تقارير

النظام الإيراني يتلقی انذارات جادة في ظل الحرب اليمنية

 



عقب دخول العمليات العسکرية في اليمن مرحلتها الجديدة، يشهد الصعيد السياسي تطورات أحداث توثق عليها تقارير وأنباء وارد.
ويمکننا أن نوجز تطورات الأحداث في کلمة واحدة وهي: «الحزم»! ويبدو أن عاصفة الحزم بعد انجازها في المجال العسکري، قد دخلت الصعيدين السياسي والدبلوماسي حيث نری نبرة جديدة في تصريحات يطلقها مسؤولو دول المنطقة وأمريکا وحتی أوباما تجاه النظام الإيراني.
وأکد «أدام شيف» العضو الأقدم للجنة الاستخبارات لدی الکونغرس الأمريکي عن الحزب الديمقراطي قائلا: إن التوصل إلی الاتفاق النووي لا يتسبب في عدم تصدينا لطموحات النظام الإيراني في المنطقة.(وکالة أنباء رويتر- 22نيسان/إبريل 2015)
وأثناء لقاءه مع سعد الحريري طالب جون کيري وزير الخارجية الأمريکي النظامين الإيراني والسوري بأن يحترما السيادة اللبنانية قائلا إننا نعارض استغلال الأراضي اللبنانية من قبل حزب الله وسائر المجاميع المماثلة من أجل إثارة الحروب. (قناة الجزيرة- 23نيسان/إبريل)
وزير الدفاع الأمريکي اشتون کارتر هو الآخر أکد أنه يقلق من أن سفن النظام الإيراني التي تتجه نحو اليمن، تکون حاملة أسلحة متطورة للحوثيين مضيفا إلی أن إرسال السفن الحربية الأمريکية إلی المنطقة يطرح خيارات مفتوحة أمام الرئيس الأمريکي. وتابع وزير الدفاع الأمريکي أن الولايات المتحدة الأمريکية قد أوضحت للنظام الإيراني بأنها لاترحب بإرسال المساعدة إلی أي حرکة لزيادة التوتر.( وکالة أنباء آسوشيتدبرس- 23نيسان/إبريل 2015)
ويأتي تغيير هذه النبرة في ظل موازنة القوی غير المتعادلة علی الصعيد العسکري بالمنطقة بمعنی أنه ليس مجرد کلام بل إنه يحظی بدعم نابع من إرادة دول المنطقة والتحالف الذي تضمها الدول العشر بحيث أن النظام الإيراني قد أصبح علی بصيرة من أن فترة کانت فيها الدول الإقليمية تتحمله، قد انتهت.
ويبدو أن دول المنطقة قد أدرکت مدی ضعف وانهيار يعاني منهما نظام الملالي وهو الأمر الذي کانت المقاومة الإيرانية تؤکد عليه دائما فلذلک إنهم أصبحوا يحظون بثقة عالية بالنفس لمواجهة النظام الإيراني حيث يوجهون إنذارات إلی النظام الإيراني دون الاهتمام لاعتبارات سياسية. ويمکن مشاهدة هذا النوع من الإنذارات في تصريحات أدلی بها السفير السعودي في بريطانيا إذ أشار إلی استقلال التحالف الإقليمي في عملها دون أن تتبع أمريکا وقال: «إن الهجوم العسکري هذا قد أنهی فکرة أننا لايمکننا أن نتخذ مثل هذه القرارات الصعبة». وصرح قائلا: «إن النظام الإيراني ليس جزءا من العالم العربي فيجب عليه أن ينهي تدخلاته في شؤون الدول العربية».
وعندما توصلت دول المنطقة إلی هذه النتيجة لتغيير نبرتها تجاه النظام الإيراني فمن المسلم أن أمريکا تضطر إلی تنسيق سياساتها مع دول المنطقة بشأن النظام الإيراني وهذا ما يتضح في تصريحات ومواقف لمسؤولي الولايات المتحدة الأمريکية وکذلک في إجراءاتها مثل إرسال حاملة الطائرات وسفن حربية إلی مياه اليمن وإنذاراتها الموجهة إلی النظام الإيراني. وفضلا عن ذلک قد نوه أوباما في آخر موقفه إلی موازنة القوی العسکرية غير المتعادلة محذرا النظام الإيراني من استمرار عمله حين قال: قد جعلنا النظام الإيراني منتبهين بأنهم يجب أن يکونوا جزءا من الحل ولا المشکلة… وعلينا أن نأخذ الموضوع في الحسبان بأن ميزانية الدفاع الأمريکية هي أقل من 600مليار دولار في حين ميزانية الدفاع الإيرانية تبلغ حوالي 17مليار دولار. (قناة ام.اس.بي.سي- 22نيسان/إبريل 2015)
النتيجة هي أن الأزمة اليمنية قد دخلت مرحلة حاسمة خطيرة جدا حيث تم نقل موازنة القوی غير المتعادلة علی الصعيد العسکري إلی الصعيد السياسي حيث أکد المتحدث العسکري للتحالف الإقليمي بشأن المرحلة الجديدة للحرب قائلا: «هذا ليس وقف إطلاق نار بل إنه تطوير العملية من الغارات الجوية الاستراتيجية إلی الحلبة السياسية في ظل الإشراف الأممي» وفي الوقت نفسه أکد أن قوات التحالف تبقی من حقها القيام بغارات عسکرية إن تجاوز الطرف المقابل الشروط المحددة. بمعنی أن النظام الإيراني يواجه خطرا جادا بحيث أنه سيدفع ثمنا باهظا في حال عدم الانصياع  للشروط.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.