تقارير
معارک الباب.. مآسي النزوح والمخيمات

20/2/2017
“نجونا بأعجوبة وکنا آخر أربع عائلات تغادر بزاعة”، هکذا بدأ أبو عبد الرحمن حديثه عن رحلة نزوحه من بلدة بزاعة في محيط مدينة الباب بريف حلب الشرقي، منذ بدء المعارک بين الجيش الحر الذي يسعی للسيطرة علی البلدة وتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر عليها.
يتابع أبو عبد الرحمن “کانت أوقاتا عصيبة منذ بدء المعارک علی أطراف البلدة، بدأ الکثير من سکانها التوجه نحو مدينة الباب القريبة ونحو مناطق أخری في ريف حلب”.
يضيف الرجل أنه لم يبق أحد من سکان بزاعة الذين قدرهم بنحو 25 ألفا. وقال “بقيت أنا وشقيقي وجاران آخران، قررنا البقاء رغم کل شيء، تجمعنا في منزلين متجاورين، النساء في منزل والرجال في المنزل الآخر”.
ويوضح أبو عبد الرحمن أن “إحدی القذائف سقطت علی أحد المنزلين فدمرت جزءا منه وأصابت امرأتين وطفلا، وقتها قررنا الخروج علی عجل لإنقاذ الجرحی، رغم أن القصف لا يزال مستمرا”.
ويتابع “کان الطريق خطرا، ولم نعرف أين سنتجه، تابعنا مسيرنا الذي استمر ثلاث ساعات متصلة حتی وصلنا منطقة رأينا فيها مسلحين قالوا إنهم من الجيش الحر وأوصلونا لأقرب قرية ثم ترکونا، ثم توجهنا إلی إعزاز علی الحدود مع ترکيا”.
ويختم أبو عبد الرحمن بالقول إن “بلدة قباسين القريبة من بزاعة وتشهد ذات القصف والمعارک قد خلت من سکانها أيضا، مستحيل أن يقدر أحد علی البقاء هناک في مثل هذه الظروف”.

ظروف صعبة بمخيمات النزوح في ريف حلب
المخيم الأقدم
في السياق، قال نائب مدير مخيم باب السلامة القديم نزار نجار إن المخيم استقبل 46 عائلة فقط من مدينة الباب ومحيطها خلال الأيام القليلة الماضية. وعن سبب استقبال هذا العدد فحسب قال “إن هذا المخيم هو الأقدم في المنطقة واستنفد طاقة استيعابه”.
وأضاف نجار أن عدد النازحين کان کبيرا نحو مخيمات إعزاز، مشيرا إلی أن “تسعة مخيمات فقط رسمية ومنظمة، أما الباقي فهي مخيمات عشوائية تمتد حول إعزاز وعلی الشريط الحدودي مع ترکيا علی طول عشرين کيلومترا تقريبا”.
وأوضح أن معظم سکان هذه المخيمات هم من مدينة حلب وأريافها التي شهدت معارک وقصفا وتهجيرا قسريا، قائلا إن النازحين يقصدونها لأنها مناطق شبه آمنة وبها منظمات محلية ودولية ترعی النازحين وتقدم المساعدات”.
يتابع النجار أن هناک اجتماعا دوريا لمسؤولي المخيمات لمناقشة الوضع فيها وفي المنطقة عموما، بالتنسيق مع جهات أخری.
في السياق، قال نائب مدير مخيم باب السلامة القديم نزار نجار إن المخيم استقبل 46 عائلة فقط من مدينة الباب ومحيطها خلال الأيام القليلة الماضية. وعن سبب استقبال هذا العدد فحسب قال “إن هذا المخيم هو الأقدم في المنطقة واستنفد طاقة استيعابه”.
وأضاف نجار أن عدد النازحين کان کبيرا نحو مخيمات إعزاز، مشيرا إلی أن “تسعة مخيمات فقط رسمية ومنظمة، أما الباقي فهي مخيمات عشوائية تمتد حول إعزاز وعلی الشريط الحدودي مع ترکيا علی طول عشرين کيلومترا تقريبا”.
وأوضح أن معظم سکان هذه المخيمات هم من مدينة حلب وأريافها التي شهدت معارک وقصفا وتهجيرا قسريا، قائلا إن النازحين يقصدونها لأنها مناطق شبه آمنة وبها منظمات محلية ودولية ترعی النازحين وتقدم المساعدات”.
يتابع النجار أن هناک اجتماعا دوريا لمسؤولي المخيمات لمناقشة الوضع فيها وفي المنطقة عموما، بالتنسيق مع جهات أخری.

موظفو إدارة مخيم باب السلامة يدخلون بيانات النازحين
تقسيم مناطق
وقال إنه تم تقسيم مناطق ريف حلب إلی ثلاث، مناطق آمنة کإعزاز وجرابلس ومارع، ومناطق شبه آمنة وهي القريبة من خطوط المعارک والاشتباکات، ومناطق غير آمنة وهي التي تشهد معارک وقصفا.
وأشار إلی أن الهدف من هذه التصنيفات توجيه أبناء المناطق الآمنة للعودة لقراهم وبلداتهم لتخفيف الضغط علی المخيمات وفسح المجال للنازحين الجدد من مناطق المعارک والقصف.
وختم النجار بالقول إن ازدياد أعداد النازحين وقلة الإمکانيات تفرض تحديات جمة علی المخيمات، بينها طاقة استيعاب المدارس، وعدم سداد رواتب المدرسين، وأعباء أخری تتعلق بالخدمات والأمن والنظافة واهتراء الخيم لقدمها وعوامل الطقس القاسية في الصيف والشتاء، مشيرا إلی أن عمل المنظمات يخفف من وطأة ظروف المعيشة الصعبة للنازحين.
وقال إنه تم تقسيم مناطق ريف حلب إلی ثلاث، مناطق آمنة کإعزاز وجرابلس ومارع، ومناطق شبه آمنة وهي القريبة من خطوط المعارک والاشتباکات، ومناطق غير آمنة وهي التي تشهد معارک وقصفا.
وأشار إلی أن الهدف من هذه التصنيفات توجيه أبناء المناطق الآمنة للعودة لقراهم وبلداتهم لتخفيف الضغط علی المخيمات وفسح المجال للنازحين الجدد من مناطق المعارک والقصف.
وختم النجار بالقول إن ازدياد أعداد النازحين وقلة الإمکانيات تفرض تحديات جمة علی المخيمات، بينها طاقة استيعاب المدارس، وعدم سداد رواتب المدرسين، وأعباء أخری تتعلق بالخدمات والأمن والنظافة واهتراء الخيم لقدمها وعوامل الطقس القاسية في الصيف والشتاء، مشيرا إلی أن عمل المنظمات يخفف من وطأة ظروف المعيشة الصعبة للنازحين.







