تقرير إخباري: ترسيخ الفساد بشکل يومي في نظام الملالي

في الأيام الأخيرة وفي خضم المشاحنات الفئوية داخل النظام يتم کشف النقاب عن کل حالة من الفساد بمختلف الأنواع والأبعاد بحيث أن النهابين لثروات المواطنين لا يرحمون أموال المعلمين وباقي المواطنين في المصارف.
وبشأن سلب أموال المعلمين أکد علي ربيعي وزير العمل والتعاون للنظام يقول: «ولقد باعوا أرضا متعلقة بمعلم متقاعد کان بحاجة ماسة إلی المال بثمن بخس ونحن وجدنا ملف القضية. ولقد حولوا بنايات في هذه الأراضي بمنطقة «فرشته» إلی المقاهي حيث يصل مبلغ استيجارها ما يترواح بين 40مليونا و100مليون».
والمصارف وبدلا من إعطاء القرض للمواطنين عبر إيداعاتهم لکي يعالج ـ ولو کان بسيطا ـ واحدا من الجروح العديدة التي أصيبوا بها في معيشتهم ويفتح ربطا من مشاکل اقتصادية ومعيشية طالتهم، تستخدم هذه الإيداعات لنهب أموال المواطنين بحد أعلی وذلک في أعمال مثل السمسرة والتوسط وتشييد البنايات.
وفي هذا الشأن أکد رئيس اتحاد المستشارين للعقارت يقول: «يعرض تدخل المصارف بشکل مباشر في البناء، سوق السکن لمشاکل». وإذا يری أن المصارف انحرفت بالسياسات الاقتصادية للبلد يتابع يقول: «ولقد جمعوا هذه النقود التي کان تتنقل بين أيدي المواطنين واستخدمت من أجل الاستثمارات المصرفية وذلک في مجالات غير معنية بهم. وتعتبر الأراضي المستأجرة جزءا من هذه النشاطات غير المسموحة. وعندما نری الأبراج والأماکن والأسواق التجارية والإدارية نری أن هذه المصارف جعلت الأموال تصرف في ذلک المجال وهي لا تقنع إزاء راتب بالحد الأدنی من الراتب. بمعنی أن سلبهم في هذا الشأن وصل إلی حد تبلغ فيه الأسعار التي يعيونها أنفسهم لمشارعيهم للبناء، الأسعار الإقليمة بامتياز». (قناة 2 لتلفزيون النظام 12تموز/ يوليو 2015)
وحالات النهل هذه في الجهاز الفاسد والنهاب للنظام لا تثير الدهشة والعجب. لأنه وفي نظام الملالي ونظرا لارتفاع نبرة الفساد والنهب وکون المخالفات عظيمة وحالات السرقة فلکية وهي منظمة کلها، يتم بيع المطارات والمواني من قبل عناصر النظام وتصب مبالغها إلی جيوب المسؤولين والتابعين للنظام. وکتبت صحيفة آفتاب الحکومية في هذا الشأن في 1تموز/ يوليو 2015: «والآن يجري الحديث عن مطار جزيرة قشم القديم وتبلغ قيمته 9000مليار تومان وعن ميناء درکهان بقيمة 4000مليار تومان مما يعني أن قضية جزيرة قشم هي قضية قابلة للتأمل عليها من الأساس وإذا دققنا في الأمر ونلاحظ جوانبها کله وفسوف نری حالات الاختلاس أصبحت أوسع من هز ورقة کتبت عليها أسماء ثلاثمائة شخص لأن النسبة المتعلقة بحالات من الاعتقالات ورفض بعض من حالات الظن تبين أن نسبة المخالفات عبرت الفئتين الثانية والثالثة في الحکومة…
وتختلف قضية 130ألف مليار لجزيرة قشم عن قضية الطلاب المطلوبين أو ملف البورصات غير القانونية أو حالات الاختلاس في صندوق الرفاه للطلاب أو التهام الأراضي في محافظة طهران ولها جوانب وتأثيرات کبيرة لأنه وإذا نغض الطرف عن الرقم الهائل في هذه القضية فلا يمکن التجاهل أن کون القضية حکومية جملة وتفصيلا».
وتشير هذه الصحيفة الحکومية إلی السلب والنهب حول المطار القديم في جزيرة قشم وکتبت تقول:
وکان هذا المطار يستخدم في فترة الحرب العالمية الأولی وله قيمة تأريخية. ويقدمون 20ألف هکتار من الأراضي في هذا المطار لإنشاء البلديات والسکن تحت عنوان مشروع البلدة الذهبية وذلک في فترة إدارة السيد … ـ من المديرين المنصوبين في المنطقة الحرة من طرف … ـ کما يعينون قيمة لتلک القطعة من الأرض ويبيعونها في الوقت نفسه بمبلغ 90ألف تومان لکل متر. وتبين دراساتنا أن الأراضي الموجودة في الجهة الأمامية لتلک الأرض ـ أمام المطار ـ کانت تباع بمبلغ يترواح بين 800 و900ألف تومان لکل متر. والمخالفة الأخری هي أنهم ودون أن يستلموا المبلغ باعوا الأرض بقيمة 17مليار تومان بالتقسيط لـ7سنوات جملة وتفصيلا».
وفيما يلي قضية البرج النفطي الذي تحول إلی لاشيء بعد أن اختفي وذلک علی لسان قناة2 من تلفزيون النظام: «تبادل قضية بحجم برج وبسواد النفط في شبکات التواصل الاجتماعي. وهو ليس إلا برجا ضاع قبل أن يأتي. وهي قضية تناولها خلال الأسبوع المنصرم الصحف وعدد من وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية وقامت بتحليلها وتفسيرها. ولکن الرواية الحقيقية لهذه القضية المجازية: «والقضية کالتالي: تم شراء برج نفطي في فترة الحکومة السابقة من شرکة أجنبية ودفع قسط يبلغ 78مليون دوار ولکن لم نعرف أي ذلک البرج النفطي حتی يومنا هذا». (قناة 2 من تلفزيون النظام ـ 1تموز/ يوليو 2015)
واجتاح الفساد والنهب نسيج نظام الملالي بحد يذعن فيه الخبراء الاقتصاديون والعناصر الموالية للنظام بهما وذلک وسط صراعهم الدائر علی أسهامهم مما يحصل عليه من اغتصاب أموال المواطنين حيث يعتبرونها «فسادا غير مسبوق في تأريخ إيران». ومن وجهة نظر هؤلاء الخبراء إن حالات الفساد الاقتصادية لم يسبق لها مثيل في إيران حيث لم يجرب الاقتصاد هذا المدی من الفساد أبدا.
وبتعبير آخر جعل تفشي ظاهرة الفساد الوقاحة إلی حد لم يبق في حد أخلاقي في النظام الإدراي والحکومي في نظام الولاية.
کما تبين الترکيبة الفاسدة وترسيخ الفاسد في نسيج النظام أنه ولطالما يبقی حکم ولاية الفقيه باعتباره مصدرا لسرطان الفساد، تبقي الحالة علی ما تکون عليه. إذن يکم الحل الوحيد في إزالة هذا المصدر الرئيسي وهو أمر يعمل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية علی تحقيقه.







