ردود عاجزة يبديها نظام الملالي إزاء مواقف أوردوغان

عقب طموحات نظام الملالي التوسعية عبر مجموعة الحوثيين الموالية له في اليمن وتشکيل التحالف الإقليمي ضد هذه الطموحات التوسعية، إذ طرح الرئيس الترکي رجب طيب أوردوغان أن نظام الملالي يعمل علی فرض هيمنته علی الشرق الأوسط تناول تدخلات النظام وإثارته للحروب في کل من العراق وسوريا واليمن و… حيث قال: «في الحقيقة لا يمکن تحمل ذلک وعلی إيران أن تفهم ذلک». «کما يجب عليها أن تسحب قواتها المنتشرة في اليمن وسوريا والعراق وتحترم وحدة أراضي هذه البلدان.» (وکالة أنباء رويترز 26آذار/ مارس 2015)
وإذ أعلن أوردوغان أن هذه الظروف أدت إلی مواجهة طائفية طالب النظام الإيراني بالکف عن إجراءاته.
کما أکد الرئيس الترکي في مقابلة مع قناة فرنسا24 يقول: «لقد ضاق کل من أنقرة والسعودية والدول العربية ذرعا بمساعي النظام الإيراني».
ويأتي تصريحات الرئيس الترکي ضد طموحات نظام الملالي التوسعية في المنطقة في الوقت الذي من المقرر أن يزور فيه أوردوغان طهران في قريب عاجل وذلک بحسب ما أفادته وسائل الإعلام التابعة للنظام حيث أکد المسؤولون الأتراک أنه لم يغير برنامجه.
وأثارت تصريحات أوردوغان ضد طموحات نظام الملالي في المنطقة خاصة إثارته للحروب في اليمن ردود عاجزة من قبل المسؤولين في وزارة الخارجية للملا حسن روحاني ووسائل الإعلام التابعة للنظام.
واتهم محمد جواد ظريف وزير الخارجية لحکومة روحاني وفي موقف عاجز ترکيا بـ «الوقوع في أخطاء ستراتيجية من شأنها أن تأتي بخسائر غير قابلة للتعويض».
کما أکد الحرسي حسين شريعتمداري ممثل الخامنئي في صحيفة کيهان ردا علی موقف أوردوغان ضد النظام يقول: «تعد زيارة أوردوغان لإيران في هذه الظروف إهانة للشعب والمقاومة ويعد الإلغاء الفوري لهذه الزيارة أقل ما يُتوقع من المسؤولين في وزارة الخارجية. ووجه أوردوغان في مقابلة أجرتها معه فرنسا 24 تهما لإيران طرحها مرارا وتکرارا المثلث الغربي والعبري والعربي ضد إيران. وفي السياق الدبلوماسي فإن ذکر هذه التهم وذلک علی أعتاب الزيارة لطهران لها مفهوم خاص. خاصة فإن أوردوغان يؤکد خلال هذه المقابلة يقول: ”لقد تحدثنا في وقت سابق حول هذه القضية مع المسؤولين الإيرانيين ولکن دون جدوی!“ ». (وکالة أنباء تسنيم 28آذار/ مارس 2015)
وهکذا نقلت وکالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الإرهابية تصريحات أحمد توکلي حول ما أدلی به الرئيس الترکي من تصريحات ضد النظام حيث کتبت: «ينبغي أن تؤجل وزارة الخارجية لبلادنا زيارة السيد أوردوغان نظرا لتصريحاته الفارغة عندما لا يقيم شخص وهو في منصب رئاسة الجمهورية لبلاد احتراما لبلده الجار حيث يتحدث حول السياسة الخارجية لإيران ويتدخل وذلک علی أعتاب زيارته لإيران. ولکن اتخذ السيد ظريف وزير الخارجية موقفه حول تصريحات أوردوغان غير أنه لايکفي وينبغي اتخاذ موقف أکثر صرامة». (وکالة أنباء تسنيم 28آذار/ مارس 2015)
ويأتي موقف أوردوغان ضد النظام في الوقت الذي تم فيه تشکيل تحالف قوي وواسع ضد طموحات النظام التوسعية في المنطقة. کما يعد هذا الموقف من قبل الرئيس الترکي صفعة صريحة وواضحة علی نظام الملالي وحکومة الملا روحاني علی وجه التحديد وذلک علی أعتاب زيارته لطهران.
کما وإن موقف أوردوغان ضد النظام وذلک في الوقت الذي تم تشکيل تحالف إقليمي ضد مصالحه وأهدافه حيث تدافع عنه ترکيا بشکل نشط، يوضح مسبقا وإلی درجة مضمون رسالة يريد أن يأتي أوردوغان بها معه للنظام مسبقا. وهي رسالة يمکن أن يکون حدها الأدنی أنه من الضروري أن يکف نظام الملالي عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة خاصة اليمن. بالأحری ستعلن رسالة أوردوغان الموجهة لنظام الملالي أنه لن تعود الظروف السابقة (تدخلات النظام في بلدان المنطقة) لا يمکن تحملها.
وفي هذه الظروف وإن وافق النظام علی زيارة أوردوغان لطهران وقبلها ويتم الزيارة، فإنها تعد علی حساب النظام وضد مصالحه بشکل تام لأنه يستقبل ويرحب بشخص أطلق في وقت سابق أشد لهجة ضد النظام ومن الطبيعي أنه سيتابع ويردد هذا الموقف في طهران.
وإن لم يرضخ النظام لهذه الزيارة فإنها تعد ضربة أخری علی رأس نظام الملالي الذي حاول أن يقدم تنازلات لترکيا حسب المستطاع وذلک من أجل الوقوف أمام العقوبات والخروج من العزلة حيث لم يقصر في تقديم تنازلات اقتصادية هائلة وأحادية الجانب لترکيا وذلک علی حساب المواطنين الإيرانيين.
وفي الحقيقة تعد مواقف الرئيس الترکي موازنة قوی جديدة في المنطقة ضد نظام الملالي والتي تجعل هذا النظام الذي تعرض للأزمات ينعزل في زاوية حرج أکثر من أي وقت مضی وهي تؤثر ضد غايات وطموحات النظام التوسيعة.







