التمييز المقنن ضد الإيرانيات في ظل نظام ولاية الفقيه

في الوقت الذي شهدت فيه الجامعات الإيرانية نموا منقطع النظير لمعدل نسبة المتخرجات لکنه تراجعت يوما بعد يوم نسبة انتعاش العمل والاشتغال لدی النساء لاسيما في المؤسسات الحکومية.
وبحسب بعض وسائل الإعلام الحکومية أن نسبة النساء المتخرجات تتفوق نسبة الرجال المتخرجين لکن المؤسسات الحکومية تفرض تمييزا علی النساء أثناء تعيينهن للمشاغل.
وأفادت وسائل إعلام حکومية أن منظمة الدراسات ستقيم أول اختبار للتعيين في المناصب الحکومية مع مطلع شهر حزيران/يونيو القادم. ومن خلال هذا الاختبار، تعمد المؤسسات الحکومية إلی تعيين قوی جديدة في 13منظمة حکومية في البلاد و18دائرة في محافظة «خراسان» الشمالية. وطبقا للکراسات المنشورة لهذا الاختبار، تبلغ حصة النساء ألفين و392إمرأة فحسب بينما ينعم الرجال بـ4آلاف و467حصة. وجدير بالذکر أن غالبية المشاغل التي يتم تعيين النساء فيها، تعتبر مشاغل إدارية ومکتبية.
وحسب إفادة وکالة أنباء «إيسنا» الحکومية في 11نيسان/إبريل أن «مولاوردي» مساعدة رئيس النظام الإيراني في شؤون النساء والعوائل قد أشارت إلی فرض التمييز بشکل أوسع بحق النساء لاسميا من خلال الدعوة الأخيرة إلی إجراء الاختبار لتعيينهن وخلق فرص مهنية محدودة لهن وأضافت قائلة: «تتعلق 16حصة مهنية بالنساء بينما ينعم الرجال بأکثر من ألفي فرصة مهنية. کما أن هناک 500 مهنة لم يذکر جنس الأفراد الذين يتم تعيينهم لهذه المشاغل.
إن مسألة التمييز عند تعيين الأفراد في المؤسسات الحکومية تعد جزءا من الظلم الذي تفرضها حکومة الملا روحاني بشأن مسألة إيجاد المشاغل علی النساء. وفضلا عن ذلک مارست ومازالت تمارس حکومة الملا حسن روحاني والحکومات اللاشعبية السابقة، عدة مخططات معادية للنساء منها زيادة أشهر الإجازة عند وضع المرأة وعدم وجود السلامة المهنية و… أما بشأن مسألة التمييز بحق النساء عند تعيينهن في المشاغل، فحدث ولاحرج بحيث اضطرت مساعدة الملا روحاني إلی أن تشير إلی جزء ضئيل من هذا التمييز.
وبسبب فرض النهج غير العادل والتمييز، قد وصلت نسبة البطالة لدی النساء إلی مستويات کارثية حيث اعترف وزير العمل للنظام الإيراني بأن معدل البطالة عند النساء قد زاد بمقدار ضعفين مقارنة بنسبة البطالة لدی الرجال. وعلاوة علی ذلک أنه وخلال الأشهر الماضية، لقد تم فصل النساء عن عملهن أکثر من فصل الرجال عن العمل. وجدير بالذکر أن 82بالمائة من النساء المعيلات هن عاطلات عن العمل في ظل حکم الملالي!
وهناک وجه آخر للنهج التمييزي بحق النساء الإيرانيات وهو فرض ألوان مختلفة من المضايقات العائدة إلی عصور الظلام بحق النساء للحيلولة دون تواجدهن في الملاعب الرياضية.
وقد امتدت مشارکة النساء في الملاعب لمشاهدة المباريات إلی وسائل الإعلام للنظام الإيراني والصراعات الفئوية بين زمر النظام حيث أصبح الموضوع مصدرا لنشر أخبار متضاربة من قبل مسؤولي حکومة روحاني. وفي ضوء هذه المسألة، أخبرت مساعدة رئيس النظام الإيراني في شؤون النساء عن إصدار جواز تواجد العوائل والنساء في قاعات مباريات کرة اليد معتبرة أن الموضوع تم حسمه وتأييده. وأعلنت هذه المسؤولة في حکومة روحاني في مقابلتها مع وکالة أنباء إرنا الحکومية في 4نيسان/أبريل أن مجلس الأمن القومي للنظام الإيراني قد وافق علی خطة قدمتها وزارة الرياضة بشأن تواجد النساء والعوائل في القاعات الرياضية. لکن في المقابل نفی رئيس مرکز الإعلام والشؤون الدولية لوزارة الداخلية، هذا الخبر وأعلن ضمنيا أن «مجلس الأمن القومي لم يدرس مسودة قرار بشأن تواجد النساء في القاعات الرياضية».
وبعد أن أعلن هذا المسؤول لوزارة الداخلية للنظام الإيراني بأن مجلس الأمن القومي لم يتخذ قرارا لتواجد النساء في القاعات الرياضية، فإن «مولاوردي» أذعنت قائلة: «إن هذا الموضوع لم يدخل في جدول أعمال مجلس الأمن القومي!»
ولافت للنظر أن هذا التمييز يفرض في مختلف المجالات لکن الملا روحاني يرفع في الوقت نفسه، شعارات مضللة قائمة علی الدجل قائلا: من الضروري أن تساهم النساء متکاتفات مع الرجال في المجتمع وأن يتمتعن بفرص اجتماعية متساوية. إن الحکومة تسعی إلی أن لا يبقی 50بالمائة من نسمة المجتمع، عاطلين عن العمل وإلی أن لا تلقی نظرة إلی النساء ککائن من الدرجة الثانية وإلی توفير فرص ضرورية للنساء.(موقع نادي المراسلين- 12نيسان/أبريل 2015)
ولاداعي للقول بأن شتی ألوان التمييز المرسخ بحق النساء، تنبثق من جوهر أفکار الملالي المتخلفة العائدة إلی عصور الظلام ولو لم يکن کذلک لکان محل العجب!
کما إن شعارات مضللة يرفعها الملا روحاني ورفسنجاني أثناء الصراعات الفئوية مع الجناح المنافس بشأن ما وصفاه بــ«حقوق النساء» لم تکن سوی خداع وأکاذيب لأن إحقاق حقوق النساء يتعارض جوهرهم القائم علی ولاية الفقيه المعروفة بمناهضة النساء.
فلذلک إن النساء الحرائر في إيران يناضلن ضد هذا النظام ويعتبرن القوی الرئيسية لتغيير هذا النظام المنهار المعادي للنساء.







