حديث اليوم
«خطاب جديد» للنظام في مؤتمر ميونيخ؟

بحث مؤتمر ميونيخ الأمني خلال يومي السبت والأحد 18 و 19 فبراير الملفات الساخنة في العالم کقضية الأزمة في وقف اطلاق النار والحرب في سوريا وملف الهجرة وملف اوکرانيا. وأعلن تلفزيون النظام في تقرير له أن وزير خارجية النظام شارک علی رأس وفد في المؤتمر. ظريف ورغم الاشارة الی الأزمات العالمية المطروحة علی طاولة المؤتمر فقد نوه الی التطورات في العالم بعد الانتخابات الأمريکية والتطورات في اوروبا «التي قد عقدت الظروف للغاية» وزعم بشکل مثير للضحک أن «للجمهورية الاسلامية خطاب جديد للحديث». (تلفزيون النظام 17 فبراير).
وماذا يمکن أن يکون «الخطاب الجديد» للنظام؟ خاصة في ظروف أبدت وسائل الاعلام التابعة للنظام وعناصر زمرة رفسنجاني – روحاني خوفهم من «الرئيس الأمريکي الجديد» و «سياساته الحادة تجاه» النظام الايراني (صحيفة اعتماد 17 فبراير).
بشأن مزاعم ظريف حول «الخطاب الجديد للعالم» اذا ألقينا نظرة الی تطرق اليه عناصر ووسائل الاعلام التابعة للنظام بخصوص هذه الزيارة ، فنستطيع أن ندرک معنی «الخطاب الجديد». وحسب هذه التصريحات فان ظريف التقی علی هامش مؤتمر ميونيخ الأمني بأطراف مختلفة وتحدث معهم حول «سوريا والاتفاق النووي الايراني واليمن والعراق وافغانستان ومحاربة داعش». کما أکد ذلک قاسمي المتحدث باسم الخارجية للنظام وقال «ظريف خلال لقائاته» تشاور بشأن «الموضوعات الثنائية وآخر المستجدات علی الصعيدين الاقليمي والدولي». (وکالة أنباء تسنيم 17فبراير). ولو لم يصدر أي خبر حول تفاصيل أي من لقاءات ظريف الا أنه ونظرا الی القرائن الموجودة يمکن القول ان «الخطاب الجديد» للنظام في مؤتمر ميونيخ هو استمرار لخطاب روحاني خلال زيارته الأخيرة لکل من سلطنة عمان والکويت أي اعلان الاستعداد لتجرع کأس السم الاقليمي.
ولو أنه لم يعلن رسميا بعد حول أهداف هاتين الزيارتين الا أنه وبما أن النظام ورغم مضي 3 سنوات من الحوارات بشأن الاتفاق الشامل المشترک ومضي عام علی تنفيذه و کشف تفاصيل جزئية عن الاتفاق ولا يجوز الانتظار عن الکشف عنه، ولکن روحاني قد أشار خلال الأيام الأخيرة أکثر من مرة عن الاتفاق الشامل المشترک کانموذج لحل الملفات الاقليمية ما يعني اشارة الی تراجع مع حفظ ماء الوجه ولکن مع رحيل اوباما يمکن القول «انکسر الکوز وسکب الماء».
هناک اشارات عديدة من شأنها أن تقودنا الی فهم ما يجري خلف الکواليس. منها الوضع الحرج وفي غاية الصعوبة الذي يعيشه النظام. حيث تقارن صحيفة «وطن امروز» 5 ديسمبر2016 الوضع الحالي للنظام بظروف فرض اتفاقية ترکمان شاي وکتبت تقول «اقرؤوا نص اتفاقية ترکمان شاي لکي تروا کم هي مليئة بکلمات معسولة وعبارات جميلة. مليئة بحسن النية والحنان والود. والآن الاتفاق الشامل المشترک شبيه لذلک بعض الشيء». وتشکک الصحيفة المحسوبة علی زمرة المهمومين، المفاوضات حول الاتفاق بين النظام والاطراف الأخری رغم أنها تعلم أنها کانت تجري تحت رعاية خامنئي. کما تشير صحيفة أخری من زمرة رفسنجاني- روحاني الی ضغط بعض دول المنطقة علی النظام وتنصح «المصلحة تقتضي تجنب المغامرات» وتقول هذه المرة ليس «لحفظ ماء وجه النظام» وانما من أجل «حفظ النظام» «يجب تجنب المغامرات واتباع خط السلام بوتيرة أسرع». (صحيفة آرمان 16 فبراير).
