تقارير
الحشد الشعبي.. هل يکون الهدف المقبل في العراق بعد داعش؟

4/12/2017
فاطمة بدير
في خطوة جديدة لرفض سياسة مليشيا الحشد الشعبي الموالية لإيران وانتهاکاتها ضد المدنيين، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماکرون، لحل وتفکيک المليشيا التي يسعي الکونجرس الأمريکي لفرض عقوبات متعلقة بالإرهاب علی أبرز مکوناتها.
وقال ماکرون، أمس، “من الضروري تطبيق نزع سلاح تدريجي خاصة من قوات الحشد الشعبي التي رسخت وضعها في السنوات القليلة الماضية في العراق، وتفکيک کل الفصائل المسلحة تدريجياً”.
التشکيل
تشکل “الحشد الشعبي” في 2014، علی إثر فتوی أطلقتها المرجعية الدينية الشيعية في مدينة النجف، وذلک بعد سيطرة تنظيم داعش الإرهابي علی مساحات واسعة من العراق.
تأسيس الحشد کان في البداية من کتائب حزب الله العراقي وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر، المدعومين من إيران، ثم توسع ليشمل متطوعين آخرين أغلبهم من الشيعة.
وتولي نوري المالکي، رئيس الوزراء آنذاک زمام مبادرة تکوين المليشيا، بدعم من طهران التي لم تفتأ تتفاخر بوجود جنرالها الإرهابي قاسم سليماني في العراق، بدعوی المساهمة في محاربة داعش.
في خطوة جديدة لرفض سياسة مليشيا الحشد الشعبي الموالية لإيران وانتهاکاتها ضد المدنيين، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماکرون، لحل وتفکيک المليشيا التي يسعي الکونجرس الأمريکي لفرض عقوبات متعلقة بالإرهاب علی أبرز مکوناتها.
وقال ماکرون، أمس، “من الضروري تطبيق نزع سلاح تدريجي خاصة من قوات الحشد الشعبي التي رسخت وضعها في السنوات القليلة الماضية في العراق، وتفکيک کل الفصائل المسلحة تدريجياً”.
التشکيل
تشکل “الحشد الشعبي” في 2014، علی إثر فتوی أطلقتها المرجعية الدينية الشيعية في مدينة النجف، وذلک بعد سيطرة تنظيم داعش الإرهابي علی مساحات واسعة من العراق.
تأسيس الحشد کان في البداية من کتائب حزب الله العراقي وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر، المدعومين من إيران، ثم توسع ليشمل متطوعين آخرين أغلبهم من الشيعة.
وتولي نوري المالکي، رئيس الوزراء آنذاک زمام مبادرة تکوين المليشيا، بدعم من طهران التي لم تفتأ تتفاخر بوجود جنرالها الإرهابي قاسم سليماني في العراق، بدعوی المساهمة في محاربة داعش.

ولم تخفِ طهران رغبتها من أن تکون قوات الحشد نواة لـ”جيش طائفي”؛ حيث أطلق قائد فيلق “سيد الشهداء” الإيراني محمد علي فلکي في أغسطس/ آب 2016، علی تلک القوات “جيش التحرير الشيعي”.
قُدر عدد قوات الحشد بحوالي 130 ألف مقاتل، يشکلون 45 فصيلاً، فيما تشير تقارير إلی أن ميزانيته بلغت قرابة 60 مليون دولار من ميزانية العراق المخصصة لسنة 2015.
ووفقاً للدستور العراقي، فقوات الحشد الشعبي جزء من القوات المسلحة العراقية؛ حيث أقر البرلمان العراقي قانون هيئة الحشد الشعبي في 2016.

انتهاکات وعقوبات
ورغم أن السبب الرئيسي من تأسيس المليشيا العراقية هو محاربة داعش وإخراجه من المناطق الشاسعة التي سيطر عليها التنظيم الإرهابي عام 2014، لکن انتهاکات کبيرة قام بها ضد المدنيين دفعت المجتمع الدولي للدعوة لحلها وتفکيکها.
وکان لافتاً أن تلک الانتهاکات کانت ضد المدنيين من السُنة وفي أکثر من منطقة عراقية.
وفي يونيو/حزيران 2016، قالت منظمة الأمم المتحدة إن مليشيا الحشد ارتکبت انتهاکات بحق المدنيين الهاربين من داعش في قضاء الفلوجة. وقدرت عدد المحاصرين بالفلوجة بنحو 90 ألفاً، فيما فر منها نحو 20 ألفاً، غرق بعضهم في نهر الفرات أثناء محاولتهم الهروب.
ونقل عن ناشطين عراقيين، فضلاً عن صور فيديو بثها عشرات النازحين، أن قوات الحشد قامت بتعذيب السکان واعتقال بعضهم؛ حيث قدر أن المليشيا تحتجز أکثر من 2500 مدني من نازحي الفلوجة في ذلک الوقت.

لم تنته ممارسات المليشيا العراقية عند قضاء الفلوجة؛ ففي خضم معرکة استعادة مدينة الموصل، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية الدولية الحشد الشعبي بالقيام بأعمال نهب وسلب وحرق منازل، بما يرقَ لمصاف “جرائم حرب”.
وقالت المنظمة، في فبراير/ شباط الماضي “إنها وثقت عمليات نهب وهدم لنحو 345 منزلاً في 3 قری غربي الموصل منذ أواخر ديسمبر/ کانون الأول 2015، موضحة أن عمليات الهدم تمت بواسطة المتفجرات والمعدات الثقيلة والنيران”.
هيومان رايتس ووتش أشارت أيضاً في ذلک الحين إلی أنه لم تکن هناک أية أسباب عسکرية مشروعة للقيام بعمليات الهدم تلک.
بدورها، اتهمت منظمة العفو الدولية، في يناير/کانون الثاني الماضي، السلطات العراقية بغض الطرف عن انتهاکات خطيرة ترتکبها مليشيا الحشد، مشيرة إلی أنها وثقت هجمات انتقامية قامت بها قوات الحشد ضد العرب السنة.
وقالت المنظمة، في فبراير/ شباط الماضي “إنها وثقت عمليات نهب وهدم لنحو 345 منزلاً في 3 قری غربي الموصل منذ أواخر ديسمبر/ کانون الأول 2015، موضحة أن عمليات الهدم تمت بواسطة المتفجرات والمعدات الثقيلة والنيران”.
هيومان رايتس ووتش أشارت أيضاً في ذلک الحين إلی أنه لم تکن هناک أية أسباب عسکرية مشروعة للقيام بعمليات الهدم تلک.
بدورها، اتهمت منظمة العفو الدولية، في يناير/کانون الثاني الماضي، السلطات العراقية بغض الطرف عن انتهاکات خطيرة ترتکبها مليشيا الحشد، مشيرة إلی أنها وثقت هجمات انتقامية قامت بها قوات الحشد ضد العرب السنة.

وإزاء تلک الانتهاکات، أدرج الکونجرس الأمريکي، في نوفمبر/تشرين الثاني، مشروع قانون لفرض عقوبات تتعلق بالإرهاب ضد کل من عصائب أهل الحق، وکتائب حزب الله العراقي، وحرکة النجباء، وهي أبرز مکونات مليشيا الحشد.







