تقارير

أزمة انقسامات وخلافات بين الحوزات العلمية في إيران والخامنئي



تعد أزمة عدم الاهتمام بالولي الفقيه في الحوزات العلمية ورفع رايات معارضة للولاية المنهارة فيها من الأزمات التي يواجهها الولي الفقيه المکسورة شوکته.
ويأتي کل من أزمة الشرخ والانقسامات في الحوزات والابتعاد عن عصابات الملالي التابعة للخامنئي في الوقت الذي يسيطر فيه الولي الفقيه للنظام الرجعي علی جميع مقاليد السلطة وفرض الهيمنة في المؤسسات والأجهزة التابعة للنظام إما المؤسسات الحکومية الرسمية إما الغير رسمية منها نظير الحوزات العلمية للملالي. إلا أنه وفي الوقت نفسه يعجز عن احتواء معارضة ولايته بين عصابات الملالي وسيما في الحوزة العلمية بمدينة قم.
کما تبين معارضة الخامنئي في هذه القواعد التقليدية للملالي انهيار همينة الولي الفقيه للنظام الرجعي بين العصابات المتنافسة للملالي أکثر من أي وقت مضی.
وتشير العناصر التابعة للولي الفقيه إلی الظروف الهشة التي يعيشها الولي الفقيه في هذا المجال وذلک بذکرها لکلمات سرية نظير ”التحجر في الحوزات“ و”فصل رجال الدين عن الإسلام“ و”وفصل الدين عن السياسة“ و”إضعاف الثورة“ و”التشکيک في الثورة الإسلامية“ وغيرها…
وتوضح إشارة إلی أقاويل أطلقها ملالي مقربون من الخامنئي هذه المسألة:
أذعن الملا علم الهدي من أعضاء مجلس خبراء النظام في شباط/ فبراير 2014 في مؤتمر عقد تحت عنوان ”التحجر والإسلام الأمريکي“ عکسته صحيفة ”رسالت“ الحکومية لعزلة واجهها الولي الفقيه للنظام الرجعي في الحوزات وأکد قائلا: ”علينا أن نرکز انتباهنا علی أوساط رجال الدين حتی لا تتسلل تيارات منحرفة داخل الحوزات… ويتم ملاحظة التحجر في الحوزات بين حين وآخر ويری بعض من رجال الدين القضية بنظرة متحجرة. ويعد هذا التفکير قضية عاما إما بين رجال الدين وإما بين التيارات الدينية وإما من قبل تيارات شکلها العدو حيث من شأنه أن يتم اتخاذ خطوات وإجراءات لازمة لإدراکه والحيلولة دونه“. (صحيفة رسالت 22شباط/ فبراير 2014)
وبعده بعام أوضح ممثل الولي الفقيه في مدينة مشهد (علم الهدی) يوم 23شباط/ فبراير 2015 أن ما کان يقصده من اتهام للحوزات بالتحجر هو إشارته إلی خطر يهدد ولاية الخامنئي حيث قال: ”يهدد خطر التحجر الحوزات العلمية داخل البلاد… تعد اليوم قضيتا الإمامة والولاية قضيتين مطروحتين في العالم حيث لا يمکن لرجال الدين أن يبينوا ويوضحوا هذه العقيدة للعالم عبر تيار سقيفة بني ساعدة أو الحوار السياسي العائد إلی 1400 عام مضی فلذلک لا بد من تبيين وإيضاح القضية للمجتمع بأساليب حديثة. وينبغي اليوم عرض قضيتي الإمامة والولاية للعالم کعقيدة سياسية، کتيار متواصل للوحي يتطابق مع المنطق اليومي وباستنباط من الآيات القرآنية والقيم الأساسية للسياسة القائمة علی الدين وذلک أمام العصرية التي خسرت فيها الليبرالية الديمقراطية“. (وکالة أنباء إيرنا – 23شباط/ فبراير)
