فضحية الدعايات الباطلة لنظام الملالي ودجله حول الأوضاع في اليمن

لو کنتم تسمعون وتشاهدون أخبارا تبثها هيئة التلفزيون والإذاعة الکذابة للنظام حول أحداث اليمن ستجدون فيها أخبارا _وهي علی عکس الأخبار التي تنشرها وسائل الإعلام في العالم قاطبة_ تقضي بهزيمة السعودية في الهجوم علی جماعة الحوثي، وأن الحوثيين يتقدمون حيث من الممکن أن يستولوا علی الرياض اليوم أو الغد. وعلی سبيل المثال ولا الحصر أعلن تلفزيون النظام (31آذار/ مارس): «تفيد الأخبار بأن اللجان الشعبية اليمنية تتقدم وستتعرض السعودية لهزيمة فادحة».
وجاء في نموذج آخر (30آذار/ مارس 2015): «ومن جهة أخری وخلال مواجهات بين اللجان الشعبية وأنصار الرئيس المستقيل وإرهابي القاعدة… فإن عدم رد ملحوظ من قبلهم، يعد ستراتيجية عسکرية».
فتلاحظون أنه وبعد کثير من إثارة الصخب والدجل والمزاعم القاضية بالهجوم والانتصار يذعن أخيرا بأن الحوثيين لم يردوا بعد بشکل ملحوظ علی القوات المهاجمة وذلک يعد «ستراتيجية» عسکرية. ونظرا لذکر مفردة الستراتيجية ولا التعبئة! فإن الکلام بالإيجاز هو أن الهروب ستراتيجية الحوثيين!
والآن وعندما يصل الدور للتحليل والتصريح فتتفضح القضية أکثر مما کانت عليه. فلاحظوا أحد المحللين الحکوميين يدعی «أفقهي» کيف يتضور _وهو في منتهی عجز وإفلاس_ إزاء عزلة إقليمية ودولية تعرض لها النظام حيث يقول: «وکان أنصار الله ومنذ اليوم الأول يدعم المفاوضات. غير أن السعودية ومنذ الأشهر الـ 3ـ4 الماضية اتفقت مع أمريکا علی هذه الخطة. ولا تعد هذه الخطة، خطة يمنية وإنما تجاوزت اليمن ولعلها تجاوزت حتی المنطقة حيث تتضح أبعادها فيما بعد. وعندما تخطط إدارة هذه الخطة فتدافع عنها إسرائيل. ويعتب ويغضب أردوغان علينا ويقول لماذا تتدخلون. والباکستان هي الأخری التي تقول أنا أتدخل أيضا ويقول مصر نحن نريد أن نتدخل کذلک حيث تجلب أربعة من سفنها الحربية إلی بحر عدن وبحر عمان. إذن فمن الممکن أن تتحول هذه الخطة إلی خطة تتجاوز اليمن والمنطقة. وحتی شارک أنصارالله مراسيم تشييع جنازة الملک عبدالله وموارته الثری وذلک من أجل الإيحاء بأنهم يبحثون عن حل سياسي للقضية کما وقبل انطلاق الهجوم بأسبوع کان وفدا من أنصارالله قد زار السعودية حيث کان قد خاض مفاوضات هناک ولکن فجأة انقلبت الطاولة» (تلفزيون النظام 30آذار/ مارس).
وبغض النظر عن کذب المزاعم القاضية بـأنه « کان أنصارالله يدعم المفاوضات کما کانوا قد أتوا إلی السعودية من أجل التفاوض»، ولکن ما يعد أمرا هاما وملحوظا في هذه التصريحات هو ذعر أصيب به النظام وهو يتجسد بکل وضوح في عبارة «انقلبت الطاولة فجأة». وإذ ينکر المحلل الحکومي أن أنصار الله أي الحوثيين کانوا ومازالوا عملاء وعناصر تابعة للنظام يضيف قائلا: «إنه يعد کذبا محضا أن أنصار الله کان يريد أن يستولي علی اليمن بأسره ويفسح المجال لإيران. ويعد کل ذلک أکاذيب ستراتيجية تفتضح يوم بعد آخر کما سيکشف النقاب عن أداء السعودية ذاتها بأن القضية هي قضية أخری».
وفي جملة أو جملتين بعد ذلک يرد المحلل الغبي والأحمق علی سؤال وهو ما هي غاية يبحثون عنها جراء تخطيط هذه الخطة التي تجاوزت اليمن والمنطقة يقول: «الوقوف في وجه نفوذ الثورة الإسلامية الإيرانية والوقوف في وجه مد نفوذ وقوة جبهة المقاومة ضد الاستکبار والصهيونية تحت قيادة إيران، بل والفزع والخوف من تأثير الاقتدار الإيراني في المنطقة والنفوذ الروحي والسياسي والثوري لإيران في المنطقة علی الشعوب وذلک بعد توقيع الاتفاق من قبل 5+1 وإيران ورفع العقوبات فلذلک أرادوا أن يتقدموا».
يبدو أن هذه التصريحات هي غنية عن الإيضاح الوتفسير. لأن الحقيقة هي اتضحت بکل وضح بحيث أن النظام ومحلليه وبأي حد من الکذب والدجل والشعوذة يبدونها لا يمکن لهم أن لا يتستروا علی ضربة تلقوها کما لا يمکن لهم أن يخفوا حقيقة أن ستراتيجية النظام في المنطقة والتي تقضي بتحقيق أحلامه الشريرة لمد وتوسيع خلافته المتخلفة في المنطقة تحولت إلی کابوس.







