تقارير

آثار تجرع نظام الملالي کأس السم النووي أخذت تتراءی في مجال حقوق الإنسان

 


منذ زمن بعيد، کان الولي الفقيه لنظام الملالي قد حذر من أن التراجع عن النووية ستتعاقبه سلسلة من الانسحابات المتتالية. والآن وفي الوقت الذي لا يمر فيه سوی شهر من تجرع النظام الإيراني کأس السم النووي، بدأت آثار نهج تجرع کأس السم النووي تتراءی في سائر المجالات منها حقوق الإنسان. وما يدل علی هذه الحقيقة في الأيام الأخيرة هو تجمعات احتجاجية ينظمها الجمهور لاسيما جيل الشباب ضد أحکام الإعدام الإجرامية! وفي غضون ذلک، تجمع عدد من أنصار السجين السياسي «محمد علي طاهري» أمام مکتب يدعی بـ«حقوق الإنسان» في شارع «وليعصر» بالعاصمة طهران مطالبين بإلغاء حکم السجين بالإعدام. وفي اليوم نفسه، تجمع عدد من المواطنين والشباب في مدينة إصفهان احتجاجا علی تنفيذ أحکام الإعدام بحق السجناء السياسيين. وتم تنظيم هذه التجمعات في حين کنا قد شهدنا خلال الأسابيع الأخيرة بضع حرکات احتجاجية أقامها الشباب وعوائل السجناء المحکومين بالإعدام. ومن جملة هذه الحرکات هي أن الشباب الشجعان من أبناء مدينة کرج قد رشقوا جلاوزة کانوا ينفذون أوامر الخامنئي بالحجارة واشتبکوا مع العناصر القمعية بحيث أن العملاء المجرمين قد لاذوا بالفرار خوفا من غليان الغضب الشعبي. وفي نموذج آخر أقام عدد کبير من عوائل المحکومين بالإعدام تجمعا احتجاجيا أمام مبنی مؤسسة قمعية تدعی بـ«ديوان العدالة الإدارية» للنظام الإيراني في طهران. وفي إجراء مماثل رفعت عوائل المحکومين بالإعدام لافتات کتب عليها «لماذا الإعدام؟» متجمعين أمام مبنی برلمان النظام الإيراني بطهران. وسبق أن حذر «بروجردي» رئيس لجنة الأمن لدی برلمان النظام الإيراني بصراحة من أنه «إذا انطفأ فتيل النووية فإن الأمريکان يرفعون ملف حقوق الإنسان». والآن نری أن الاحتجاجات الأخيرة قد أرغمت الأطراف الدولية علی اتخاذ مواقف تدين هذه الأحکام الإجرامية للإعدام. ومن جملة هذه المواقف، يمکننا الإشارة إلی أن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين قد أصدر بيانا يصف ما يقوم به نظام الملالي من تصعيد موجة الإعدامات بـ«التحذيري» مطالبا هذا النظام بإلغاء کافة أحکام الإعدام. وبدوره طالب بيان صدر عن أحمد شهيد المقرر الخاص للأمم المتحدة، بإيقاف عقوبة الإعدام بحق السجين السياسي محمد علي طاهري کما أن جمعية «لاتمسوا قابيل» الداعية لحقوق الإنسان قد وصفت في تقريرها السنوي، الملالي بأسوأ منفذي أحکام الإعدام في السنة!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.