هيومن رايتس ووتش” تتهم القوات العراقية وميليشيات داعمة لها بنهب وحرق قری

أ ف ب
فرانس 24
18/03/2015
اتهمت منظمة “هيومن رايتش ووتش” القوات العراقية وميلشيات داعمة لها في حربها علی تنظيم “الدولة الإسلامية”، بنهب منازل وتدمير قری عقب طرد التنظيم منها. وأکدت المنظمة في تقرير لها أن “الميليشيات والمقاتلين المتطوعين، وقوات الأمن العراقية شارکت في التدمير المتعمد للممتلکات المدنية”.
أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأربعاء أن قوات الأمن العراقية وميليشيات تحارب تنظيم “الدولة الإسلامية” عمدت إلی حرق منازل وتدمير قری بعدما نجحت في فک الحصار الذي فرضه التنظيم علی بلدة أمرلي لثلاثة أشهر في أوائل أيلول/ سبتمبر.
وجاء في تقرير للمنظمة بعنوان “بعد التحرير حل الدمار: الميليشيات العراقية وما بعد أمرلي” أنه “في أعقاب عمليات إنهاء الحصار، داهمت الميليشيات والمقاتلون المتطوعون وقوات الأمن العراقية، القری السنية والأحياء المحيطة بأمرلي في محافظتي صلاح الدين وکرکوک”. وأشار إلی أن “العديد منها قری مرت جماعة داعش بها، وفي بعض الحالات استخدمتها کقواعد” لشن الهجوم علی أمرلي.
وبحسب التقرير فإن “الميليشيات والمقاتلين المتطوعين، وقوات الأمن العراقية شارکت في التدمير المتعمد للممتلکات المدنية”. وأضاف أنه خلال المداهمات “نهبت الميليشيات ممتلکات المدنيين السنة الذين فروا بسبب القتال وأحرقت منازلهم ومحالهم، ودمرت علی الأقل قريتين عن بکرة أبيهما. انتهکت هذه الأعمال قوانين الحرب”.
ووفق تقرير المنظمة، ومقرها نيويورک، فإن الميليشيات استخدمت المتفجرات والمعدات الثقيلة لتدمير المباني وقری بکاملها.
ولفتت هيومان رايتس ووتش إلی أنه “يبدو أن الميليشيات قد خططت علی الأقل لبعض الهجمات مقدما، مما يثير الشکوک بشأن ما إذا کانت الهيئات الحکومة السياسية والعسکرية التي تشرف علی الميليشيات هي المسؤولة عن التخطيط للهجمات”.
وبدوره قال جو ستورک، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”، إنه “لا يمکن للعراق کسب المعرکة ضد فظائع داعش عن طريق الهجمات علی المدنيين والتي تنتهک قوانين الحرب وتعارض السلوک الإنساني القويم. تجلب انتهاکات الميليشيات الدمار علی بعض العراقيين الأکثر استضعافا وتفاقم الأعمال العدائية الطائفية”.
ولجأت بغداد إلی وحدات “الحشد الشعبي”، وهي قوات شبه عسکرية، تتألف من ميليشيات شيعية لدعم القوات الأمنية في القتال ضد “الدولة الإسلامية.”







