الجديد، عاما رائعا تماما.
کل عام وأنتم بخير







