حملة أممية للقضاء علی ظاهرة الحرمان من الجنسية

إيلاف
4/11/2014
أطلقت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للامم المتحدة، الثلاثاء حملةً واسعة للقضاء علی ظاهرة الحرمان من الجنسية، ستشمل عشرة ملايين شخص في العالم، في غضون عشرة أعوام، بحلول العام 2024.
إيلاف – قال انطونيو غوتيريس، المفوض السامي لشؤون اللاجئين: “کل عشر دقائق يولد طفل من دون جنسية في مکان ما في العالم”، واصفًا هذا الوضع بخلل خطير في القرن الحادي والعشرين. وعلی الرغم من توقيع اتفاقية دولية لاستئصال ظاهرة انعدام الجنسية في العام 1961، فإن المشکلة لا تزال قائمة بعد مرور 53 عامًا.
بدون وجود قانوني
وأضاف غوتيريس في جنيف، لدی عرضه حملة المفوضية العليا للاجئين، أن هؤلاء الناس غير موجودين، ولا يتمتعون بأي حق ولا وجود قانوني لهم. لکن التقرير لا يتناول حالة الفلسطينيين، الذين يعتبرون مشکلة خاصة يتوجب أن تکون موضع حل سياسي.
وکان ألبرت أينشتاين (1879-1955)، من أشهر هؤلاء المحرومين من الجنسية بين 1896 عندما تخلی عن جنسيته الالمانية و1901 عندما اکتسب الجنسية السويسرية.
وتجاوبًا مع الحملة التي اطلقها غوتيريس الثلاثاء، نشر عشرون من مشاهير العالم رسالة مفتوحة، لفتوا فيها إلی أن انعدام الجنسية يمکن أن يعني حياة بدون تعليم ولا عناية صحية او عمل رسمي، أي “حياة من دون حرکة ومن دون أمل، ولا افق للمستقبل”.
اضاف الموقعون: “إن الحرمان من الجنسية أمر لا إنساني”، مؤکدين اقتناعهم بأن الوقت حان لوضع حد لهذا الظلم. بين الموقعين علی هذه الرسالة المفتوحة النجمة السينمائية انجيلينا جولي، ورئيس اساقفة جنوب افريقيا السابق ديزموند توتو، والمغنية برباره هندريکس.
أمثلة من العالم
اکثر البلدان التي تطالها هذه الآفة هي بورما، حيث يحرم أکثر من مليون مسلم من مسلمي روهينغا من الجنسية وحق المواطنة البورمية، وساحل العاج حيث يعيش اشخاص منعدمو الجنسية يأتون من بورکينا فاسو، وتايلاند، يقدر عددهم بنحو 500 الف شخص. وفي ليتوانيا نحو 268 الفًا من اصل روسي لا يحملون جنسية، کما في جمهورية الدومينيکان نحو 200 ألف من اصل هايتي من دون جنسية.
في العالم العربي، تعتبر مسألة “البدون” أبرز مثال علی مئات الآلاف من الأشخاص الذين لا يحملون جنسية اي بلد، وهم من قبائل البدو الهائمة بين حدود السعودية والکويت والامارات. ما تزال مسألة البدون عالقة في الکويت، لکن السعودية بادرت في حزيران (يونيو) الماضي إلی تسليمهم هويات سعودية، ليعاملوا معاملة السعوديين.







