تقارير

قرار المحکمة الأوروبية “يطرب” ميرکل.. ما هو تأثيره علی اللاجئين؟

 


 28/7/2017

 

لم يکن ترحيب ألمانيا بقرار المحکمة الأوروبية الخاص باللاجئين مفاجئاً، حيث عبّرت الحکومة الألمانية عن ارتياح کبير واعتبرته انتصاراً لموقفها من ملف اللجوء، کما وصفته.

ونص القرار الذي لقي تأييداً من محکمة العدل الأوروبية لقاعدة الاتحاد الأوروبي علی تقديم طلبات اللجوء في أول دولة أوروبية يصل إليها اللاجئون، وفقاً لاتفاقية دبلن المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، دون الحيد عن القواعد المنظمة للجوء.

ضربة لدول أوروبا الشرقية
ويأتي إصدار المحکمة الأوروبية، التي تتخذ من لوکسمبورغ مقراً لها، لهذا الحکم بعد رفع سلوفينيا والنمسا قضية ضد کرواتيا، حيث فتحت الأخيرة حدودها أمام اللاجئين مع دول غير أعضاء بالاتحاد الأوروبي وسمحت بالمرور الآمن لهم.
وکانت سلوفاکيا والمجر وبدعم من جارتهما بولندا تريدان من المحکمة الأوروبية أن تبطل مخططاً وضعه الاتحاد الأوروبي عام 2015 يلزم کل دولة من الدول الأعضاء باستضافة عدد من اللاجئين للمساعدة في تخفيف الأعباء عن اليونان وإيطاليا اللتين تصلهما أعداد هائلة من طالبي اللجوء عبر البحر المتوسط.
هذا وأثارت مسألة کيفية تسجيل المهاجرين وتوزيعهم انقساماً کبيرة بين دول الاتحاد منذ عامي 2015 و 2016، إذ يعد حکم المحکمة الأوروبية ضربةً لدول شرق أوروبا التي اعترضت علی قبول المهاجرين وأثارت استياء نظرائها في التکتل.

سعادة ألمانيا في دبلن!
وبهذا الصدد صرّح المتحدّث باسم وزارة الداخلية يوم الأربعاء الماضي في العاصمة الألمانية برلين، بأن حکومته تری في قرار المحکمة تأکيداً علی قواعد اتفاقية دبلن والتي تتمتّع بالصلاحية في جميع الظروف حتی الاستثنائية منها.
کما وشکّل العام الماضي علامة فارقة في التغيّر الذي طرأ علی سياسة ألمانيا تجاه اللاجئين حيث عملت علی تشديد قوانينها من خلال سنّها لقرارات تضيّق عليهم، کان من ضمنها وقف لم شمل أسر اللاجئين لمدة عامين 
فمنذ بداية عام 2016 تحديداً شهد قانون لم الشمل في ألمانيا تطورات کبيرة لکن التکهّنات بخصوصه بلغ أوجه في عام 2015.

تفاصيل قانون وقف لم الشمل
وکان القانون قد نصّ علی تعليق لم شمل أسر اللاجئين لمدة عامين، وذلک وفق اتفاق تم بين قادة الحکومة الألمانية.
وعقب ذلک تصرّيح لنائب المستشارة الألمانية ميرکل، زيغمار غابرييل موضّحاً فيه مَن مِن اللاجئين سينطبق عليه القانون مضيفاً أن الإجراءات ستمنع طالبي اللجوء الحاصلين علی حماية مؤقتة وحاملي جواز السفر الرمادي من ضم أسرهم إليهم ولذلک لمدة عامين.
فبعدما کان السوريون عموماً يحصلون علی حق اللجوء، الذي يمنحهم إقامة لمدة ثلاث سنوات وحق العمل کاملاً، ويؤهلهم بعدها لطلب الإقامة الدائمة، مع کامل الحق في لمّ الشمل للأزواج والأبناء القصر، أصبحوا يحصلون علی الحماية الثانوية المؤقتة، وهو نوع من اللجوء يمنح حق الإقامة لمدة سنة واحدة قابلة للتمديد لسنة أخری مرتين فقط. وبهذا تصل الفترة الزمنية للحماية الثانوية إلی ثلاث سنوات غير قابلة للتمديد حتی ولو بقيت دوافع طلب اللجوء قائمة.

ماهو جواز السفر الرمادي والأزرق؟
وبالعودة إلی الفروقات الموجودة في کلا الجوازين، فإنّ صلاحيات حامل جواز السفر الألماني ذو اللون الرمادي محدودة، حيث يحصل صاحب الجواز علی حق الحماية الثانوية (البديلة) والتي تمنحه حق الإقامة لمدة سنة واحدة يتم تجديدها لـ 3 سنوات فقط.
أما حامل جواز السفر الألماني ذو اللون الأزرق يحصل علی مميزات أکبر ويمنح من خلاله حق اللجوء الکامل وفق معاهدة جنيف والتي تخوّله في لم شمل أسرته إضافة إلی حصوله علی الإقامة الدائمة مباشرة بعد إقامته في ألمانيا لمدة 3 سنوات.
ويرجع سبب اختلاف منح ألمانيا لهذه الجوازات إلی إجابات طالب اللجوء خلال مقابلته الأولی، فإن أعطی طالب اللجوء أسباب شخصية تثبت تعرّضه لتهديد شخصي ما اضطره إلی مغادرة بلده ولجوئه إلی ألمانيا يمنح جواز السفر الأزرق، أمّا من کانت إجابته تقتصر علی أسباب عامة کوجود عنف في بلده الأم دون ذکر أسباب تمسّه شخصياً کملاحقة الأمن له أو هربه من الخدمة العسکرية، فيتم منحه جواز السفر رمادي اللون.

قوانين إضافية
يأتي ذلک مرافقاً لإقرار ألمانيا قانون اندماج جديد يشمل خططاً تسهّل عملية دخول اللاجئ لسوق العمل شريطة إلزامه بدفع مبلغ وقدره 10 يورو لدورات الاندماج وإلا يتم اقتطاع مساعداته الاجتماعية إن أخلّ به.
و إلی ذلک أعلنت الحکومة الألمانية دول المغرب والجزائر وتونس “دول منشأ آمنة”، ما يعني أنه يمکن إعادة طالبي اللجوء من تلک البلدان إلی بلدانهم الأصلية، بموجب هذا الإجراء الذي اعتبره البعض إجراء تم أخذه علی وجه السرعة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.