تقارير
ضحايا الزلزال في إيران يعانون بينما الحکومة تنفق المليارات علی “الإرهاب”

27/11/2017
يعاني الإيرانيون مشاکل اجتماعية واقتصادية جمة نتيجة إهمال الحکومة والنظام والانشغال بقضايا أخری.
في الوقت الذي يعاني فيه الإيرانيون من تبعات الزلزال المدّمر الذي راح ضحيته مئات القتلی والجرحی، لا تزال الحکومة هناک منشغلة بدعم الإرهاب، علی تنمية البنية التحتية التي أظهرت هشاشتها وضعفها مؤخرًا وفقًا لتقرير لمجلة “فوربس”.
ويستغرب الإيرانيون اندفاع حکومة بلادهم نحو تمويل الحروب والميليشيات الطائفية، والإرهابية، بالمليارات، في وقت يعيش فيه عدد کبير من الشعب هناک ظروفاً سيئة، نتيجة الفقر والبطالة.
ويقول أحمد سفاري النائب في البرلمان الإيراني، إن أکثر من ألف شخص لقوا مصرعهم نتيجة الزلزال”، حيث إن عددًا کبيرًا من القتلی لم تعلن عنه السلطات، مضيفًا: “قمت بزيارة إحدی القری التي قيل إنه تم فيها سحب 20 جثة من تحت الأنقاض، ولم يکن قد تم احتسابهم ضمن عدد الوفيات، إضافة إلی 70 شخصاً قُتلوا في حارة واحدة من بلدة (سربل ذهاب)، بينما قُتل 250 شخصًا آخر في مجمع (مهر) السکني”.
ودفع ضعف السلطات نتيجة العوار الواضح في البنية التحتية وغير ذلک، زعيمة المعارضة إلی دعوة أنصارها للإسراع بنجدة المحتاجين، في المدن التي تأثرت جراء الزلزال.
وقالت “مريم رجوي” زعيمة المعارضة، إنه “وبما يتعارض مع ممارسات نظام الحکم الديني الإيراني، الآن هو الوقت المناسب لإظهار التضامن، والمساعدة وإنقاذ ضحايا الزلزال، وهو واجب وطني مقدس”.
في غضون ذلک، نشرت وکالة أنباء “إسنا” شبه الرسمية تقريرًا أکدت فيه أن “هناک الکثير من الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في قری دمرت فيها حوالي 90% من المنازل، ولم يقم أي مسؤول بزيارة تلک المناطق، واضطر السکان المحليون مع أطفالهم إلی النوم في حقولهم الزراعية دون أي مأوی”.
لکن لم يقف الأمر عند ذلک، بل إن النظام الإيراني فرض قبضة أمنية في “سربل ذهاب” التي اعتُبرت مرکز الزلزال، بدلاً من الترکيز علی التدابير اللازمة لإرسال المساعدات للضحايا.
وتناولت مجلة “فوربس” في تقريرها التدابير العالمية لمواجهة آثار الزلازل في محاولة لتقييم أداء نظام الحکم الإيراني بعيدًا عن إثارة الأزمات في دول المنطقة، حيث قالت: “تملک اليابان تاريخًا هائلًا من الزلازل، ولکن بفضل التقدم التکنولوجي لم نشهد وقوع عدد مماثل من الإصابات والأضرار، کما تعرضت أستراليا أيضًا لزلزال قوي بلغت قوته 7.0 الثلاثاء، وأسفر عن تحذيرات بحدوث تسونامي کارثي، ولکن لم يبلّغ عن وقوع إصابات أو أضرار کبيرة”.
وأوضح التقرير أن “منع ضرر الزلزال ليس شيئًا غير عادي أو مستحيلًا، ويمکن لحکومة صادقة أن تخصص اليد العاملة اللازمة، والوسائل، والميزانية للقيام بهذه المهمة، وهنا بالضبط تکمن المشکلة في إيران”.
لکن ذلک لم يحدث في إيران المنشغلة بتمويل الميليشيات الإرهابية، حيث ذکرت المواقع الإلکترونية التابعة للدولة في إيران أن ما يقرب من 20 ألف منزل دُمّرت بالکامل في الزلزال الأخير، في حين أنّ منازل بسيطة في إيران لا تتجاوز کلفة بنائها 10 آلاف دولار أثبتت قدرتها علی مواجهة الزلازل.
