مذکرة سطرتها «شعله باکروان» والدة «ريحانة جباري»

بقلم: والدة ريحانة جباري
تحرق هذه الصورة قلبي بل تحز في نفسي. ولا أرغب في أن أصدق بأنهم يعبدون المصالح المادية والدولارات الحاصلة من النفط. ولا أرغب في أن أصدق رقص أمثال ريحانة وهن يتدلين من حبل المشنقة ولکن وفي الوقت نفسه تتطلع أعين محبي الدنيا الطماعين إلی نسبة الحسابات للعملة الصعبة.
ومن الصعب تصديق جولات مکوکية للمسؤولين في الشؤون الاقتصادية الأوروبية لإيران وهم يتناسون أنهم يحصلون علی دولارات جراء دموع تنزفها أعين الأمهات ودماء سفکت لأولادهن ممن واراهم الثری.
هل من الممکن الاطلاع علی عدد الإعدامات وغض الطرف عنها؟ وهل من الممکن مشاهدة أمهات ستار و امير ارشد ومصطفی والحديث عن الدولار دون الاهتمام بملامحهن الحزينة؟ وهل من الممکن مشاهدة حزن ساور والدة سعيد حيث تمزق حذاءها الصلب کالفولاذ وهي تبحث عن فلذة قلبها؟ وهل من الممکن مشاهدة العينين المضرجتين بالدم لوالدة نداء التي تضرج وجهها بالدم؟ وهل من الممکن مشاهدة الوجوه الملتفتة لضحايا الاعتداء برش الحامض؟ وهل من الممکن مشاهدة خيبة الأمل للآلاف دون النبس ببنت شفة؟ وهل من الممکن مشاهدة کتابة القضاة لأحکام الإعدام بأقلامهم دون الرد علی ذلک؟ وهل من الممکن مشاهدة التهام مليارات الدولارات علی حساب الشعب الإيراني المعدوم و… . آه!
طوبی ليوم يغادر فيه الاستعمار الأجنبي القديم هذا البلد ولو ارتدی لباسا جديدا للقرن الحديث والألفية الثالثة
وطوبی ليوم يراجع فيه زاعمو الإنسانية أنفسهم.
وطوبی ليوم تتحول فيه الإنسانية وأرواح أبناء البشر إلی أکثر المفاهيم قداسة في کل أرجاء المعمورة.
وطوبی ليوم يؤخذ فيه حق الأعين الدامعة للأمهات الثکالی.
وطوبی ليوم تکون فيه قيمة الدماء الحمراء لأبناء البشر أکثر من مليارات اليوروات والبترودولارات. أکثر بکثير. أکثر للغاية.







