تقارير

خوف ساور نظام الملالي إزاء اشتعال الجمرة الباقية تحت رماد انتفاضات الشباب المتحمسين والمنتفضين

 


منذ الأعوام الـ36 الماضية کانت المقاومة الإيرانية تعلن أن ما يجري من انتخابات في ظل حکم ولاية الفقيه ليست إلا مهزلة مثيرة للسخرية وهي عارية من الشرعية جملة وتفصيلا. والآن وفي الذکری السادسة لانتفاضة عام 2009 وفيما علت الأنّات والآهات داخل النظام إزاء «فتنة کانت تهدف إلی الإسقاط» ها عمود خيمة النظام هو الذي يذعن بحقيقة التزوير والتلاعب في مهزلة الانتخابات هذه في نظام الملالي.
وهاجم رفسنجاني الولي الفقيه فيما يسمی بمؤتمر کانوا نظموه للبحث حول «أفکار الخميني الدجال» ومذعنا بتزوير وتلاعب جريا في الانتخابات حيث قال: «يتصور رفاق، يحق لتفکيرهم وعصابتهم أن يغضوا الطرف عن حق الناس وأصوات المواطنين وآرائهم ».
ويقال «عندما تصلبت الأرض، فتهجم الثيران بعضها علی البضع بقرونها» والآن يتکالب الملالي بعضهم علی البعض وسط أزمات ومآزق عديدة تعرضوا لها وهکذا يفضحون بعضهم البعض. واللافت هو، بينما يشتد هذا الشرخ والانقسام بين عصابات النظام يوما بعد يوم، هز الخوف إزاء تکرار انتفاضة مماثلة بانتفاضة عام 2009 واشتعال الجمرة الباقية تحت الرماد وعدم التمکن من احتوائها، جسد النظام حيث لا يتعبون من تکراره والتذکير به.
ويؤکد الحرسي العميل همداني حيث الخوف يساوره يقول: «کانت أبعاد فتنة عام 2009 عميقة جدا حيث کانت جميع القوی المعادية للثورة وعالم الاستکبار توحدت بعضها مع البعض من أجل الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية المقدسة». والملا جنتي سکرتير مجلس صيانة الدستور في النظام هو الآخر الذي يشير إلی الأجواء المحتقنة في المجتمع خاصة استعداد جيش العاطلين والجياع للنهوض والانتفاضة ويذعن: «لقد أعلن عن سر الفتنة تحت عنوان التزوير والتلاعب في الانتخابات… وبعد فتنة عام 2009 لقد طرح الأعداء قضية العقوبات الاقتصادية لينتفض المواطنون ضد النظام جراء مشاکل اقتصادية طالتهم». وجاء عميل من ميليشيات الباسيج يدعی جوبان کاره ليکشف النقاب بعدما أکد علی کسر شوکة الولي الفقيه جراء انتفاضة عام 2009 حيث يقول: «لقد شهد البلد في عام 2009 مصيبة أعتقد أنها لن تعالـَج وتعوَّض حتی تمر فترات طويلة في المستقبل». ويأتي دور مهدي عيسی زاده من أعضاء برلمان النظام عن مدينة مياندوآب ليحذر من شرارة الانتفاضة مجددا وأکد يقول: «مشکلة العاطلين؛ متی تعالـَج ظاهرة البطالة؟ وهل نسيتم أعداء الثورة الإسلامية کانوا يريدون أن يتفاخروا ويتبجحوا في العاصة طهران؟»
وهنا سؤال يطرح نفسه وهو، لماذا لا تنتهي هذه الحالات من الإعلان عن الخوف بين رموز النظام وإنما تزداد أکثر فأکثر؟ ويمکن الحصول علی الجواب خلال ما يجري في المشهد وفي الأزقة والشوارع.
وفي وقت ساور النظام الاضطراب والخوف من قمة رأسه حتی أخمص قدمه حيث تتوسل الأجهزة القمعية للنظام إلی أي إجراء لفرض سيطرتها علی الأوضاع کما زادت من عدد الإعدامات بشکل منفلت وجنوني، ولکنهم لم يتمکنوا من الحيلولة دون اندلاع الاحتجاجات وإنما يزادد عدد الانتفاضات والاحتجاجات ويتسع نطاقها وترتفع نبرتها يوما بعد آخر حيث يقتنص الشباب العاصون والمنتفضون الفرص واللحظات ليحصلوا في کل يوم وکل ساعة علی فرص ينظمون خلالها انتفاضة واحتجاجا ضد حکم ولاية الفقيه المشؤوم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.