وتوصلت “فوربس” إلی نتيجة تؤکد أن علی النظام الإيراني بدلًا من دعمه للإرهاب الخارجي بملايين الدولارات أن يقف إلی جانب الخدمات الأساسية التي يستحقها المواطنون، فيما تتمتع الکيانات العسکرية الخمسة في إيران بميزانية تقدر بمبلغ 13.5 مليار دولار للسنة الفارسية الحالية.
وأشارت إلی أن مبلغ 7.4 مليار دولار من الميزانية مخصصة للحرس الثوري، وهذا بزيادة 24% عن السنة التقويمية الماضية.
وتؤکد “فوربس” بحسب تحليل مراقبيها أن الحلول موجودة، غير أن إيران يحکمها نظام لا يعطي أدنی اهتمام للشعب.
وکان البرلمان الإيراني وافق بالإجماع علی مشروع قانون من 16 مادة لتوفير مبلغ 600 مليون دولار من أجل مواصلة تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتمويل الحرس الثوري الإيراني، لا سيما الوحدة خارج الحدود الإقليمية المعروفة باسم “فيلق القدس”.
وقال “محمد بيرانفاند” وهو عضو في البرلمان الإيراني مستغربًا: “هل تعلم أن الناس هنا يثقون بالرياضيين والمشاهير أکثر من ثقتهم بالمؤسسات الحکومية؟ وکل هذا يشير إلی أن زلزال عدم الثقة سيکون أکثر تدميرًا من الزلزال الأخير”.
ووفق المعطيات فقد کان بإمکان الحکومة الإيرانية بناء 60 ألف من المنازل لضحايا الزلازل الثلاثة الرئيسة الماضية في جميع أنحاء البلاد، ويشمل ذلک 20 ألف منزل لمقاطعة “کيرمانشاة”، وموقع الزلزال الأخير الذي يعتبر أقوی زلزال في العام 2017 حتی الآن، و20 ألفًا أخری لضحايا زلزال شرق أذربيجان العام 2012 شمال شرق إيران، إضافة إلی 20 ألفًا لضحايا زلزال مدينة “بام” الذي وقع العام 2003 وقُتل فيه آلاف المواطنين.
ومما يؤکد قدرة إيران المالية علی بناء المنازل تربعها علی محيط من 125 مليار برميل من النفط، و227 تريليون متر مکعب من الغاز، وإيراد يومي بمبلغ 200 مليون دولار من تصدير النفط، لکن النظام هناک يفضّل تمويل الإرهاب.
في الوقت الذي يعاني فيه الإيرانيون من تبعات الزلزال المدّمر الذي راح ضحيته مئات القتلی والجرحی، لا تزال الحکومة هناک منشغلة بدعم الإرهاب، علی تنمية البنية التحتية التي أظهرت هشاشتها وضعفها مؤخرًا وفقًا لتقرير لمجلة “فوربس”.
ويستغرب الإيرانيون اندفاع حکومة بلادهم نحو تمويل الحروب والميليشيات الطائفية، والإرهابية، بالمليارات، في وقت يعيش فيه عدد کبير من الشعب هناک ظروفاً سيئة، نتيجة الفقر والبطالة.
ويقول أحمد سفاري النائب في البرلمان الإيراني، إن أکثر من ألف شخص لقوا مصرعهم نتيجة الزلزال”، حيث إن عددًا کبيرًا من القتلی لم تعلن عنه السلطات، مضيفًا: “قمت بزيارة إحدی القری التي قيل إنه تم فيها سحب 20 جثة من تحت الأنقاض، ولم يکن قد تم احتسابهم ضمن عدد الوفيات، إضافة إلی 70 شخصاً قُتلوا في حارة واحدة من بلدة (سربل ذهاب)، بينما قُتل 250 شخصًا آخر في مجمع (مهر) السکني”.
ودفع ضعف السلطات نتيجة العوار الواضح في البنية التحتية وغير ذلک، زعيمة المعارضة إلی دعوة أنصارها للإسراع بنجدة المحتاجين، في المدن التي تأثرت جراء الزلزال.
وقالت “مريم رجوي” زعيمة المعارضة، إنه “وبما يتعارض مع ممارسات نظام الحکم الديني الإيراني، الآن هو الوقت المناسب لإظهار التضامن، والمساعدة وإنقاذ ضحايا الزلزال، وهو واجب وطني مقدس”.
في غضون ذلک، نشرت وکالة أنباء “إسنا” شبه الرسمية تقريرًا أکدت فيه أن “هناک الکثير من الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في قری دمرت فيها حوالي 90% من المنازل، ولم يقم أي مسؤول بزيارة تلک المناطق، واضطر السکان المحليون مع أطفالهم إلی النوم في حقولهم الزراعية دون أي مأوی”.
