أخبار إيران
کيف تناول الإعلام “المقاوم” التظاهرات في إيران؟

مع دخول التظاهرات في إيران يومها الرابع ضد حکم الملالي في البلاد، وتمددها علی نطاق واسع في 70 مدينة، التزم إعلام “محور المقاومة” في سوريا ولبنان الصمت، أو اکتفی بترديد الرواية الرسمية للنظام الإيراني حول وصف المتظاهرين بـ “العملاء الأجانب”.
ولم يتطرق إعلام نظام الأسد لما يجري من تظاهرات في عموم المدن الإيرانية، بل اکتفی بنشر خبر حول ما سماها “مسيرات مليونية في إيران احتجاجاً علی التدخل الأجنبي ودعماً للقيادة الإيرانية”، وذلک بعد أن قررت طهران تنظيم مسيرات
مؤيدة لها في شوارع المدن والبلدات الإيرانية في محاولة لإسکات المتظاهرين الذين رفعوا شعارات تطالب بإسقاط الدکتاتورية.
مؤيدة لها في شوارع المدن والبلدات الإيرانية في محاولة لإسکات المتظاهرين الذين رفعوا شعارات تطالب بإسقاط الدکتاتورية.
أما قناة المنار التابعة لميليشيا “حزب الله” اللبناني، فقد اکتفت بنشر التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين حول التظاهرات في البلاد، ومنها ما أوردته من رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية (بهرام قاسمي) حول تعليق ترامب علی تظاهرات إيران التي قال فيها، إن “الأنظمة القمعية لا يمکن أن تستمر إلی الأبد”، حيث رد قاسمي بقوله: “إن الشعب الايراني لا يأبه للادعاءات الانتهازية التي يطلقها المسؤولون الامريکيون وشخص الرئيس الامريکي ترامب ودعمهم لبعض التجمعات التي اقيمت مؤخراً”.
واقتصرت “المنار” علی إعداد تقارير إخبارية حول المسيرات التي نظمها النظام الإيراني لما سماه التصدي “للفتنة”.
من جهتها، تجاهلت قناة “إن بي إن” اللبنانية، نقل أي خبر حول ما يجري من تظاهرات في إيران، وتتبع القناة لحرکة أمل الشيعية، التي يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والمحسوبة علی “الإعلام المقاوم”، کما يصف نفسه.
وعمدت قناة العالم الإيرانية، التي ترفع شعار “الحقيقة کما تراها”، لنشر الأخبار الصادرة عن الداخلية الإيرانية، محذرة المتظاهرين من “خرق القانون والنظام”، عدا عن استضافة محللين سياسيين لمناقشة ما تسميه “خلفيات التهويل الخارجي بالاحتجاجات المطلبية المحدودة وجرها للسياسي”، و”ماذا عن تدخل ترامب المباشر والطلب من الحکومة الايرانية احترام حقوق شعبها؟”.
وکانت قناة “خبر” الإيرانية قد نقلت عن “مصدر مطلع” في هيئة الإذاعة والتلفزيون، أن عدم تغطية أحداث اليومين الماضيين سببه “أوامر أجهزة مسؤولة طالبت بعدم تغطية الحدث في هيئة الإذاعة والتلفزيون”.
وکان ناشطون إيرانيون نشروا (الأحد)، ملصقاً يحدد زمان ومکان انطلاق المظاهرات ونقاط التجمع في 70 مدينة في إيران للخروج في التظاهرات، بعد يوم من مقتل شخصين في” دورود”، حيث اتهم (حبيب الله خوجاتهبور) نائب حاکم إقليم لورستان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي من سماهم “عملاء أجانب وليست الشرطة” من استهدفوا المتظاهرين.
وکانت انطلقت الخميس الماضي من مدينة مشهد، شمال شرق البلاد المظاهرات ضد حکم ملالي إيران، وسرعان ما اتسعت رقعتها حتی وصلت العاصمة طهران والمحافظات الأخری ، في الغرب (قم، وکرمنشاه) والوسط (ويزد) و(قزوين) شمالاً، و(نيسابور )، شمال شرق.







