مقالات

نحو دعم التغيير في إيران عربيا

 



وکالة هيرمس برس
10/62015


 



 بقلم: ممدوح ناصر
 



من الخطأ جدا النظر الی التجمع السنوي القادم للمقاومة الايرانية في العاصمة الفرنسية باريس في 13 حزيران / يونيو، علی أنه مجرد حدث سياسي عارض و ليس له أية علاقة بما جری و يجري في الواقع و خصوصا في إيران و المنطقة، لأن هذه التجمعات هي بالاساس خلاصة الرؤی و الافکار و التحليلات الدقيقة لکل مايتعلق بدور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في داخل إيران و المنطقة و العالم، بمعنی آخر هو تتبع دقيق لکل تحرکات و نشاطات هذا النظام و الاهداف و الغايات المرجوة منها و کيفية مواجهتها و إفشالها.
متابعة الدور الايراني في المنطقة بشکل خاص و وضعه تحت المجهر، يعطي إنطباعا بأنه دور يختلف کثيرا عن سائر الادوار السلبية التي مرت بها المنطقة، بل وقد لانبالغ إذا ماوصفناها بأنها حتی أسوء بکثير من الدور الاستعماري الذي شهدته المنطقة، لأن الدول الاستعماري من بعد أن ترکت بلدان المنطقة لشأنها، فإنها لم تتمکن من أن تبقي لها أحزابا و جماعات و وجوه تقوم بأعمال إجرامية و إنتقامية و إرهابية کما هو الحال مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و مخططاتها الجارية في المنطقة والتي صارت تنعکس سلبا علی السلام و الامن و الاستقرار فيها، وهذه القضية طالما تصدت لها المقاومة الايرانية و طرحتها مرارا و تکرارا في أدبياتها لکنها رکزت و سلطت الانظار عليها بقوة خلال التجمعات السنوية في حزيران من کل عام و التي جاءت ماقد طرحتها المقاومة مطابقة تماما لما جری سابقا و يجري حاليا.
الاوضاع في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، تشهد أحداثا و تطوراتا مأساوية دامية بسبب التدخلات الايرانية الواسعة النطاق فيها وکل ذلک يجري بواسطة أذرع طهران في هذه الدول و التي ليست من مهمة لها سوی تنفيذ الاوامر القادمة إليها من طهران، وان الاحداث و المواجهات الطائفية الدامية التي شهدتها المنطقة بسبب من التدخلات الايرانية تستوجب و تفرض علی دول المنطقة أن تعمل مابوسعها من أجل إيقاف الشر و الدمار و التخريب القادم لها من إيران بسبب مخططات النظام القائم هناک، وان أفضل طريق و سبيل و وسيلة فعالة و مؤثرة من أجل وضع حد لهذه التدخلات السافرة تکمن فقط في دعم تطلعات و طموحات الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و الذي تعبر عنه و تجسده المقاومة الايرانية في نضالها المستمر من أجل تحقيق التغيير و إسقاط النظام القائم في طهران و الذي يعتبر اساس معظم المشاکل و الازمات في المنطقة، ولهذا فإنه يجب أن يکون مفهوما مافيه الکفاية لدول و شعوب المنطقة و العالم ماقد جاء في بيان الدعوة للتجمع الصادر من قبل المقاومة الايرانية و الذين جاء فيه:” إننا ندعوکم للمشارکة في هذا التجمع الکبير والانضمام الينا في الدفاع عن القيم الإنسانية السامية والتقدم ضد التطرف والإرهاب والدکتاتورية. وهذه ليست قضيتنا وقضية إيران فحسب بل انها قضية المنطقة والعالم بأسره ومسؤولية کل المنتمين الی العالم الحر.”، ولذلک فإنه من الضروري أن يکون هناک دور عربي فعال بهذا الصدد من أجل إزاحة هذا الکابوس عن إيران و المنطقة و العالم.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.