تقارير

تقرير إخباري: «الخصخصة» أداة أخری بيد النظام الإيراني لابتزاز أموال الشعب الإيراني

 


علی وشک الذکری الـ9 لأمر الخامنئي المجرم بتنفيذ المادة الـ44 لدستور النظام الإيراني من أجل خصخصة الشرکات الحکومية، اعترف المديرون والعناصر رفيعي المستوی لنظام الملالي بفشل تنفيذ هذه الخطة وأسبابه.
وکان يدعی الولي الفقيه للنظام الإيراني بأنه يعمد إلی حل جذري للمشاکل الاقتصادية التي يعاني منها النظام من خلال خصخصة الاقتصاد الحکومي الذي کان قد هبط إلی مستويات دنيا.
وعلی الرغم من أنه تم خصخصة 830 شرکة من 949شرکة حکومية لکن السياسة باءت بالفشل نتيجة البنية الفاسدة في النظام الاقتصادي.
وکان فشل هذه الخطة وما يتداعي عنه من فضحية، قد تسبب في أن يقول مذيع قناة الشبکة الـ1 لتلفزيون النظام الإيراني: «هناک حقائق مرّة تکون خلف هذه الخطة».
وثم طرح هذا السؤال بأنه في الوقت الذي لم تکن فيه شرکة غير رسمية قادرة علی شراء الشرکات الحکومية العظمی وعلی إدارتها فأنه تم تخويل الشرکات الحکومية إلی أي مؤسسة أو شرکة تتمکن من شراء وإدارة الشرکات الحکومية؟
وبشأن فشل الخطة أکد «عبدالله بور حسيني» رئيس منظمة الخصخصة للنظام الإيراني قائلا: «لم نستطع أن ننفذ هذه الخطة أو کنا نغفل أو لم نکن نعرف طريقته فمن البديهي أن القطاع الخاص لايمکنه أن ينعش».
واعتبر تلفزيون النظام الإيراني عدم تحسين أجواء الاشتغال وعدم وجود القدرة والبواعث لدی القطاع الخاص بمثابة أحد أسباب فشل هذه الخطة وأکد يقول: «إن تخويل الشرکات الحکومية لم تسبب في تقوية القطاع الخاص والتعاونيات وإنما أسس قطاعا جديدا في الاقتصاد الإيراني وهو شبه حکومي أو ”خصولتي“! (مفردة فارسية مصنعة من مفردتي ”خصخصة“ و”الحکومة“».
وبشأن فشل خطة خصخصة هذه الشرکات أعلن خبراء وعناصر النظام الإيراني أن هناک ديونا مثقلة علی عاتق الحکومة لـ«بعض مؤسسات» بحيث أنه کلما يمضي الوقت وکلما يخيب الأمل لتسديد هذه الديون وهذا هو سبب آخر لفشل هذه الخطة. لذلک قبلت الحکومة وهؤلاء الدائنون المنتمون إلی «بعض المؤسسات» بتخويل هذه الشرکات لهم بمثابة تسديد تلک الديون.
وبشأن الموضوع أکد رئيس لجنة المادة الـ44 لدستور النظام الإيراني قائلا: «الحکومة عمدت إلی تسديد ديونها من خلال تخويل الشرکات إلی هذه المؤسسات لذا باءت عملية التخويل والخصخصة بالفشل».
ويقصد هذا العضو في برلمان النظام أنه تم إيداع أکثر من 80بالمائة من الشرکات الحکومية بثمن بخس إلی جيوب مؤسسات دائنة مرتبطة بالحکومة.
واعتبر رئيس منظمة الخصخصة للنظام الإيراني أن إصرار الحکوميين هو أحد أسباب مواصلة هذه الخطة وقال: «لا يود الحکوميون أن يفتقدوا کراسيهم ومناصبهم في الهيئات الرئاسية أو بالأحری حدائقهم الخلفية».
وفشلت خطة الخصخصة بعد حوالي 10سنوات في الوقت الذي کان فيه الهدف الأول للولي الفقيه من خلال تنفيذ المادة الـ44 لدستور النظام هو الإسراع في تنمية الاقتصاد وتوسيع الملکية في مختلف شرائح المواطنين من أجل تأمين العدالة الاجتماعية والارتقاء بفاعلية المؤسسات الاقتصادية والاستثمار من المصادر المادية والإنسانية والتقنية.
