تقارير

لماذا طالبت 223 منظمة بتسليم الملف السوري إلی الجمعية العامة؟

 

 

12/2/2016


علی ضوء تصريح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف بأن بلاده لن توقف عملياتها العسکرية في حلب، طالبت 223 منظمة غير حکومية، من 45 دولة، تعمل في المجال الإنساني والدفاع عن حقوق الإنسان بتسليم الملف السوري للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد عجز مجلس الأمن عن اتخاذ أي خطوة بشأن هذا الملف، في ظل وجود الفيتو الروسي.

عجز مجلس الأمن

وأکدت المنظمات في بيان لها أن مجلس الأمن “تخلی عن السوريين”، وسط عجز مجلس الأمن أمام الهجوم الأخير لقوات الأسد والمليشيات التابعة له علی الأحياء الشرقية لحلب.
ودعت المنظمات أعضاء الأمم المتحدة الـ193 إلی “المطالبة بعقد جلسة طارئة للجمعية العامة للمطالبة بإنهاء کل الهجمات غير الشرعية في حلب والمناطق السورية الأخری وضمان إدخال مساعدات إنسانية بشکل فوري ومن دون قيود، والعمل علی ملاحقة مرتکبي الجرائم الخطيرة في سوريا أمام القضاء الدولي”.
ومن بين المنظمات غير الحکومية التي وقعت علی هذا الطلب، منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش، وکير انترناشيونال، وسيف ذي تشيلدرين، و63 منظمة سورية أخری.

وتحرک کندي
في شأن متصل، أطلقت کندا مبادرة أخری وتمکنت من الحصول علی موافقة 73 دولة لطلب عقد اجتماع طارئ للجمعية العامة بشأن سوريا.

الجمعية العامة بديلاً لمجلس الأمن

يشار هنا أن بإمکان الجمعية العامة الحلول مکان مجلس الأمن في حال تبين أن الأخير عاجز عن الحفاظ علی السلام والأمن الدوليين، إلا أن صلاحيات الجمعية العامة تبقی محدودة، وقد استخدم هذا الإجراء ثماني مرات، وذلک إبان الأزمة الکورية عام 1950 والحرب في الکونغو عام 1960 والاجتياح الروسي لأفغانستان عام 1980 وغيرها.
وکانت روسيا قد استخدمت حق النقض (الفيتو) خمس مرات منذ اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، لمنع صدور قرارات عن مجلس الأمن، کما استخدمت الصين الحق نفسه أربع مرات، بينما لا يوجد حق للنقض في الجمعية العامة لکن قراراتها غير ملزمة.
وما زالت الأمم المتحدة عاجزة حتی الآن عن إنقاذ المدنيين في حلب، حيث صرح مبعوثها إلی سوريا ستفان دي ميستورا أن النظام السوري وروسيا رفضا طلب المنظمة بوقف مؤقت للقتال لإجلاء نحو أربعمئة مريض ومصاب في حاجة للعلاج، واکتفی بالقول إن المنظمة الدولية تبحث کيفية تنفيذ مقترح روسي لإقامة أربعة ممرات إنسانية في المنطقة المحاصرة من حلب.
وسبق أن صرحت روسيا علی لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف بأنها لن توقف عملياتها العسکرية في حلب، حيث قال “واجهنا انتقادات في هذا الشأن لکننا مستمرون لأن هؤلاء المدنيين يتم استخدامهم دروعا بشرية من قبل الجماعات الإرهابية”.
إلی ذلک، أکدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الخميس، أنه قضی 446 مدنياً بينهم91 طفلاً في أحياء حلب الشرقية، بين 19 أيلول و18 تشرين الأول 2016، جراء قصف النظام وروسيا.
ونقلت “رايتس ووتش” عن “مرکز توثيق الانتهاکات”، أن القصف الجوي لطائرات النظام وروسيا، استهدف بشکل عشوائي مناطق سکنية يقطنها مئات آلاف المدنيين، بينها مستشفی واحد علی الأقل، واصفة الفعل بـ”جرائم حرب”.
ووثق التقرير عبر تحليل صور الأقمار الصناعية، أکثر من 950 موقع انفجار جديد، لقنابل شديدة الانفجار مثل القنابل الحارقة والعنقودية، في جميع أنحاء  حلب الشرقية خلال شهر.
وقال أولي سولفانغ، نائب مدير قسم الطوارئ في المنظمة “إنه من المتوقع أن استخدام هذا القدر من قوة النيران في منطقة يسکنها عشرات، إن لم يکن مئات، آلاف المدنيين، قتل المئات منهم، ويجب أن يحاکَم الذين أمروا بشن هجمات غير مشروعة ونفذوها بتهمة ارتکاب جرائم حرب”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.