تقارير

إستحواذ قوات الحرس الإيراني علی کل مصادر البلد

 

 

 

سيطرة الحرس الثوري علی منابع الاقتصاد في إيران، وصعوبة الرقابة عليه ومحاسبته، کان دافعاً قوياً لانتشار الفساد بين عناصره، ووفقاً لما ذکره متابعون للمشهد الإيراني من أن الهدف الأول للحرس الثوري حرصه علی تحقيق ثروات وأموال طائلة علی حساب باقي فئات الشعب، وبالتالي کان سبباً رئيساً لرفض المجتمع الإيراني لهذا النفوذ الداخلي له، خاصةً أنه انتقل من مجرد کونه قوة عسکرية تحمي الثورة ومبادئها إلی إمبراطورية صناعية لها نفوذ سياسي واسع النطاق، ودل علی ذلک استفادة محمود أحمدي نجاد باعتباره کان عضواً سابقاً بالحرس الثوري.
وبرغم رفض مسؤولي النظام الکشف عن حصة قوات الحرس الإيراني في السوق الإيرانية، إلا أنه -وفقاً لما ذکرته وکالة رويترز- يتراوح الدخل السنوي من مجمل أنشطة  قوات الحرس التجارية فقط ما بين 10 إلی 12 مليار دولار، في وقتٍ يعاني أفراد المجتمع الإيراني من فقر مدقع، وارتفاع نسبة البطالة، کما أن مسؤولاً إيرانياً کان قد صرح بأن الحرس الثوري أصبح يسيطر علی کبری الشرکات في إيران في قطاعات السياحة، والنقل، والطاقة، والبناء، والاتصالات، والإنترنت.
قتلی إيران في سوريا کانت من الأسباب الدافعة لانطلاق عاصفة غضب مدني داخل إيران، يرفضون علی إثرها دور الحکومة وقوات الحرس في سوريا، خاصةً بعدما احتدمت المعارک في حلب.
زاد من حنق المجتمع الإيراني تجاه قوات الحرس تقاعس الأخير في تقديم قائمة بقتلاه في سوريا، معتمداً علی تسجيل أسماء الأجانب الذين قتلوا في سوريا.
ولم تنشر إيران إحصائية رسمية بشأن قتلاها في سوريا؛ خشية انفجار الغضب الشعبي بسبب تدخلاتها في سوريا، کما يتحفظ المسؤولون الإيرانيون في الإعلان عن سقوط القتلی، إلا أن تشييع الجثث بات مصدراً رئيساً لوسائل الإعلام لمعرفة آخر القتلی.

 إيرانيون يتضامنون مع سوريا
الرفض الشعبي لتدخل قوات الحرس الإيراني أسفر عنه انطلاق حملة شعبية إيرانية علی مواقع التواصل الاجتماعي تعلن تضامنها مع سوريا، وترفض التدخل الإيراني العسکري في الأزمة السورية، حيث نجحت الحملة في تسليط الضوء علی المعارضة الشعبية الواسعة ضد سياسة الحکومة الإيرانية إقليمياً، وإرسالها قوات الحرس الثوري إلی سوريا، وسقوط القتلی دون الإعلان عنهم رسمياً.
رکز نشطاء التواصل الاجتماعي في تغريداتهم علی معارضتهم للحرب، ونشر صور معاناة الأطفال والنساء، ما جعل الحکومة الإيرانية تحجب موقع تويتر، خاصةً أن النشطاء عبروا عن رفضهم عبر أسماء مستعارة خشية الملاحقات الأمنية.
ومن بين تغريدات النشطاء الإيرانيين الرافضين لتحرکات الحرس الثوري في الخارج ما قاله المغرد صمام السلطنة، من أن “الحرب تسببت في تشرد 12 مليون من أصل 18 مليون سوري”.
کما کتب مغرد آخر: “دعم قتل غير المدنيين بحجة أمن مؤقت ووهمي في إيران.. لا، نحن نعارض تقديم هذه الصورة السيئة عن بلادنا إلی العالم”.
وقالت المغردة روزين: “هل نجرؤ غداً أن نقول لأطفالنا کيف وصلنا إلی جزيرة الاستقرار”، کما کتبت في تغريدة أخری: “جزيرة استقرارنا قائمة علی خراب حياة السوريين”.
وکتب فروردين ساخراً من إعلان السلطات، في وقت سابق، أن مستقبل الأسد من خطوطها الحمر، بقوله: “يرجی من جزيرة الاستقرار تعريض خطها الأحمر قليلاً حتی تستوعب النساء والأطفال والمدنيين”.
وقال مغرد يدعی أمير حسين اعتمادي: “نحن فرحون بالعيش في جزيرة الاستقرار، الاستقرار الهش والأمن الذي تتحدثون عنه شيد علی جثث أطفال سوريا والمدنيين”.
تحرکات قوات الحرس خارج إيران کانت من الأسباب الرئيسة في تفشي الفقر؛ نظراً للتکلفة الباهظة التي تتحملها الخزانة الإيرانية، بحسب بعض الأرقام التي تنشرها مواقع إيرانية، وبالتالي فإن الاقتصاد الإيراني حالياً قاب قوسين أو أدنی من الانهيار، بسبب هيمنة الحرس الثوري، وتصرفه في منابع الاقتصاد کيفما شاء، ما يدل علی أن الاقتصاد الإيراني دوره يکمن في خدمة مصالحه فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.