کما يمکن الاقتراب الی الواقع من خلال استشفاف تصريحات روحاني وعناصر زمرته وکذلک ما تسرب في وسائل الاعلام الأجنبية. فنقلت صحيفة ايران الحکومية في عددها الصادر يوم 18 فبراير ارتياح مساعد وزير الخارجية الکويتي لزيارة روحاني والرد الايجابي للنظام لرسالة أمير الکويت. وکتبت صحيفة «أخبار اليمن» تحت عنوان «رسالة طهران الی السعودية .. ايران مستعدة للتراجع!» وهذا ما يکشف عن استعداد النظام لترجع کأس السم الاقليمي.
ولکن هل أن يکون خامنئي موافقا علی أهداف هکذا زيارات حيث تکون نتيجتها تراجعات استراتيجية رغم أنه قد حذر في وقت سابق من «الاتفاق الشامل المشترک رقم 2 و 3 و 4 و..».
وبما أن حسب ظريف «سياسات النظام الأساسية» يتم تنفيذها أساسا وبشکل عام «باشراف واذن» شخص خامنئي، فان صمت خامنئي حول هذه الزيارات «هي علامة للرضا» مما يدلل علی أن استراتيجية النظام الجديدة لتجرع کأس السم الاقليمي کان علی علم واذن شخص الولي الفقيه.
الواقع أن خامنئي ونظامه برمته يعرفان أن الوتيرة المتسارعة لتحولات الأحداث في المنطقة ليس هذه المرة تحت سيطرة النظام وربما قضية تجرع کأس السم وعقب الحوار والمساومة علی غرار الاتفاق الشامل المشترک أصبحت سالبة بانتفاء الموضوع. لذلک يحاول النظام لکسب تنازلات ولو قليلة قبل أن يتأخر من خلال تراجعات أکثر ولکن الظروف العالمية والاقليمية ربما تفوت عليه هذه الفرصة.
وماذا يمکن أن يکون «الخطاب الجديد» للنظام؟ خاصة في ظروف أبدت وسائل الاعلام التابعة للنظام وعناصر زمرة رفسنجاني – روحاني خوفهم من «الرئيس الأمريکي الجديد» و «سياساته الحادة تجاه» النظام الايراني (صحيفة اعتماد 17 فبراير).
بشأن مزاعم ظريف حول «الخطاب الجديد للعالم» اذا ألقينا نظرة الی تطرق اليه عناصر ووسائل الاعلام التابعة للنظام بخصوص هذه الزيارة ، فنستطيع أن ندرک معنی «الخطاب الجديد». وحسب هذه التصريحات فان ظريف التقی علی هامش مؤتمر ميونيخ الأمني بأطراف مختلفة وتحدث معهم حول «سوريا والاتفاق النووي الايراني واليمن والعراق وافغانستان ومحاربة داعش». کما أکد ذلک قاسمي المتحدث باسم الخارجية للنظام وقال «ظريف خلال لقائاته» تشاور بشأن «الموضوعات الثنائية وآخر المستجدات علی الصعيدين الاقليمي والدولي». (وکالة أنباء تسنيم 17فبراير). ولو لم يصدر أي خبر حول تفاصيل أي من لقاءات ظريف الا أنه ونظرا الی القرائن الموجودة يمکن القول ان «الخطاب الجديد» للنظام في مؤتمر ميونيخ هو استمرار لخطاب روحاني خلال زيارته الأخيرة لکل من سلطنة عمان والکويت أي اعلان الاستعداد لتجرع کأس السم الاقليمي.
