تقارير

نجل رفسنجاني «مهدي» في السجن! ما معنی لذلک؟

في الآونة الأخيرة، أخذ الملا رفسنجاني يهاجم الخامنئي وزمرته حول مختلف المواضيع الحکومية بينها مسألة الانتخابات المرتقبة لمجلس خبراء النظام بحيث أنه يستغل کل منبر لطرح آرائه وآراء  زمرته لکي يحصل علی سلطة وهيمنة أوسع.
ولقيت هجمات رفسنجاني علی زمرة الخامنئي وعلی رأسها الولي الفقيه عينه، ردود أفعال من قبل زمرة ولاية الفقيه علی لسان وسائل الإعلام التابعة لها التي قد بدأت خلال الأيام الأخيرة هجماتها علی رفسنجاني.
وکان هجوم «کريمي قدوسي» العضو في برلمان النظام الإيراني عن زمرة الولي الفقيه الأحد 9آب/أغسطس بساحة البرلمان، أحد أکبر وأشد هجمات تطلق في الأيام الأخيرة علی رفسنجاني بحيث أنه خاطب رفسنجاني بلهجة حادة غير مسبوقة وقال: «السيد هاشمي رفسنجاني، سيادتک وبعض أعضاء عائلتک قد کنتم تقودون فتنة عام 2009 وفق شهادات المواطنين وتقارير مخابراتية وأمنية دقيقة وتقرير قوي مقروء يشمل 700 صفحة أعدته لجنة المادة الـ90 للدستور في البرلمان الثامن.
تأکدوا أنه إذا أردتم أن تتجاوزوا مرة أخری الحدود الحمر للثورة والإمام والشهداء والشباب الغياری في الوقت الحالي وتقطعوا طريق الفتنة فإن الأمة تحسم أمرها إزائک وتستعد بفضل آلاف الجنود العشاق لمواجهتک نفسک وأهل الثروة والسلطة ومثيري الفتنة الذين يهدفون إلی تحويل نظام الإمام إلی نظام ملکي کما أنهم يحسمون الأمر نهائيا. وفي ملخص الکلام، السيد هاشمي، الشعب يريد أن تلتزم البيت ولا تزعج الثورة والنظام أکثر من هذا».
وتزامنا مع هذه الأحداث، اضطر نجل رفسنجاني «مهدي» إلی أن يقدم نفسه للسجن لأن زمرة الخامنئي کانت قد توعدت بتفتيش أماکن يقيم فيها إن لم يقدم نفسه للسجن.
وأکد مهدي هاشمي في بيان صادر عنه مسبقا أن غايته لتقديم نفسه للسجن هي «صيانة» رفسنجاني والدفاع عنه لغرض التجنب من «استغلال المتشددين والحاقدين من الأحداث من أجل توجيه ضربة إلی أحد أرکان نظام الجمهوري الإسلامي أي والده رفسنجاني».
وبشأن حبس مهدي هاشمي کتبت صحيفة «آرمان» التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني في 9آب/أغسطس قائلة: «ذهب مهدي إلی السجن لوضع حدا لتصريحات المعارضين الذين يستغلون کل ذريعة للهجوم علی آية الله».
وأکد أيضا محامي الدفاع لـ«مهدي هاشمي» أن «المسألة الرئيسية» في هذا الملف هي رفسنجاني ولا مهدي هاشمي.
وبعث المسجون «تاج زاده» التابع لزمرة رفسنجاني- روحاني برسالة إلي رفسنجاني مشيرا فيها إلی محکمة «مهدي هاشمي» وقال: «قبل موضوع السيد مهدي فإن السادة لهم مشاکل مع جنابک».
وواضح أن ذهاب مهدي هاشمي نجل رفسنجاني إلي السجن يعتبر نموذجا يدل علی دق الإسفين في رأس نظام الملالي وخاصة بين رفسنجاني والخامنئي.
ومن الطبيعي أن رفسنجاني الذي يری أن الولي الفقيه أصبح منهارا وضعيفا، لا يندفع إلی الوراء بحيث أنه کان قد أخذ هذه ردود الأفعال بالحسبان قبل أن خاض الصراع الأخير ضد زمرة الخامنئي.
وبأبلغ تعبير أن الصراع الجديد في رأس نظام الملالي هو نتيجة آثار السم في هيکلة نظام الملالي ولا شک أنه سنشاهد في الأيام القادمة تشديد الصراعات الفئوية بين الزمر الداخلية للنظام الإيراني وعلی رأسها بين رفسنجاني والخامنئي.
ومن البديهي أن المأزق الذي وقع فيه النظام الإيراني يمهد الطريق لإسقاطه علی أيدي الشعب والمقاومة الإيرانية الذين لهم الکلام الأخير لتحقيق ذلک.

زر الذهاب إلى الأعلى