تقارير

عماذا يتخوف الملا روحاني؟

 

 


إن المعضلات الاجتماعية وأزمة البطالة بين مختلف شرائح المجتمع لاسيما النساء والشباب قد بلغت ذروتها في ظل حکم الملالي المشؤوم إلی حد اضطر مديرو النظام الإيراني ووسائل الإعلام التابعة له إلی أن يعترفوا بجزء من هذا الوضع خوفا من اتساعه. وإذ دقت تداعيات الأزمات الاجتماعية، الإسفين بين الزمر الداخلية للنظام الإيراني وقد بعثت هزة الخوف في قلوب عناصر نظام ولاية الفقيه لأن هذه المشاکل الاقتصادية الاجتماعية يستعر لهيبها لتأجيج النقمات والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة.
ونوه روحاني في 12نيسان/أبريل 2015 أثناء لقائه مع عدة نساء تابعات للنظام الإيراني إلی أزمة البطالة وشح المياه في المجتمع قائلا «إنه يجب أن نفکر في معالجة المشاکل هذه بدلا من التعامل الصارم مع النساء في الشوارع». ومن المسلم أن شعور روحاني ومديري النظام بالقلق تجاه المعضلات الاجتماعية کالبطالة وشح المياه وأطفال العمل والنائمين في علبات الکرتون و… لم ينبثق من شفقتهم وإنما هو نتيجة خوفهم من تداعيات أمنية تتمخض عن هذه المشاکل.
وقد أظهرت احتجاجات تنظمها يوميا شرائح مختلفة في المجتمع علی هذه المعضلات والأزمات، أن المجتمع يسير علی أجواء محتقنة لکن الملا روحاني أشار إلی حالتين من هذه المعضلات بينما قفز متعمدا فوق المشاکل الاقتصادية الاجتماعية للمواطنين.
الواقع أن حکم الملالي قد خلق ظروفا جعلت المواطن الإيراني يقتنص کل فرصة مؤاتية له ليصب جام غضبه علی نظام الملالي.
وعلی سبيل المثال، جعل أهالي مدينة أهواز مباراة لکرة القدم فرصة للاحتجاج علی اقدام مواطن من أهالي مدينة خرمشهر علی احراق نفسه بحيث أنهم قد أحرقوا عجلات قوات الأمن الداخلي القمعية حينما حاولت الهجوم علی المواطنين. ولافت للنظر أن هذه الاحتجاجات قد استغرقت بضعة أيام.
نموذج آخر لهذا الوضع هو احتجاجات عارمة وواسعة للمعلمين في شهر آذار/مارس المنصرم مما کان قبسا من الغضب الشعبي تجاه سياسات لاشعبية ينتهجها النظام الإيراني إذ أقاموا تجمعا احتجاجيا واسعا في 12نيسان/أبريل مناشدين إلی مواصلة احتجاجات واعتصامات عارمة في 16نيسان/إبريل.
وتبعا لمواصلة الاحتجاجات، تجدر الإشارة إلی أن الشباب العاصين يحتجون يوميا علی ممارسات دوريات الأمن الداخلي قائمين بتأديب هذه العناصر القمعية للنظام حيث اضطر الملا روحاني إلی أن يعترض خلال الصراعات الفئوية علی الدوريات القمعية المسماة بـ«الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر» مؤکدا أنه «لايمکن اقتياد الناس إلی الجنة قسريا».
وأصبح التمييز والظلم المضاعف بحق النساء أمرا واضحا في ظل هذا النظام القمعي حيث بلغ السيل الزبی بشأن المسألة إلی حد أجبر روحاني المحتال علی أن يؤکد أثناء کلمته في 12نيسان/أبريل قائلا: «للأسف في مجتمعنا اليوم، يستخدمون ”النهي“ في الشوارع ضد النساء متزامنا مع أن ”منکرا“ نعاني منه هو البطالة في المجتمع وکذلک ”شح المياه“. فماذا حدث بحق الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر مما أدی إلی تراجع مکانتهما؟ من الذي جعل هذه المکانة تتنزل؟».
ولقد عکست تصريحات «مولارودي» مساعدة الملا روحاني في شؤون النساء، الغضب المتراکم للنساء والشباب حين اعترفت بهذه الظروف القائمة علی التمييز بحق النساء مما يترتب علی يأس وخيبة أمل النساء والشباب. وفي جانب آخر من کلامه يذعن هذا الشخص بمعضلة البطالة التي تحيط بالنساء أکثر من أي وقت مضی خلال العقد المنصرم.
إن اعتراف الملا حسن روحاني بالمعضلات الاجتماعية التي تمتد جذورها إلی حکومة الملالي الفاسدة المظلمة، يظهر خوفه من الأجواء المحتقنة للمجتمع إذ أنه يحاول أن يلعب دور صمام الأمان للنظام الإيراني من أجل تأجيل موعد مواجهة الشعب الإيراني لکن الحقيقة هي أن وقوف الشعب الضائق ذرعا ضد نظام ولاية الفقيه قد أصبح أمرا محتوما لامحالة وبات مسألة وقت فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.