تقارير

لماذا يخاف الخامنئي من التفتيش من قبل الوکالة؟


 


منذ بدء المفاوضات مع الدول 1+5 مع النظام حينما يدلي الخامنئي بتصريح بشأن المفاوضات النووية فإن ذلک ينتهي بردود أفعال مختلفة وعديدة سواء کانت في الداخل أو في الخارج وذلک نتيجة تصريحات مزودجة يدلي بها.
وتأتي التصريحات المزودجة للخامنئي لأن النظام لا يتحمل تداعيات کأس السم، فيما لو تمکن نظام الملالي من تحمل تداعيات کأس السم، لما کان سببا لتضارب الخامنئي في الکلام ولتمکن الولي الفقيه في النظام المتخلف أن يحسم القضية النووية أسرع وأقرب.
ان وضع الخامنئي شروطا خلال تصريحاته الأخيرة في اجتماعه مع رموز النظام ناجم عن تأکيده علی رفض التفتيش في المراکز العسکرية والتحقيق مع العلماء النوويين في النظام حيث وصف الأمر بأنه غير مقبول بالنسبة للنظام.
وبهذا الشأن قال الخامنئي بصراحة: إنه يتشاءم إزاء الوکالة الدولية للطاقة الذرية کما يعتبرها غير مستقلة. وأضاف يقول: «يقولون إن الوکالة لا بد لها من أن تتأکد. وکم من کلام غير عقلاني هذا؟ کيف تتأکد؟ إلا أن تفتـّش هذه الأرض شبرا شبرا».
کما أعلن الولي الفقيه في النظام أن «عمليات التفتيش غير المتعارف عليها والتحقيق مع الشخصيات الإيرانية والتفتيش في المراکز العسکرية» تعتبر من الخطوط الحمراء للنووية.
ويلاحظ أن صلب الکلام للخامنئي إزاء عمليات التفتيش غير المتعارفة هو التحقيق مع العلماء النوويين في النظام والتفتيش في المراکز العسکرية وبحسب تعبيره «کل شبر في هذه الأرض» حيث يعد باقي کلامه فرعيا بالمقارنة بکلامه هذا.
وعندما يعارض الخامنئي بصراحة حالات التفتيش فيطرح سؤال نفسه وهو، إذا لا يحتال نظام الملالي في أمره وکف الخامنئي عن طموحاته لامتلاک القنبلة النووية فلماذا توجد مخاوف إزاء حالات التفتيش الواسعة؟
وعندما کف النظام عن امتلاک القنبلة النووية فلماذا يخاف من التفتيش «في کل شبرة»؟
وفعلا وعندما يکون المفتشون في عملية التفتيش طليقي الأيدي ويتأکدون من أن النظام لا يبحث عن برنامج سري لامتلاک القنبلة النووية وبحسب البلدان 1+5 يتم الشفافية وتتأکد البلدان 1+5 من کون البرنامج النووي للنظام سلميا فإن ذلک الأمر يصب لمصلحة النظام ويسرع رفع العقوبات القاتلة التي أرغمت النظام والخامنئي نفسه علی الرضوخ للمفاوضات.
وفي الحقيقة وهکذا تسقط ورقة التوت ويفضح الخامنئي حيث يتبين أن النظام ينوي شيئا ويتستر عليه تحت ذريعة اعتبار التفتيش في کل شبرة.
وهکذا أعلنت وسائل الإعلام الدولية والخبراء السياسيون عن ارتيابهم إزاء تصريحات الخامنئي بعدما أدلی بها کما اتخذ عدد من السلطات في 1+5 مواقف وردود أفعال قوية إزاء تصريحاته.
وردا علی تصريحات الخامنئي أکد فيليب هامون يقول: لا يمکننا أن نتسامح حول خطوطنا الحمراء وإذا خضنا اتفاقا يجب أن يکون قابلا للشفافية.
وبدوره أکد وزير الخارجية الفرنسي يقول: سأقول في لقائي بجواد ظريف إن فرنسا تطالب باتفاق ثابت ودائم وما تعتبره فرنسا من اتفاق ثابت هو اتفاق قابل للإشراف عليه وقابل للتنفيذ وبالتالي التفتيش في المنشآت الإيرانية بحيث لا تتمکن حکومة طهران من امتلاک السلاح النووي.
وبما أن النظام الإيراني وقع في الفخ النووي، وتسقط ورقة التوت للقضية النووية جراء المواقف المزدوجة للخامنئي وباقي العناصر في النظام شاءوا أم أبوا وفي النهاية سيکشف النقاب عن کل شيء وذلک يعد من تداعيات مأزق تعرض له النظام في هذه القضية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.