ولو أنه لم يعلن رسميا بعد حول أهداف هاتين الزيارتين الا أنه وبما أن النظام ورغم مضي 3 سنوات من الحوارات بشأن الاتفاق الشامل المشترک ومضي عام علی تنفيذه و کشف تفاصيل جزئية عن الاتفاق ولا يجوز الانتظار عن الکشف عنه، ولکن روحاني قد أشار خلال الأيام الأخيرة أکثر من مرة عن الاتفاق الشامل المشترک کانموذج لحل الملفات الاقليمية ما يعني اشارة الی تراجع مع حفظ ماء الوجه ولکن مع رحيل اوباما يمکن القول «انکسر الکوز وسکب الماء».
هناک اشارات عديدة من شأنها أن تقودنا الی فهم ما يجري خلف الکواليس. منها الوضع الحرج وفي غاية الصعوبة الذي يعيشه النظام. حيث تقارن صحيفة «وطن امروز» 5 ديسمبر2016 الوضع الحالي للنظام بظروف فرض اتفاقية ترکمان شاي وکتبت تقول «اقرؤوا نص اتفاقية ترکمان شاي لکي تروا کم هي مليئة بکلمات معسولة وعبارات جميلة. مليئة بحسن النية والحنان والود. والآن الاتفاق الشامل المشترک شبيه لذلک بعض الشيء». وتشکک الصحيفة المحسوبة علی زمرة المهمومين، المفاوضات حول الاتفاق بين النظام والاطراف الأخری رغم أنها تعلم أنها کانت تجري تحت رعاية خامنئي. کما تشير صحيفة أخری من زمرة رفسنجاني- روحاني الی ضغط بعض دول المنطقة علی النظام وتنصح «المصلحة تقتضي تجنب المغامرات» وتقول هذه المرة ليس «لحفظ ماء وجه النظام» وانما من أجل «حفظ النظام» «يجب تجنب المغامرات واتباع خط السلام بوتيرة أسرع». (صحيفة آرمان 16 فبراير).
کما يمکن الاقتراب الی الواقع من خلال استشفاف تصريحات روحاني وعناصر زمرته وکذلک ما تسرب في وسائل الاعلام الأجنبية. فنقلت صحيفة ايران الحکومية في عددها الصادر يوم 18 فبراير ارتياح مساعد وزير الخارجية الکويتي لزيارة روحاني والرد الايجابي للنظام لرسالة أمير الکويت. وکتبت صحيفة «أخبار اليمن» تحت عنوان «رسالة طهران الی السعودية .. ايران مستعدة للتراجع!» وهذا ما يکشف عن استعداد النظام لترجع کأس السم الاقليمي.
ولکن هل أن يکون خامنئي موافقا علی أهداف هکذا زيارات حيث تکون نتيجتها تراجعات استراتيجية رغم أنه قد حذر في وقت سابق من «الاتفاق الشامل المشترک رقم 2 و 3 و 4 و..».
وبما أن حسب ظريف «سياسات النظام الأساسية» يتم تنفيذها أساسا وبشکل عام «باشراف واذن» شخص خامنئي، فان صمت خامنئي حول هذه الزيارات «هي علامة للرضا» مما يدلل علی أن استراتيجية النظام الجديدة لتجرع کأس السم الاقليمي کان علی علم واذن شخص الولي الفقيه.
الواقع أن خامنئي ونظامه برمته يعرفان أن الوتيرة المتسارعة لتحولات الأحداث في المنطقة ليس هذه المرة تحت سيطرة النظام وربما قضية تجرع کأس السم وعقب الحوار والمساومة علی غرار الاتفاق الشامل المشترک أصبحت سالبة بانتفاء الموضوع. لذلک يحاول النظام لکسب تنازلات ولو قليلة قبل أن يتأخر من خلال تراجعات أکثر ولکن الظروف العالمية والاقليمية ربما تفوت عليه هذه الفرصة.







