تقارير

وزير الصحة لحکومة روحاني: نفتقر إلی 70 ألف سرير للمشافي

 

 

 

 

أفاد حسن قاضي زاده هاشمي وزير الصحة لحکومة روحاني خلال زيارته إلی محافظة کردستان عن افتقار 70 ألف سرير للمشافي والمراکز الصحية للبلد.
وإنه وجد الحل لهذه المشکلة في استخراج النقود من جيوب المواطنين واقترح الدعم لصناديق التأمين وتقديم تسهيلات مصرفية وتخفيف الضرائب للمستثمرين. إلا أن المشاکل الصحية في هذا النظام لا تقتصر علی اليوم أو الأمس. ولإعطاء صورة أوضح من أبعاد التدهور والدمار في مجال الصحة نسترعي انتباهکم الی النماذج التالية:
في 11 مارس/آذار 2015 أذعن عضو في لجنة الصحة والعلاج في برلمان النظام بأن قضائي تکاب وتشالدران يفتقران الی الملاکات الطبية والعلاجية اللازمة. کما أن أقضية من أمثال سردشت و شاهين دج وسلماس لا تمتلک الکوادر الطبية الکافية فيما الوضع في تکاب وتشالدران أکثر مأساوية بامتياز نظرا الی بعد المسافة بين تکاب ومدينة اروميه حيث اذا أراد المواطنون المساکين في هذه المدينة أن ينقلوا حالة طارئة  الی مرکز المحافظة فان المريض يفقد روحه. جدير ذکره أن في مستشفيات اشنويه وسردشت وبيرانشهر لا توجد تخصصات العيو. وحسب تقارير أن کثيرا من مراکز العلاج في هذه المحافظة تفتقر الی قسم الجراحة والعيون.
وفقا لاعتراف وزير الصحة نفسه في 2 مايو/أيار 2015، أنه وخلال العقود الثلاثة الماضية لم تؤسس أية مستشفی جديدة. اعترف وزير الصحة في کلمة ألقاها في جامعة العلوم الطبية لمدينة أراک: «أنه وخلال العقود الثلاثة الماضية وبالرغم من الغوغائية التي تمحورت حول الإعمار في قطاع الصحة والطب، إلا أن الإجراءات کانت بطيئة ومتأنية جدا، وقلما مدينة في البلاد تم فيها إحداث مستشفی جديدة ، وحاليا المشکلة هي تقادم عهد المشافي بحيث نجد في العاصمة طهران مشافي تتراوح أعمارها بين 60 و 70 سنة والحالة نفسها تنطبق علی محافظة المرکزي ومدنها.کما أذعن بعدم أهلية النظام في تحسين واقع الحال الصحي وأضاف:
«من المستحيل أن نوفر لکافة المدن جهاز مفراس الحلزوني وجهاز الرنين المغناطيسي وجهاز الطب الإشعاعي وأخصائيين في الأذن والحنجرة والأنف.
وتيسيرا للفهم لابد من الإشارة إلی النماذج التالية:
کم تبلغ تکلفة علاج بعض الأمراض وماهو مصير أصحاب الدخل المحدود ؟
وکم تبلغ ميزانية العلاج أو حصة کل مواطن إيراني من موازنة الصحة؟
فمن الممکن أن ندرک واقع الوضع الصحي في المجتمع بمراجعة بعض الأرقام، علی سبيل المثال:
ميزانية العلاج لکل مواطن إيراني في عام 2015 تعادل 13 ألف تومان (4 دولارات فقط)
ميزانية العلاج لکل مواطن ترکي 9 آلاف دولار
ميزانية العلاج لکل مواطن کندي هي 14 ألف دولار
ميزانية العلاج لکل مواطن أمريکي هي 16 ألف دولار