لکن لم يقف الأمر عند ذلک، بل إن النظام الإيراني فرض قبضة أمنية في “سربل ذهاب” التي اعتُبرت مرکز الزلزال، بدلاً من الترکيز علی التدابير اللازمة لإرسال المساعدات للضحايا.
وتناولت مجلة “فوربس” في تقريرها التدابير العالمية لمواجهة آثار الزلازل في محاولة لتقييم أداء نظام الحکم الإيراني بعيدًا عن إثارة الأزمات في دول المنطقة، حيث قالت: “تملک اليابان تاريخًا هائلًا من الزلازل، ولکن بفضل التقدم التکنولوجي لم نشهد وقوع عدد مماثل من الإصابات والأضرار، کما تعرضت أستراليا أيضًا لزلزال قوي بلغت قوته 7.0 الثلاثاء، وأسفر عن تحذيرات بحدوث تسونامي کارثي، ولکن لم يبلّغ عن وقوع إصابات أو أضرار کبيرة”.
وأوضح التقرير أن “منع ضرر الزلزال ليس شيئًا غير عادي أو مستحيلًا، ويمکن لحکومة صادقة أن تخصص اليد العاملة اللازمة، والوسائل، والميزانية للقيام بهذه المهمة، وهنا بالضبط تکمن المشکلة في إيران”.
لکن ذلک لم يحدث في إيران المنشغلة بتمويل الميليشيات الإرهابية، حيث ذکرت المواقع الإلکترونية التابعة للدولة في إيران أن ما يقرب من 20 ألف منزل دُمّرت بالکامل في الزلزال الأخير، في حين أنّ منازل بسيطة في إيران لا تتجاوز کلفة بنائها 10 آلاف دولار أثبتت قدرتها علی مواجهة الزلازل.
وتوصلت “فوربس” إلی نتيجة تؤکد أن علی النظام الإيراني بدلًا من دعمه للإرهاب الخارجي بملايين الدولارات أن يقف إلی جانب الخدمات الأساسية التي يستحقها المواطنون، فيما تتمتع الکيانات العسکرية الخمسة في إيران بميزانية تقدر بمبلغ 13.5 مليار دولار للسنة الفارسية الحالية.
وأشارت إلی أن مبلغ 7.4 مليار دولار من الميزانية مخصصة للحرس الثوري، وهذا بزيادة 24% عن السنة التقويمية الماضية.
وتؤکد “فوربس” بحسب تحليل مراقبيها أن الحلول موجودة، غير أن إيران يحکمها نظام لا يعطي أدنی اهتمام للشعب.
وکان البرلمان الإيراني وافق بالإجماع علی مشروع قانون من 16 مادة لتوفير مبلغ 600 مليون دولار من أجل مواصلة تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتمويل الحرس الثوري الإيراني، لا سيما الوحدة خارج الحدود الإقليمية المعروفة باسم “فيلق القدس”.
وقال “محمد بيرانفاند” وهو عضو في البرلمان الإيراني مستغربًا: “هل تعلم أن الناس هنا يثقون بالرياضيين والمشاهير أکثر من ثقتهم بالمؤسسات الحکومية؟ وکل هذا يشير إلی أن زلزال عدم الثقة سيکون أکثر تدميرًا من الزلزال الأخير”.
ووفق المعطيات فقد کان بإمکان الحکومة الإيرانية بناء 60 ألف من المنازل لضحايا الزلازل الثلاثة الرئيسة الماضية في جميع أنحاء البلاد، ويشمل ذلک 20 ألف منزل لمقاطعة “کيرمانشاة”، وموقع الزلزال الأخير الذي يعتبر أقوی زلزال في العام 2017 حتی الآن، و20 ألفًا أخری لضحايا زلزال شرق أذربيجان العام 2012 شمال شرق إيران، إضافة إلی 20 ألفًا لضحايا زلزال مدينة “بام” الذي وقع العام 2003 وقُتل فيه آلاف المواطنين.
ومما يؤکد قدرة إيران المالية علی بناء المنازل تربعها علی محيط من 125 مليار برميل من النفط، و227 تريليون متر مکعب من الغاز، وإيراد يومي بمبلغ 200 مليون دولار من تصدير النفط، لکن النظام هناک يفضّل تمويل الإرهاب.







