تقارير

تقرير إخباري: نظام الملالي يقرع علی الطبول الفارغة للسياسات العنترية تزامنا مع تلقيه هزائم متتالية

 

 

 

في نهاية المطاف تجرع خليفة الرجعية والتطرف، کأس السم النووي في محاولة من أجل التخلص من العقوبات الخانقة وخوفا من غليان الغضب الشعبي وتحت وطأة الأزمات الإقليمية التي تعصف بالنظام الإيراني سواء أکانت في العراق أو سوريا أو اليمن ولبنان متجاهلا کافة الخطوط الحمر التي کان قد رسمها الخامنئي في وقت سابق عرض الحائط. وفي ظل هذه الأجواء، حشد النظام الإيراني ماکينته الدعائية الخبيثة لکي يصور هذه الفضيحة المذلة المتخاذلة الناتجة عن السم النووي وتدمير الصناعة النووية، شهدا وعسلا يصب في بلعوم نظام الملالي. وابتدأ التکتيک الدعائي قبل أيام من الإعلان عن التوصل إلی الاتفاق النووي ومنذ أن أدرک خليفة الرجعية بأنه لم يبق أمامه سبيل سوی تجرعه کأس السم النووي. ومنذ ذلک اليوم وما تلاه تقلبت الأجواء الدعائية في تلفزيون ووسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني. وسعی تلفزيون النظام إلی أن يلجم ويکبح جماح المهمومين الذين کانوا يطلقون توجعات وتأوهات بشأن المفاوضات النووية واصفين إياها بـ«المفروضة» علی النظام الإيراني بحيث أن تلفزيون النظام لم يقدم دعوة لهؤلاء المهمومين للحضور في المقابلات المتلفزة من جهة وقرع علی طبول السياسات العنترية لعرض مزيف للعضلات وعزف علی أوتار انتصار خيالي وهمي، من جهة أخری.
ولافت للنظر أن «آصفي» المتحدث السابق باسم خارجية الملالي قد تشبث بکل حشيش في إحدی المقابلات في تلفزيون النظام الإيراني لکي يظهر في غاية الدجل أن النظام الإيراني قد خرج من المفاوضات النووية بنجاح وأکد: «لحد الآن لقد ربحنا کثيرا من المفاوضات. ومنذ البداية کنت أسمي المفاوضات بـ”ربح، ربح“ ومازلت أقول ذلک. وماذا يعني هذا؟ بمعنی أنه إذا توصلنا إلی النتيجة المرجوة إن شاء الله فإننا سنربح کثيرا وهذا يصب في مصلحة النظام بأسره ويعتبر نجاحا وتوفيقا للقائد المعظم والمواطنين ولکل الأجنحة والجميع. لا ينبغي التحسد في هذه المجالات. هناک أجواء تعاطف قد نشرت في داخل البلاد». (قناة الشبکة الإخبارية لتلفزيون النظام الإيراني- 13تموز/يوليو 2015)
ويبدو أن النظام الإيراني لا يقتصر علی الإيحاء بأن کأس السم النووي کان کأس عسل، وإنما يقلب الحقائق لما تترتب علی کأس السم من آثار وتداعيات. وعلی سبيل المثال، إنهم يسمون التکالب الموجود في داخل النظام الإيراني بـ«التلاحم والوحدة». وليس المتحدث الأسبق لخارجية النظام الإيراني هو الوحيد الذي يتکلم عن التلاحم والوحدة وإنما أضاف أحد عناصر خارجية النظام والسفير الأسبق لهذا النظام في فرنسا، عبارة «القوة الدولية العظيمة» إلی جانب «التلاحم والوحدة». وأکد صادق خرازي قائلا: «اليوم نری الوحدة الوطنية للإيرانيين وبجانبها القوة الدولية العظيمة. ولاشک أن هذه القوة الدولية والإقليمية العظيمة ستجعلنا عنصرا مؤثرا في مستقبل العالم. وکما کان قد أکد أجدادنا قبل 2000سنة أن الحضارة الإيرانية هي التي قد أسست وأکملت التأريخ البشري. وما أشبه اليوم بالبارحة حيث أننا نلعب دورا تأريخيا. وإذا تمکنا من استخدام القابليات التأريخية الإقليمية والدولية الهامة لنملئ الفراغات الموجودة فأعتقد أننا مقبلون علی مستقبل أمثل» (قناة الشبکة الإخبارية لتفزيون النظام الإيراني- 14تموز/يوليو 2015)
