تقارير

تکريس العقوبات غير النووية نتيجة مفاوضات لوزان

 


 


فضلا عن عقوبات اقتصادية فرضتها أمريکا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي علی المشروع النووي اللاشعبي لنظام الملالي، هناک عقوبات أخری علی النظام نتيجه مواصلته المشروع الصارروخي وانتهاک حقوق الإنسان والإرهاب.
وفي حال دخول فقرات البيان الذي نتج عن مفاوضات «لوزان» حيز التنفيذ، سيتم رفع عقوبات فرضت علی النظام الإيراني في مجال برنامجه النووي خلال فترة طويلة ولا في دفعة واحدة بحيث أن سائر العقوبات تبقی متواصلة.
وقد فرضت عقوبات علی بعض مؤسسات وعناصر النظام الإيراني في مجال انتهاک حقوق الإنسان والإرهاب حيث دخول فقرات البيان لمفاوضات «لوزان» حيز التنفيذ لا يؤثر عليهم. فلذلک إن هذا البيان قد صادق مرة أخری علی النشاطات الإرهابية وانتهاک حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني وعناصره.
وبحسب تأکيدات مسؤولي أمريکا والاتحاد الأوروبي خلال الأيام الأخيرة أن البيان الذي نتج عن مفاوضات لوزان، يشمل العقوبات النووية فقط بينما تبقی سائر العقوبات قائمة.
وقد هاجمت وسائل الإعلام والعناصر المهمومة التابعة لزمرة الخامنئي، حکومة روحاني وفريق التفاوض للنظام الإيراني مؤکدة علی أنهم قد تجاوزوا الخطوط الحمراء بعدم توصلهم إلی رفع کافة العقوبات أثناء المفاوضات النووية.
وأشارت صحيفة مهمومة تابعة لقوات الحرس إلی تصريحات أدلی بها الرئيس الأمريکي ووزير الخارجية الأمريکي بشأن إبقاء العقوبات غير النووية وکتبت تقول: «لقد أعلن مسؤولون أمريکيون خلال اليومين الماضيين بصراحة أن العقوبات ستضل متواصلة بشأن الصواريخ البالستية وحقوق الإنسان والإرهاب. فلذا هناک احتمال لأن يخرج الکونغرس الأمريکي جزءا من العقوبات من الملف النووي ويضيفه إلی ملفات أخری وستکون نتيجة الأمر إبقاء الوضع علی حاله. وقد أظهرت تعليقات أمريکية أنهم قد تفاوضوا مع العدو فلذلک لاينبغي علينا أن ننسی هذه الخيارات بحيث أن النضال ضد أعداء يستهدفون جوهرة الثورة الإسلامية في آمالهم، لم ينته بعد». (صحيفة جوان- 4نيسان/أبريل 2015)
وأعرب «نقوي حسيني» المتحدث باسم لجنة الأمن لدی برلمان النظام الإيراني عن قلقه حيال مواصلة العقوبات بذرائع أخری. وقصده هو فرض العقوبات في مجال حقوق الإنسان والإرهاب والبرنامج الصاروخي. وبشأن الموضوع أکد العضو في برلمان النظام الإيراني قائلا: «يجب إيضاح المسألة بأنه في حال التوصل إلی الاتفاق النهائي هل تستمر التهديدات والعقوبات والمضايقات بذرائع أخری؟ أو هل يلتزم الطرف الغربي بتعهداته؟ وإذا استمرت العقوبات بذرائع أخری بعد التوصل إلی الاتفاق النووي، فإن الاتفاق کان دون جدوی».
وعلی صعيد ذي صلة أکد «إسماعيل کوثري» العضو الآخر لبرلمان النظام الإيراني قائلا: «لقد نالت أمريکا کافة مطالبها في بيان نتج عن المفاوضات النووية في لوزان لکن إيران لم تصل إلی مطلبها الرئيسي أي رفع العقوبات بشکل کامل». (وکالة أنباء تسنيم – 3نيسان/أبريل 2015)
وبينت بعض تصريحات أدلت بها عناصر النظام الإيراني أن المطلب الرئيسي لفريق التفاوض للنظام الإيراني خلال المفاوضات النووية في مدينة لوزان، کان رفع العقوبات بشکل کامل لکن الطرف المقابل رضي برفع أو تعليق العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي فحسب.
ونقلت وکالة أنباء تسنيم في 2نيسان/أبريل عن أحد عناصر تابعة لزمرة الخامنئي قوله: إن تفاهما أو اتفاقا لايوجد فيه رفع العقوبات، فإنه خال من أي فائدة لبلدنا. وقد أظهرت تصريحات أدلی بها فريق التفاوض لبلدنا أن المفاوضات قد تمحورت حول رفع العقوبات. فلذلک إن الأمر يعتبر جزءا لايمکن فصله من الاتفاق والمفاوضات. وإن المعيار الرئيسي لاتفاق جيد نريده هو رفع العقوبات».
وأشار موقع الحرسي رضائي إلی مطالب المفاوضيين النوويين بحيث أنهم قد طرحوا طلب النظام الإيراني من الطرف المقابل، رفع العقوبات کافة. لکن الطرف المقابل لم يرض بهذا الأمر. وکتب الموقع الحکومي قائلا: «بشأن مسألة العقوبات، قد ادعت مصادر غربية أن إيران تطالب برفع العقوبات المفروضة عليها في قطاع تصدير الأسلحة وإيراد السلع التي تستخدم بصورة مزدوجة فضلا عن رفع العقوبات الاقتصادية». (موقع تابناک- 2نيسان/أبريل 2015)
وعقب صدور بيان نتج عن مفاوضات لوزان، أکد الرئيس الأمريکي باراک أوباما في کلمته علی أن العقوبات التي فرضت علی إيران نتيجة نشاطاتها في مجال الصواريخ البالستية ومسألة حقوق الإنسان ودعمها للإرهاب، ستبقی قائمة.
ونظرا إلی ما أشرنا إليه آنفا، لقد طفت ادعاءات فارغة للملا روحاني علی السطح حيث يعمد إلی وضع البيان الذي نتج عن مفاوضات لوزان في جعبة النظام الإيراني بمثابة مکسب عظيم مما يذکرنا بمثل يقول: «إن هذا الملا الدجال يحاول أن يصطاد السمک من الماء العکر».


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.