تقارير

أبعاد منفلتة لأموال قذرة في ظل نظام ولاية الفقيه!

 


 



الأموال القذرة التي اعترف بها «عبدالرضا رحماني فضلي» وزير الداخلية لحکومة الملا حسن روحاني وهي ناجمة عن بيع المخدرات لتدخل في القطاع السياسي والثقافي والأمني والانتخابات، ليست هذه الأموال وحدها قذرة  وانما الأموال القذرة مستشرية في کل نظام ولاية الفقيه و في کافة أجزاء الاقتصاد لهذا النظام الفاسد والقائم علی الفساد. وبحسب تصريحات أدلی بها خبير اقتصادي تابع لزمرة رفسنجاني-روحاني أن في الوقت الحالي 400مليار دولار لهذه الأموال القذرة تتداول علی شکل سيولة في البلاد.
إن وجود هذا الحد من الأموال القذرة يعني أن الفساد قد استشری في نسيج هذا النظام الفاسد. ويعتقد الخبير الاقتصادي للنظام أن وجود الديون والمديونية الغير مسددة للبنوک تعتبر من حالات الأموال القذرة في اقتصاد النظام الإيراني . انه يقول: «منذ اليوم الأول من افتتاح البنک في إيران حتی عام 2006، تبلغ الديون البنکية المعوقة 4مليارات دولار. لکن هذه المديونيات وصلت من عام 2006 حتی 2010 إلی 100مليار دولار». ومن المسلم به أن هذه المعوقات البنکية التي تدر في جيوب عناصر ومديري النظام الإيراني وکبار السلطات في نظام الولاية، تعتبر من ثروات المواطنين الإيرانيين الذين أودعوا أموالهم في البنوک لکن محترفي السرقة التابعين لنظام الملالي لا يعيدوها إلی أصحابها بفضل انتمائهم إلی مراکز السلطة.
ويواصل هذا الخبير قوله: خلال سنوات 2006حتی 2014، ان السرقات الحاصلة من نسبة التفاضل بين الفائدة المصرفية ونظرا الی نسبة التضخم غير المسبوق في البلاد ، بلغت حوالي 15- 20مليار دولار في السنة فضلا عن المعوقات البنکية التي نظن أنها تبلغ 9آلاف مليار تومان لکن المبلغ التقريبي لهذه المعوقات تبلغ 100مليار دولار» (صحيفة ابتکار 17آذار/مارس 2015)
وتختلف هذه الأموال القذرة التي اعترف بها هذا المدير التابع لزمرة رفسنجاني-روحاني، مع العوائد القذرة التي تنجم عن المراباة وتهريب السلع وغسل الأموال و… بشکل ممنهج ومرسخ حيث يتم إيداع هذه المبالغ الفلکية إلی جيوب قادة النظام الإيراني وعناصر تابعة له. وفي ضوء هذه المسألة يجب الإشارة إلی العوائد القذرة الواردة عبر أرصفة وموانئ غير قانونية في نظام ولاية الفقيه حيث لا تسيطر حتی حکومة الملالي عليها بينما يديرها «الإخوة المهربون» ويتم إيداع عوائدها إلی جيوب قوات الحرس اللاشعبية التي لا ترد علی أي طرف حکومي في نظام ولاية الفقيه. ومن البديهي أننا يجب أن نضيف الکارتلات الاقتصادية التابعة لقادة النظام الإيراني منها مؤسسات تابعة لمکتب الخامنئي ومجموعات فرعية تابعة له کاللجنة التنفيذية لأمر الإمام و… إلی هذه المؤسسات القذرة التي تعمل دون أي حساب ورقابة عليها.  وأشار أحد المواقع الحکومية في 27تشرين الثاني/نوفمبر إلی تصريحات أدلی بها «علي مطهري» العضو في برلمان النظام الإيراني بجامعة «فردوسي» في مدينة مشهد حين قال: « لحد الآن هل إنهم تکلموا عن مجموعات فرعية لمؤسسة القيادة ولو مرة واحدة؟ علی سبيل المثال تحولت اللجنة التنفيذية لأمر الإمام إلی کارتل اقتصادي ينشي أبراج…».