وتوهم ابن الدجال هذا أنه يمتلک خبرة في تلوين الضفدع وبيعه کطير الکناريا بحيث أنه يدق علی طبول العنتريات الفارغة لعرض مزيف لعضلات النظام الإيراني المتمزقة متصورا بأن نظامه يعتبر قوة دولية عالمية و لا حتی إقليمية! وعلاوة علی ذلک يمتلک «قابليات إقليمية ودولية» تمکنه من املاء «الفراغات». ومن خلال جانب آخر من تصريحاته يمکننا أن نسلط الضوء علی نواياه حينما قال: «إيران تعد دولة هامة لدی الولايات المتحدة الأمريکية؛ لماذا؟ لأن الأمريکان يعمدون إلی الخروج من الشرق الأوسط ووضعوا في أسبقيات جدول أعمالهم لکي يذهبوا نحو بلدان جنوب شرق آسيا والصين لذلک يريدون ترک الشرق الأوسط إلی أقطاب السلطة في هذه المنطقة. واليوم إيران تعد أهم وأکبر قوة مسلطة في الشرق الأوسط وإذا لعبنا دورنا بشکل أحسن فيمکننا أن ندير الأمور ونلعب دورا في تاريخ اليوم ونسطر المصير وهذا أمر لم يحدث منذ سلسلة ملوک ”هخامنشي“ حتی الآن.
أود أن أقول لکم شيئا، ولربما سيضع الکلام تحت لوم ونقد أو يقول البعض إن هذا يعتبر مبالغة وإفراطا أو تضخيما لکن الحقيقة هي أن إيران اليوم تمتلک قوة لم يسبق لها مثيل منذ عهد «هخامنشي» حتی الآن…».
ويا للعجب! لم نکن نعرف أن النظام الإيراني يخيل هذه التوهمات المغطاة شعارات مضللة معادية للاستکبار يرددها خليفة الرجعية والتطرف بحيث أن أمريکا  تريد الخروج من المنطقة وجعل نظام الملالي خليفة لها!
وکانت تصريحات خرازي فضيحة للغاية إلی حد لم يبق في قوس صبر صفار هرندي منزع فسرعان ما دخل في الحوار وقال: «لا يقصد السيد خرازي أننا نريد أن نتبنی مسؤولية حماية وأمن المنطقة نيابة عن أمريکا لأنه واضح تماما درجة تخاصمنا مع أمريکا بشکل کبير!» وکان صفار هرندي يزعم أنه يمکنه التستر علی هذه الفضيحة لکنه فاحت رائحة الفضيحة أکثر فأکثر من خلال تصريحاته.
ولافت للانتباه أن ماکينة الدعاية للنظام الإيراني والتي لا تعرف حدودا لقلب الحقائق، تسعی عبثا أن توحي بأن العزلة الإقليمة للنظام الإيراني وکراهية الدول الإقليمية من تدخلاته الإرهابية المنفلتة، ناجمتان عن قوة النظام الإيراني.
وبهذا الشأن أکد أحد العناصر الدعائية للنظام الإيراني اسمه «امير محبيان» في برنامج بثه تلفزيون النظام الإيراني قائلا: «إن هذا الاتفاق وفک هذه العقدة سينتج آثار استراتيجية هامة، لذلک تقلق بعض دول المنطقة تجاه هذا الموضوع قائلة لأمريکا والغرب: إنکم أخذتم تخرجون عملاقا من الزجاجة، فکيف تريدون تطويقه حينما يخرج من الزجاجة؟».
لکن الحقيقة هي أنه لا يمکن شهد الحمض من خلال التفوه بمفردة «الحلوی» کما إن هذا النظام الذي تجرع کأس السم النووي، لن يمتلک قوة واقتدارا من خلال عرض مزيف للعضلات. وحينما تتبين آثار تجرع کأس السم النووي فإننا سنسأل عن أحوال هذه العناصر الدعائية لنظام ولاية الفقيه!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.