ما هي أسباب الزعقات الإرهابية للحرسي سلامي؟

کل ما نبتعد عن اتفاق لوزان ونقترب من المهلة التالية، تتعمق وتتجلی الفجوات داخل النظام نتيجة تجرع کأس السم في لوزان أکثر فأکثر حيث تتسرب لا محالة جوانب من هذا الصراع والنزاع من خلال وسائل إعلام للنظام وحتی تلفزيون الملالي الرسمي. و ظهر الحرسي سلامي نائب القائد العام لقوات الحرس في تلفزيون النظام ليبدي مخالفة ومعارضة قوات الحرس ضد إجراء عمليات التفتيش في مراکزه العسکرية وبدأ يتوعد بالويل والثبور لفريق المفاوضات النووية.
وقال سلامي ردا علی سؤال مذيع تلفزيون النظام بشأن ”أسباب إصرار الغرب علی تفتيش المنشآت الدفاعية“: ”يهمنا طرح هذه القضية إلی حد لا نستخدم لها عبارة ”لا نسمح بالتفتيش“، بل نحن لا نسمح أصلا بالتفکير حولها (!)… نحن لن نسمح أبدا بأي مساس بحرمنا الوطني وإن المعسکرات هي نقطة تراکم إرادة وقدرة أي شعب… وإن السماح لأية قوة أجنبية بالدخول في معسکر سري سيکافئ بالضبط احتلال الأراضي، لأن جميع الأسرار والخفايا لنا موجودة في هذه النقطة.“
ومن الواضح أن هذه التبجحات السخيفة تکشف فقط شدة خوف النظام من تفتيش منشآته السرية، المراکز التي ستتم فيها اختبارات لصناعة القنبلة النووية حيث لا يمکن إزالة آثار الجريمة حتی من خلال حفر أعماق الأرض بضعة أمتار وقلع جميع الأشجار مثل ما حصل في موقع شيان لويزان.
لکن هذا الهبهب عمل سخيف في نفس الوقت، کون عمليات التفتيش تعد من الشروط الأساسية لأي اتفاق نووي وإن أية معارضة لها ستکون بمثابة قلب طاولة المفاوضات والإتفاق کما وإذا لم يجد الولي الفقيه خيارا إلا تجرع کأس السم، فإن الحرسي سلامي والحراس الذين يمثلهم الخامنئي في هذه المغالطات أحقر مکانة من أن يقدروا علی معارضته.
رغم ذلک فإن الحرسي سلامي ومن أجل إحکام الأمر، بادر إلی التوعد بالويل والثبور للفريق المفاوض بزعمه وأکد بهدف تفهيمهم جيدا قائلا: ”إني أقول ومن أجل توضيح القضية… إن مجرد الحديث عن هذا الموضوع، يعني الإساءة إلی الشعب… إني علی يقين ومطمئن بأن رجالنا في ساحة المعرکة الدبلوماسية لهم الاعتبار والنخوة والجرأة والإيمان والاعتزاز إلی حد سيوجه ضربة وصفعة دبلوماسية إلی وجه الأعداء في حال مبادرتهم إلی الحديث عن هذا الموضوع حيث يلفظون إلی عاصمة بلادهم بسرعة فوق سرعة الصوت بمرات.(!)“.
ثم أدلی الحرسي سلامي بکلامه الأخير مهددا فريق المفاوضات النووية للنظام بالتصفية الجسدية وصرح بأن الحديث عن هذه القضية أي تفتيش المراکز العسکرية ”يأتي کالخيانة وهو أصلا بيع الوطن وإذا تحدث أحد عن ذلک، سنرد عليه بالرصاص الحي!“.
وهذا أمر غير مسبوق أن يهدد عنصر کبير في الحرس سائر مسؤولي النظام بالتصفية الجسدية بهذا الوضوح ومن خلال التلفزيون الرسمي. وهذا أول الغيث لتجريع السم في بلعوم النظام، فعليه وإن زعقات نائب قائد قوات الحرس ليست دليلا علی القدرة إنما هي ناجمة عن أول آثار تجرع کأس السم النووي.
الحرسي سلامي الذي يخرج زاعقا هنا کممثل لقوات الحرس، يشبه طفلا صغيرا لابد من قلع سنه التي اصيبت بالتسوس وهو يصرخ ويشتم و يتململ غير أنه وفي النهاية لا بد منه فتح الفهم والرضوخ للعملية ، فقط الخلاف هو أن سحب السن النووي ستخرج مهجة وروح قوات الحرس من جسد النظام. أنه ليس من الصدفة يبادر الحرسي سلامي في نفس الحديث وبغية التغطية علی الضعف والمذلة إلی التشدق بالقوة الوهمية الارهابية رغم أن الخامنئي وسائر رموز النظام يحلف بعدم التدخل في شؤون اليمن وبقية البلدان لا في الحال ولا في المستقبل وأضاف قائلا: ”إننا نعلن تزويدنا حزب الله والمجموعات الفلسطينة بمئات من الصواريخ التي يمتلکها الآن .. نعم قد دعمنا الشعب السوري کما ندعم حالياً .. لا نسمح بتفتيت الأمة التي لها جذور في تاريخ يعتبر اليوم المحور الرئيس للمقاومة. واليوم إذ ندعم اليمن حيال الهجوم الغاشم والغير عادل والمشين والمخجل وهذه الجريمة والکارثة التاريخية التي ستبقی دون شک راسخةً في أذهان الأمة الاسلامية وحتی البشرية فندعم الشعب اليمني المظلوم فيما نعلم بأن أغلبهم من السنة“.
ولا يستنکف الحرسي المجرم في صولاته وجولاته الوهمية من تهديد إرهابي وإقتراف هجمات تشبه هجوم 11سبتمبر ضد ما سماه بـ”أصحاب الأبراج “ في المنطقة ويقول ”هل أن أصحاب الأبراج في مدن أطراف اليمن وفي الدول المتآخمة للسعودية واليمن والسعودية ذاتها بامکانهم أن يضمنوا بعدم حدوث عملية 11 سبتمبر آخر؟ إلی متی السعودية تتمکن أن تستمر؟
وهذه التهديدات الإرهابية مثل تلک الصرخات بشأن قدسية المراکزالعسکرية فقط يبين مدی خوف النظام الشديد تحديداً قوات الحرس عن التطورات الجارية وکما يظهر أن هؤلاء الحرس المتخمين بمليارات من ثروات الشعب الإيراني المسلوبة قد أصبحوا عاجزين أمام موجة التطورات التي اجتاحت النظام.