وطالب الملا علم الهدی في کلمته هذه بطرد طلاب ”يشککون في الثورة الإسلامية“ حسب تعبيره حيث قال: ” نواجه اليوم وفي هامش هذا التحجر الظاهر في الحوزات العلمية تيارا لزم الصمت أمام هجمات يتم شنها علی الإسلام. وإن يعتبر مسلم درس في الحوزة الثورة الإسلامية حقا فلا بد له من أن يدافع عنه وإذا شکک فيه فعليه أن يغادر الحوزة ولا يظهر في المجتمع في لباس رجال الدين. وإذا کان ثمن ارتداء ملابس رجال الدين والتعلم والدراسة في الحوزة إضعاف الثورة فهو غير صائب علی الإطلاق“.
کما أذعن الملا عباس کعبي عضو في جمعية رجال الدين التابعة للخامنئي في مدينة قم بأنه وحتی التيار الأصولي في النظام (الفصائل التابعة للخامنئي) بدأ يعبر من رجال الدين باحثا عن ”إسلام“ بعيد عن رجال الدين، وأکد علی أن الابتعاد عن رجال الدين ونهج الخميني والخامنئي يؤدي إلی ”الانحراف“. وأضاف هذا الملا المقرب من الخامنئي في ”تجمع المدرسين في الحوزة العلمية“ أن بعضا وبتسليط الضوء علی مواطن الضعف يبحثون عن إيحاء مسألة بأن الحوزات لا يمکن لها أن تفعل شيئا فيجب البحث عن نماذج أخری.
وأعلن يوم 9أيلول/ سبتمبر 2014 الملا محمد يزدي وهو من رموز المدرسين في الحوزة العلمية التابعة للخامنئي عن قلقه إزاء الظروف التي تعيشها الحوزات وتابع يقول: ”يأتي في صدارة مخاوفي، اتجاه الدروس والنقاشات في الحوزة نحو فصل الدين عن السياسة للأسف فلذلک يجب علی الطلاب أن يأخذوا القضية بعين الاعتبار ويشرفوا عليها“.
وبالطبع ليس کسر شوکة الخامنئي في الحوزة العلمية سوی انعکاس لکسر شوکته في المجتمع بحيث تبرز آثاره في الحوزات التابعة للملالي علی هيئة الانقسامات والشروخ فيها.
کما و أذعن الملا زائري وهو من الملالي المنتمين إلی عصابة الخامنئي والذي يطلق عليه عنوان أستاذ الحوزة والجامعة لما باءت به سياسات النظام من الفشل في مجال الحوزات والجامعة وأشار إلی عزلة واجهها النظام في المجتمع وکذلک کراهية المواطنين إزاء تلک السياسات وأردف قائلا: ”وفي الحقيقة لا تعد حوزة الثقافة حوزة أو ساحة حکومية أو بمعنی أنها تعد إدارية واحتفالية أي رسمية وتنظيمية. لاحظوا، نفترض بأننا بذلنا کل الجهد للجامع وإن لم يکن مصل فما الذي نريد أن نفعله؟“ وأذعن زائري بکراهية المواطنين إزاء الولي الفقيه للنظام الرجعي إذ استخدم ثقافة الملالي حيث قال: ”المرأة التي ترکب سيارة الأجرة في الشارع أو الشاب الذي يراجع الموقع الفلاني ويشاهد القنوات الفضائية ما هي نسبتهما؟ هل يعتبران نفسهما للولي الفقيه؟ وهل هي ورغم ما نخاطبها بأي عنوان کالسيدة الفلانية تعتبر نفسها للولي الفقيه في هذا المجتمع؟ والحقيقة هي أن المسافة بعيدة للغاية والشرخ واسع وبدأ يتزايد يوما بعد آخر“. (قناة النظام 15شباط/ فبراير 2015)
فلذلک وجراء کسر شوکة الولي الفقيه للنظام الرجعي يتم ضرب ما يصدره الولي الفقيه للنظام الرجعي من الأوامر عرض الحائط بحسب الملا صديقي وتعرض النظام للکثير من ”البلايا والنکب والظلمات“ کما يجب القول بأن أول الغيث قطرة فيزيل کل من الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية جذور الولي الفقيه للنظام الرجعي وکل فصائله الداخلية في نظام الملالي ويحققون فجر الحرية دون حکم الجهل والجريمة للملالي فيحتفلون بذلک.

زر الذهاب إلى الأعلى