تقارير

ايران ..أبعاد أخری من الرقابة علی الکتب في نظام الملالي علی لسان عناصر النظام

 


بث تلفزيون النظام حوارا فيما يتعلق بمطالعة الکتب في ايران في ظل حکم الملالي تم الاعتراف فيه بتصعيد الرقابة في مجال الکتب حتی تلک الکتب التي تخلو من ترويج ايديولوجية خاصة أو تحتوي علی طابع سياسي. لنری ماذا فعلت سياسات الملالي بشأن الروايات. ماذا سيحصل اذا لا يحدد الملالي سياسة في الاداب في اعداد الروايات ؟ لنسمع الاجابة علی لسان مسؤولي النظام:
«احمد شاکري» : « اذا کان شطب السياسات بمعنی شطب الايديولوجية في الادب، وبمعنی شطب تلک الأهداف التي تنوي الحکومة تحقيقها وتبحث عنها حکومة اسلامية فهذا خطأ. اولئک الکتاب الذين يحاولون ترويج فکرة آنهم يبحثون عن الادب الحر يقصدون أن بعد هذه المرحلة هي مرحلة انتقالية وهنا الکاتب لا يتحمل ما هو واجب وما هو غير واجب. لا يحق لکم أساسا أن تقولوا للکاتب اکتب عن هذا الموضوع ولا تکتب حول ذلک. فماذا ستکون النتيجة. النتيجة هي أن تسمحوا للکاتب أن يتم احترام کل ما يکتبه ويجب اصداره وهذا هو خلاف للعقل العرفي وخلاف للقانون وخلاف للفقه الديني. وهذا تترتب عليه نتائج تکون خطيرة».
نعم، انه يعترف بأن کل شيء لابد أن يتطابق مع مصالح نظام ولاية الفقيه  وکل شيء يتطابق مع مصالح النظام فهو يصدر وکل ما کان خلافا لايديولوجية الملالي الرجعية فيخضع لمقص الرقابة. ويعترف هذا العنصر بأن کل الکتاب الذين يکتبون في اطار نظام الملالي يقال لهم ماذا عليهم أن يکتبوا ولا خيار أمامهم وهو يقر بأن حرية التفکير والادب الحر مخالف لمعتقدات الملالي العائدين للقرون الوسطی وهذا أمر خطير علی النظام.
ولکن هل الملالي مقتنعون بهذا الحد من الرقابة؟!…
ان تصريحات الملا صديقي امام جمعة المؤقت في طهران الذي کان يتأوه هذا الاسبوع في صلاة الجمعة من  الکتب الدراسية في المدارس التي ألفها عناصر النظام أنفسهم، تبين أن الاجابة علی السؤال المطروح سلبية. انه قال «ان تعليمنا وتربيتنا ليس من ارادتنا، اطار التعليم والتربية هو ما جلبه الغرب لنا. الکتب الدراسية اليوم المنتشرة ما بين أيدي شبابنا ومراهقينا لا تتناسب ومتطلبات بلدنا. بلدنا هو بلد ثوري. اليوم کل تلميذ يذهب الی الدراسة فيجب أن يتعرف علی الله» (تلفزيون النظام 6 أيار).
الأمر الغريب أن الملالي ورغم مضي 4 عقود من حقن أفکارهم في الکتب الدراسية مازالوا غير راضيين ولا يرون الکتب ملائمة لحاجاتهم.
وطبعا لا داعي للعجب، لو کانت الأمور بيد الملالي فانهم يريدون أن يحرقوا کافة الکتب علی الکرة الأرضية ويحولوها الی رماد لکي تبقی کتبهم فقط بعقلية تعود الی قرون الظلام والسبب واضح في منتهی الوضوح لأن التفکير الحر ونشر أبسط مادة تخالف ارادة النظام حتی ان کان شکل رواية يعد خطرا علی أمن النظام حسب مسؤول النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى