حديث اليوم

الخامنئي يقترب من موعد الحسم ، مع انتهاء المهلة النهائية


 
لقد بدأت جولة جديدة من المعارضة والرفض من قبل المهمومين تجاه القضية النووية ضد سير المفاوضات. ومن ميزات حالات المعارضة هذه، خروجها إلی الشوارع إذ يعتبر قمة لها. وتجمع الخميس المصادف 28أيار/ مايو مئات المهمومين في مدينة مشهد أمام مبنی المحافظة حيث نظموا تظاهرة ضد حکومة روحاني والسير الحالي للمفاوضات النووية هاتفين بشعار «لا نسمح!». وما يقصدونه من هذه العبارة واضح وهو يعني لا نسمح بإبرام أي عقد يضع حدا للقابليات النووية للنظام.
وکان من بين المتظاهرين عدد من العناصر البارزة في قوات الحرس منها نائب قائد قوات الحرس في خراسان. کما ذکرت تقارير عقد تجمعات مماثلة في باقي النقاط بمدينة مشهد وکذلک في طهران وقم خلال يومي الخميس والجمعة 28 و29أيار/ مايو. وقام المهمومون بنشاطات واسعة النطاق في الأجواء المجازية فضلا عن الخروج إلی الشوارع وإطلاق الشعارات. وتعد بداية الجولة الجديدة لنشاطات عصابة المهمومين أمرا لافتا وذلک نظرا لما تبقی من شهر فقط حتی الموعد النهائي النووي مما يبين خوض إجراءات المهمومين الرادعة ممن لا يريدون توصل المفاوضات إلی نتيجة، مرحلة جديدة وهم في صدد التأثير علی سير المفاوضات بشکل جاد.
ويأتي خروج المهمومين إلی الشوارع في الوقت الذي أشاد فيه الخامنئي قبله بيوم بفريق التفاوض أمام أعضاء برلمان النظام المتخلف وذلک بعبارات، منها «… إخوتنا الذين يجتهدون ويدأبون في العمل» محذرا قواته من أي تحقير واستخفاف بالوزراء. وهکذا تبين أن هناک خلافات بين المهمومين والخامنئي ذاته حول سير المفاوضات. ومن هذا المنطلق يمکن أن نفهم لماذا لايزال الخامنئي مضطرا إلی الکيل بمکيالين حتی قبل الموعد النهائي بشهر واحد وهو عاجز علی الإعلان عن موقف صارم وموحد حول الاتفاق النووي. ولقد وقف المهمومون _ممن تبين الآن بأنهم يشملون جزءا من قوات الحرس والأجهزة الرئيسية للنظام کمجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء_ بطريقة جادة أمام الخامنئي وذلک بالإعلان عن معارضتهم خلال مرحلة جديدة ليحولوا دون توجه الخامنئي نحو اتفاق نهائي وذلک بعدما تأثر مما يمر به النظام من ظروف مرهقة ونقطة خنق. وهکذا يتم کشف النقاب وإلی حد ما عن جانب من کيفية تعرض الخامنئي لطريقين إما تجرع السم وإما مواجهة المجتمع العالمي. ولکن الحقيقة هي أن المهمومين يشکلون جزءا من عصابة الخامنئي نفسها حيث يعتمد عليهم أساسا وهم الذين يحفظون ويحمون عمامة الولايه وعرشه کما يتعاونون مع الخامنئي في صراع السلطة ضد عصابة رفسنجاني باعتبارهم عناصر رئيسية له.
وإذا انتبهنا إلی تصريحات الخامنئي أمام الأعضاء والمسؤولين في برلمان الملالي، فنری أن الخامنئي ورغم أنه کان أکد قبل 4أيام «يعد کل واحد يطلق کلاما معارضا ـ سواء يدرکه أو لا يدرکه ـ منبرا للعدو». والآن وبدلا من محاسبة جادة بحق من وصفوا وزير الخارجية بخائن، يدعوهم بکل سخرية ومن خلال «نصيحة» إلی «التعامل مع باقي السلطات» وتجنب «طعن الخنجر من الوراء» و«الحجز» و«الاستخفاف بالوزراء في اللجان» مؤکدا علی أنه ينبغي ألا تطلق عبارات نظير «اترکني حتی أترکک» و«أنت متورط في أزمة أمامي وأنا أزعجک». واللافت هو أن ابتسامة الحضور تبين أن الولي الفقيه ومن أجل التستر علی عجزه وإفلاسه توسل بالفکاهة والهزل مما يبين مدی کسر شوکة خليفة التخلف. ولکن الأهم من کسر الشوکة هذا، يتبين مأزق لايزال الخامنئي ونظام الولاية برمته يتورطون فيه حيث يدل الإذعان بـ «لا مأزق أمامنا» وذلک بلهجة عکسية، علی هذه الحقيقة. ولکن ونظرا لما تبقی حتی الموعد النهائي النووي من شهر فقط، فإن الحسم يعد أمرا ضروريا يواجهه نظام الولاية.
وماذا سيفعل الخامنئي أخيرا؟ وسيکشف النقاب عن إجابة خلال فترة بالغة شهرا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.