تقارير

وضع اقتصادي منهار نتيجة فرض العقوبات الدولية علی نظام الملالي.. وعنتريات روحاني


 
أثناء کلمته الموجهة إلی رؤساء القائممقاميات للنظام الإيراني في 30أيار/مايو، اغتنم الملا روحاني الفرصة لکي يهجم بلهجة حادة لم يسبق لها مثيل علی زمرة الخامنئي بشأن الأزمة النووية والمفاوضات.
ومن خلال هجومه علی السلطتين التشريعية والقضائية، فتح الأبواب لطرح مطالبه حول المسألة الرئيسية التي يواجهها النظام الإيراني اليوم أي المسألة النووية وقال: «اليوم أصبحت السلطة التنفيذية، سلطة وحيدة يوجه الشعب انتقاداته إليها بفارغ البال ودون تمتمة لکنه إذا قيل لهم لماذا لا تنتقدوا البرلمان؟ فهم يقولون: أي جهة في البرلمان؟ إذا قيل لهم لماذا لا تنتقدوا السلطة القضائية فهم يقولون باستغراب: هل ننتقد السلطة القضائية!… لکنه إذا قيل لهم انتقدوا الحکومة ورئيس الحکومة تنفتح الألسن وتنفرج أساريرهم».
ومن ثم دخل روحاني بيت القصيد للصراع وقال: «وعلی الرغم من أن الحکومة تبذل قصاری جهدها في المجال النووي لکنها لماذا يجب أن تتحمل بوابل من الکلمات النابية؟ في هذه الحکومة والسلطة التنفيذية هناک خبراء اختصاصيون صادقون ومتدينون وهم يتخذون القرارات بکل حصافة وتدبر لمستقبل البلاد».
وسخر الملا روحاني بالجناح المنافس قائلا: «ومن الطبيعي البتة، إن الله قد أنزل النعمات في هذه الأيام بحيث أن الجميع قد أصبحوا اختصاصيين في مجال الحقوق والأمن القومي کما إن الجميع قد أصبحوا متکلمين عن الشؤون الوطنية… مع الأسف أو لحسن الحظ لا نری الأحلام ومنذ البداية لم نؤمن بالتعويذة وعملية طرد الأرواح».
وأضاف الملا روحاني قائلا: من له حق ليتکلم بالوقاحة عن القائد الرائد الذي يتواجد في الخط الأمامي للدبلوماسية؟ من أين جاءت هذه الکلمات النابية والألسنة الحادة التي تزدري بالآخرين… اسمحوا لنا أن تنتهي المفاوضات النووية ومن ثم نشرح للمواطنين حول ما وقع علی هؤلاء الأفراد من معاناة وشدائد… بعض الأحيان کانت المفاوضات الدبلوماسية مع القوی العظمی هي أصعب وأکثر تعقيدا وخوفا من ليلة معرکة في ميدان الحرب…»
ومن ثم استخف الملا روحاني بتصريحات الخامنئي معتبرا إياها بنصائح بحتة وقال: «بعض الأحيان يقدم القائد المعظم للثورة نصيحة بما أنه هو القائد فيجب أن يقدم نصائحه وإرشاداته. لکن الجميع بدءوا يقدموا النصائح. بعض الأحيان يقولون: ”أيتها الحکومة إذا أصبحت ظمآنة اشربي الماء“. والله إننا نعرف أنه يجب أن نشرب الماء في حالة العطش. بعض الأحيان يقولون: ”أنتم بحاجة إلی الأوکسجين وإذا لم يکن الأوکسجين فإنکم لايمکنکم التحمل إلا دقيقة أو دقيقتين“. والله إننا نعرف أن الأوکسجين ضروري…!»
والسؤال المطروح هو أنه من هو الذي يشد من أزر الملا روحاني؟ بحيث أنه يتکلم بوقاحة خاصة في الوقت الذي يطلق فيه الخامنئي تصريحات بشأن الوحدة. وحريا أن نقول إنه يری أن الطرف المقابل وقع بين فکي الکماشة لذلک يتجرأ أن يهاجمه ويسخر به ويتوعده بالانتقام بعد انتهاء المفاوضات النووية!
الحقيقة هي أن الوضع المتأزم للنظام الإيراني وأزمات يعاني منها، تتصاعد بوتيرة أسرع وهذا هو ما يشد من أزر الملا روحاني لکي يهجم علی الطرف المقابل. وإذا حصل الجناح المنافس علی انجاز للخروج من الأزمات فلا شک أنه کانت تشن هجوما معاکسا فلم يکن الملا روحاني يتمکن من مواصلته تهديد الجناح المقابل.
لذلک إن الوضع الاقتصادي المنهار الناتج عن العقوبات الدولية قد انسحب علی مسألة أمن النظام الإيراني فيما أنه قد أفسح مجالا أمام الملا روحاني ليسيء الطرف المنافس. ونظرا إلی أن هذه الأزمات تعد مستنقعا يقع فيه النظام الإيراني فإن هذه الصراعات الفئوية لا تفک عقدة للنظام الإيراني وإنما توقع رموز النظام في دوامة أزمات متزايدة.  

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.