تقرير إخباري: النووية، تفاقم الصراع الفئوي في نظام الملالي علی أعتاب الموعد النهائي

علی أعتاب الموعد النهائي النووي لقد تعرضت حالات التلاسن والصراعات الداخلية في النظام حد المأزق بحيث يذعن کل من عصابة المهمومين وعصابة المعجبين بالاتفاق ومن يشقون الجيوب من أجله وبغض النظر عن التفاصيل بکل صراحة ووضوح بأن النقاش يدور حول الکف عن النووية وتوديع الآمال القاضية بامتلاک القنبلة النووية.
وأعلن الملا روح الله حسينيان من أعضاء برلمان النظام المتخلف في جلسة علنية للبرلمان يوم 12أيار/ مايو عن فزعه إزاء ما يترتب علی نهج تجرع السم من تداعيات حيث يقول خلال کلام موجز وقصير: «إننا نعارض الاحتيال کما نقلق إزاء تجريع الأمة کأس السم وذلک بلون وطعم آخر… ويشير کل من بيان لوزان وما قدمه فريق التفاوض من الإيضاحات والأخبار الجانبية ذات الصلة بالقضية بأن الحکومة تستعد لتوقع الاتفاق مهما کلف الثمن. کما وأن کلا من جعل الإنجازات النووية العظيمة رخيصة وبلا ثمن والإعلان عن السماح بحالات غير متعارف عليها للمواقع العسکرية وذلک تحت إدارة ومن الخارج، فضلا عن جميع الأدلة، کلها تحکي بأن المفاوضات النووية الدائرة في الوقت الحاضر ليست سوی وضع حد لتطوير الطاقة النووية وإعادتها إلی ما کانت عليه قبل سنوات وتقويض البنی التحتية النووية وعدم التمکن من تخصيب اليورانيوم وليس إلا».
ويعلن عدد من المهمومين عن فزعهم تجاه تداعيات تجرع کأس السم معبرين أن الکف عن النووية يرادف الکف عن سلطة النظام. ولم يعودوا يشيرون إلی القنبلة النووية والتخندق وراء علم النووية والتقنية النووية وإنما أزالوا الغموض ويذعنون بکل صراحة ووضوح لما کانوا يبحثون عنه وما يريدونه الآن.
وفي هذا الشأن أکد الملا حميد رسايي من عصابة المهمومين في جلسة عقدت ببرلمان النظام المتخلف يوم 13أيار/ مايو يقول: «هل من شأن اتفاق علمي ـ ثقافي مع بلد إفريقي أن يصادق عليه البرلمان ولکن الاتفاق مع المستکبرين في العالم بشأن أهم قضية في البلاد… لا يحتاج إلی مصادقة البرلمان عليه…».
ومن جانب آخر تحاول عصابة المعجبين بالاتفاق النووي ومن يشقون الجيوب من أجله نظير روحاني وفريق التفاوض أن يوحوا بأن هذا الدواء المر ليس إلا عسلا وبأن کأس السم النووي ليس إلا إکسيرا للحياة. فلذلک؛ أولا، لا يکشفون النقاب عن تفاصيل الاتفاق وثانيا، يوحون بأنهم قدموا تنازلات ضئيلة إلی الطرف المقابل واستلموا إزاءها تنازلات وامتيازات رئيسية وأساسية. ومن أجل تجريع المهمومين کأسم السم النووي يقولون: المسألة الأساسية هي اعتراف الطرف المقابل بحقنا في عملية التخصيب. وليس من المهم أن نوقف عمل فردو أو إخراج القلب الرئيسي في مفاعل أراک أو أکسدة اليورانيومات المخصبة؛ فإمکاننا أن نشغل جميعها بإشارة مهما أردنا.
أما عصابة المهمومين في النظام ممن يذعرون ويخشون إزاء تداعيات تجرع السم النووي، فيقولون أ ذلک کحنفية ماء أو غاز حيث يمکن لنا أن نفتحها أو نغلقها مهما أردنا؟! وما يحتالون به في عصابة المعجبين بالتفاوض ومن يشقون الجيوب من أجله هو أولا، لا يکشفون النقاب عن التفاصيل ولا يسربون أية معلومة حول الاتفاق؛ فتعد ورقة الوقائع خير دليل علی هذا الأمر حيث لا يعلنون ولا يسربون عن شيء واضح وصريح حول اتفاق لوزان مهما لطم المهمومون الخدود.
کما وعندما تفضح قضية التخصيب ويتضح بأنه من المقرر أن تبقی قشرة وديکور نمنمي من صناعة النووية فتأتي عصابة رفسنجاني ـ روحاني لتؤکد علی أن القضية الهامة هي تخفيف حدة العقوبات إذا ما لم نتمکن من رفعها جملة وتفصيلا، حتی نفتح مجری للتنفس في المجال الاقتصادي. کما يتذمر روحاني وفي کل فرصة ينالها وعلی کل منبر يرفعه بشأن التعامل مع العالم (اقرءوا التعامل والصفقة مع أمريکا).
فهکذا لقد اتضح کل من مواقف الطرفين حيث لا تزال عصابة الولي الفقيه تتوق إلی القنبلة النووية باعتبارها ضمانا لبقاء النظام. خاصة وفي الإشارة إلی ما يعيشه النظام من ظروف متفاقمة في المنطقة وميزانية القوی الإقليمة فإنهم يقلقون ويغتمون بأنه وإذا لم نحصل علی القنبلة النووية فسيکون مصيرنا کما حل بالقذافي في نهاية المطاف. في المقابل فإن عصابة رفسنجاني ـ روحاني تؤکد علی وجوب توديع القنبلة لفترة وعهد علی الأقل والبحث عن ضمان البقاء في قضية أخری. فبالمناسبة وجد الخامنئي نفسه بين طريقين ولم يحسم أمر النظام کونه يعرف أنه وکل ما يختاره من طريق فيلحق الضرر بالنظام. فيبدو أن الخامنئي وعلی أمل اغتنام الفرصة المواتية ومعجزة لايزال يواصل سياسة المماطلة والتسويف وشراء الوقت والحصول علی موعد نهائي آخر. غير أن مرور الوقت لا يصب في مصلحة النظام أبدا بل يضره بشدة بحيث أنه ونظرا لما اتخذه الکونغرس الأمريکي من مواقف له وما أصدره من قرارات أخيرة وفي حالة عدم التوصل إلی اتفاق في 1تموز/ يوليو 2015 فسيجد النظام نفسه أمام صعوبات أصعب أکثر فأکثر.