وقال رئيس مجلس الإدارة لجمعية الجراحين للنظام: إن نفقات علاج مرض السرطان وفقا لنوع هذا المرض تتراوح بين 30 و 150 مليون تومان والتي يثقل دفعها علی کاهل المرضی ودائرة التأمين. وبما أن منظمة التأمين تعتبر من إحدی الاتحادات الاحتکارية للنظام، فلا تقدم للمواطنين المشمولين بالتأمين خدمات تذکر. (وکالة إيرنا الحکومية – 20 مايو/أيار 2015)
ووفقا لاحصائيات وزارة الصحة ومنظمة التأمين العام للنظام هناک حوالي 12 مليون مواطن في البلد لا يغطيهم التأمين. ويتساقط 5.7 بالمئة من المرضی تحت خط الفقر سنويا بسبب النفقات الباهظة. (وکالة “خبرآنلاين“ للنظام – 28 أبريل/نيسان 2015).
وفي هذا الإطار زعم وزير الصحة لحکومة روحاني في 10 فبراير/شباط 2015: «مع تنفيذ مشروع الصحة، نحن تمکنا من الحيلولة دون سقوط المواطنين الی مستوی الفقر بسبب النفقات العلاجية الباهظة، بحيث نجد اليوم أن نفقات الرقود في المشافي والمراکز الحکومية قد تقلصت من 37 بالمئة إلی 6 بالمئة». فکيف يمکننا أن نصدق هذه الکذبة الفاضحة؟!
وأما بهزاد رحماني رئيس مجلس الإدارة في جمعية الجراحين للنظام فقد قال: مادام العلاج يشکل الأولوية التاسعة أو العاشرة للبلد ، فمن المستحيل اتخاذ قرارات لصالح المواطنين، فيما يشکل العلاج في کثير من البلدان المرکز الثاني من سلمّ الأولويات بعد مفردة الأمن. وإن نفقات علاج السرطان ونظرا الی نوع المرض، تزيد 100مليون تومان والمرضی غير قادرين علی دفع هذه الکلفة، وأن دفع النفقات يدفع عائلة المريض الی تحت خط الفقر… .
وفي موقف آخر أعلن وزير الصحة للنظام في 14 أغسطس/آب 2014 وبصراحة من هبوط 700 ألف مواطن تحت خط الفقر سنويا بسبب النفقات العلاجية. وطبعا الجميع يعلم أن هذه الاعترافات الرسمية هي أقل بکثير من الاحصائيات الحقيقية. ولکن بالقاء نظرة عابرة علی معيشة الفئات من أصحاب الدخل المحدود الذين يعيشون علی “خط الموت“ وعلی سبيل المثال العمال والمعلمون والمتقاعدون وأصحاب البسطية، فمن الممکن أن نستوعب الواقع المأساوي الذي يمر بحوالي ثلثا من نسمة البلاد.
يذکر أن نفقات العلاج وعجز التأمين لمصارف الحياة اليومية ، وعدم التوازن بين الدخل والصرف، کلها تسببت في تکاثف ساعات العمل وحالات الغضب والعصبية في المزاج العام. ويعتقد خبراء سوق العمل في إيران أن المواطنين الإيرانيين لا يتوجهون نحو الشغل الثاني لأغراض التنزه أو تمرير الوقت، بل ومن أهم أسبابها هي عدم قدرة العوائل في تنظيم النفقات  والموارد الشهرية. لأنه لا من معيل يتمکن تلبية حاجاته وحاجات عائلته المالية بمزاولة شغل واحد. وبالرغم من أن هذه الأعمال الإضافية، والانشغال في شغلين تمخضا عن الابتعاد عن العائلة وأعراض جسمية ونفسية أخری بما فيها سوء التغذية والسرطان وغيرها من الأمراض؛ ولکن لابد أن نتسائل کيف يمکن تسديد النفقات الصحية للعائلة مع دخل لا يزيد عن 700 أو 900 ألف تومان شهريا؟ (صحيفة إيران الحکومية – 3 سبتمبر/أيلول 2014).

زر الذهاب إلى الأعلى