وتابع العضو في برلمان النظام الإيراني ويلقي اللوم علی مجلس خبراء النظام بأنه لماذا لايراقب علی نشاطات اقتصادية تابعة للخامنئي بينها نشاطات اللجنة التنفيذية لأمر الإمام وقال: «عليهم أن يفعلوا مهامهم ويقوموا بالتحقيق والتمحيص والتفتيش. بعض الأحيان هؤلاء الأشخاص يؤدون دورا سلبيا في اقتصاد البلاد وهذا يعتبر أثرا مدمرا».
ونقلت صحيفة «اطلاعات» في عددها الصادر في 8آذار/مارس 2015 عن «محمد نهاونديان» المتحدث باسم حکومة الملا حسن روحاني بشأن الأموال القذرة تحت عنوان « غرف مظلمة للاقتصاد تعد بيئة التفرد والفساد» مشيرة إلی مسألة الفساد والأموال القذرة وانتهاک القانون من أجل الحصول علی هذه الأموال وکتبت نقلا عنه تقول: «خلال السنوات الماضية وبعض الأحيان، بغض النظر عن الجذور الاقتصادية واقتصاد المراباة هناک نوع من التهرب من القانون من الناحية الحقوقية، وإذا تم انتهاک حرمة القانون وإذا انتهکت القوانين في داخل أجهزة من واجبها أن تحمي وتنفذ القانون وإذا تم وصف انتهاک القانون بالشجاعة أو قيمة للإدارة فعندئذ لا يبقی  معنی الجرأة عند مديرين يمکنهم أن تکون أيديهم نظيفة بل يتفشی بين الآخرين لکي يتجرءوا علی انتهاک القوانين».
وليس مجرد قادة وعناصر زمرة ولاية الفقيه متورطين في مسألة الأموال القذرة وإنما طفت المسألة علی السطح من خلال الصراعات الفئوية بين الزمر الداخلية للنظام بأن زمرة رفسنجاني-روحاني تتلطخ أياديها في هذه الأموال القذرة مما يذکرنا مثلا إيرانيا يقول: لو حکم علی اعتقال السکير لينبغي القبض علی کافة العناصر الموجودة في نظام الملالي وقادة وعناصر کلا الزمرتين لهذا النظام.
وردا علی التصريحات التي أدلی بها «رحماني فضلي» وزير الداخلية و«ترکان» المستشار الأقدم لـروحاني، أشارت صحيفة «کيهان» التابعة للخامنئي في 9آذار/مارس 2015 إلی دور زمرة رفسنجاني-روحاني بهذا الشأن وکتبت تقول: «قبل عقد وعندما تم تسجيل شرکة ”بتروبارس“ النفطية في بريطانيا ولم يکن يحدد موقعها القانوني والخصخصة، تم تخويل حوالي 8مليار دولار صفقة نفطية لهذه الشرکة المقربة (التابعة للسيد ”بهزاد نبوي“ والسيد ”ترکان“ و…) من خلال مناقصة لکنه وإذا کانت هذه الشرکة، شرکة حکومية فما تمکن ”بهزاد نبوي“ من أن يکون رئيسا لهيئة الإدارة لأنه کان نائب رئيس البرلمان وإذا کانت شرکة خصوصية – ويبدو أنها کانت هکذا- فما هو معنی لالتفاف قانون المناقصة وتخصيص هذا الامتياز الهائل؟»
الحقيقة هي أن هذه الاعترافات تعتبر جزءا ضئيلا من جبل الفساد في نظام الملالي حيث تطفو علی السطح قمته جبرا في ظل صراعات فئوية حول الحصول علی حصة الأسد من أموال الشعب المسکين. فماباله حين يکشف کل جبل الفساد هذا بفضل مناهضة الشعب والمقاومة الإيرانية وينهار هذا الجبل علی رؤوس لصوص ثروات الشعب الإيراني.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.