لکن الآن وبحسب اعتراف تلفزيون وعناصر رفيعي المستوی للنظام الإيراني أنه لم يحقق أي هدف من هذه الأهداف وإنما باءت بالفشل بشکل فظيع مما جعل الوضع متفاقما.
وکانت اعترافات «محمد جواد ايرواني» العضو في مجمع تشخيص مصلحة نظام الملالي بشأن سجل موضوع تنفيذ المادة الـ44 لدستور النظام في مقابلة أجرتها معه قناة الشبکة الـ1 لتلفزيون النظام، قد وثقت علی هذه الحقيقة حين قال: في عملية التخويل هذه هناک جزء لافت يقول يجب أن تُصرف حصيلة عملية الخصخصة في التأمين الاجتماعي وتنمية الشريحة المسکينة بفضل مختلف الأساليب وبمساعدة من التعاونيات والقطاع الحکومي وتشکيل شرکات حکومية وغير حکومية. بمعنی أنه يجب أن تشکل الشرکات الحکومية 49بالمائة من کل الشرکات لکنه وطبقا لما أعرفه لم يحقق ذلک وإنما غفل عن هذه اللائحة للارتقاء بالإنتاج والسلامة الإدارية ورفع حواجز الإنتاج. وعلی الرغم من استخدام بعض المصادر لکنه لم يتم تنفيذ هذه السياسة بشکل عام».
ووفق اعترافات عناصر ووسائل الإعلام للنظام الإيراني بشأن عملية الخصخصة أن الوضع قد تدهور في مجال تنفيذ المادة الـ44 لدستور النظام الإيراني مقارنة بالوقت الذي لم تکن المادة تدخل حيز التنفيذ.
وبشأن نتائج عملية الخصخصة کتبت صحيفة اعتماد الحکومية في عددها الصادر في 20حزيران/يونيو مقالا تحت عنوان «أوقفوا عملية الخصخصة غير المنتظمة» قائلة: وهذه هي نتيجة عملية الخصخصة التي دخلت حيز التنفيذ دون التعليمات وإضفاء الشفافية عليها بحيث أننا نواجه حاليا هيکلة اقتصادية عاجزة للغاية وغير عادلة تماما. وأموال المواطنين قد انحصرت في أيدي أشخاص قليلين لا يجيبوا أي جهة. وهذه هي نتيجة عملية الخصخصة التي دخلت حيز التنفيذ دون التعليمات وإضفاء الشفافية عليها».
وأثناء تقرير أفاده مذيع تلفزيون النظام الإيراني استخدم مرارا وتکرارا مصطلح «خصولتي» (مفردة فارسية مصنعة من مفردتي «خصخصة» و«الدولة»). والسؤال المطروح هو بأنه أي طرف أو جهة أو مؤسسة تربح من عملية «خصولتي»؟
الحقيقة هي أن قوات الحرس المعادية للشعب وقوی الأمن الداخلي للنظام الإيراني هما اللتان تربحان من سياسة «خصولتي» أکثر من أي جهة أخری.
وکتب موقع «خبر اونلاين» في تشرين الثاني/يناير 2015 بشأن عملية الخصخصة أو بالأحری «خصولتي» قائلا: عن طريق ما يسمی بـ«الخصخصة» تم تخويل الشرکات الحکومية العظمی بينها شرکة الاتصالات والصناعة المعدنية والنفطية وشرکة النقل والخدمات إلی شرکات منتمية إلی مؤسسات أمنية أو عسکرية. وهذه الشرکات التي تسمی حاليا شرکات «خصولتي» تؤدي دورا مؤثرا في اقتصاد البلاد. ووفق تنبؤات أنه تم إيداع مليارات دولارات إلی حسابات هذه الشرکات  وتعاونيات المتقاعدين و… للالتفاف علی عقوبات يعاني منها المصرف المرکزي».
ولافت للنظر أن البلاد تعاني من مشکلة جذرية تتعلق بالاقتصاد فلذلک کل خطة اقتصادية تدخل حيز التنفيذ فسرعان ما تصب في مصلحة نهب وابتزاز أموال المواطنين مما يذکرنا بمثل شهير يقول: کل إناء بما فيه ينضح!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.