جلسة غير رسميّة لمجلس الأمن حول اتهامات للنظام باستخدام الکلور

أ ف ب
19/4/2015
استمع مجلس الأمن الدولي الخميس، الی شهادة مباشرة من طبيبين سوريين حول اتهامات باستخدام غاز الکلور في سورية، کما تباحث في إمکان التدخل ضد المسؤولين عن هذه الهجمات.
وأعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدی الأمم المتحدة سامنتا باور، أمام صحافيين بعد الجلسة المغلقة، أن المجلس سيعمل الآن علی تحديد هوية المسؤولين لمحاسبتهم أمام القضاء.
وتتّهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، النظام السوري باستخدام غاز الکلور ضد مدنيين، لکن روسيا تؤکد عدم وجود أدلة کافية تثبت مسؤولية دمشق.
وقالت باور: «نريد آلية لتحديد المسؤولية، لنتبيّن بوضوح من شنّ هذه الهجمات». وأضافت: «کل الأدلة تشير الی أنها نُفذت بواسطة مروحيات، ونظام (الرئيس بشار) الأسد وحده يملک مروحيات». وتابعت: «علينا المضي قدماً في شکل يکون فيه کل أعضاء مجلس الأمن مقتنعين، وأن يحاسَب الفاعلون علی أعمالهم». واستمع سفراء الدول الـ15 الأعضاء في المجلس، الی شهادة طبيبين سوريين هما: ساهر سحلول الذي يترأس الجمعية الطبية الأميرکية – السورية، ومحمد تناري الذي عالج الضحايا في هجوم مفترض بغاز الکلور في 16 آذار (مارس) الماضي، ضد بلدة سرمين بمحافظة إدلب (شمال غرب).
کذلک، استمع أعضاء مجلس الأمن الی شهادة قصي زکريا، الذي نجا من هجوم بالأسلحة الکيماوية في ريف دمشق في 21 آب (أغسطس) 2013. وقال بعد الإدلاء بشهادته: «قلت لمجلس الأمن إن هذه الجريمة بقيت من دون عقاب، وإن عدم تحرّک المجلس زاد من التطرف لأن عدم التحرک يغذي اليأس».
والهجوم المذکور الذي وقع في الغوطة، نسبه الغربيون الی النظام السوري. ووافقت دمشق لاحقاً، تحت تهديد شنّ ضربات أميرکية، علی التخلّص من ترسانتها الکيماوية بإشراف دولي، تنفيذاً لقرار دولي صدر في أيلول (سبتمبر) 2013. وأشارت باور الی أن ديبلوماسيي مجلس الأمن تابعوا «بکثير من التأثر»، شريط فيديو التُقط في مستشفی إدلب في آذار، ويظهر أطباء يحاولون عبثاً إنعاش أطفال وهم يختنقون».
والخميس، اعتبرت سفيرة الأردن دينا قعوار، التي تترأس المجلس في نيسان (أبريل)، أنه «حان وقت التحرک» ليس فقط لوقف هذه الهجمات، بل لإحياء عملية تسوية سياسية في سورية. وأضافت أمام الصحافيين، أن عدم القيام بذلک سينجم عنه «مزيد من القتلی ومشاکل إضافية».
وقال «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أن «الضربة التي نفذتها طائرات النظام ضد مناطق إدلب وريفها (قبل) الليلة الماضية بالتزامن مع انعقاد جلسة استماع من جانب أعضاء مجلس الأمن لشهادات حول استخدام الأسد للغازات السامة في سرمين بريف إدلب في آذار (مارس) الماضي، کشفت موقف النظام من تلک الجلسات واستخفافه بها». وأضاف في بيان: «أن استمرار النظام بارتکاب هذه الجرائم وتجرؤه علی التمادي فيها يعود إلی الشلل في اتخاذ أي إجراء تنفيذي حقيقي لمجلس الأمن الدولي، والذي شجع غيابه نظام الأسد علی الاستمرار بالقتل وانتهاک القرارات الدولية والاستخفاف بها».
وأشار «الائتلاف» إلی أن «جريمة اليوم (أمس) وسائر جرائم النظام تحتم علی المجتمع الدولي ضرورة فرض الحظر الجوي علی النظام وضمان وجود مناطق آمنة في سورية لتوفير الحماية للمدنيين».







