تقرير عن تدمير 30بالمائة من الغابات الإيرانية في ظل حکم الملالي وأسبابها

أذعنت «معصومة ابتکار» رئيسة منظمة حماية البيئة لحکومة الملا حسن روحاني بتدمير 2867هکتارا من الغابات سنويا بالمناطق الشمالية في إيران.
ومثير للعجب أن هذه المديرة لنظام الملالي لم تشر إلی ما يقوم به عناصر النظام الإيراني من عملية التهام الغابات التي تؤثر سلبيا علی تدميرها من أجل بناء فيلات فاخرة تعتبر مکانا لترف العناصر المتنفذة للنظام الإيراني وإنما أشارت فقط إلی حالات لحرق الغابات قائلة: «خلال العقد المنصرم، شاهدنا أکثر من 14ألف حالة حريق في الغابات الإيرانية مما ألحقت خسائر لـ150ألف هکتار من البيئة والأراضي الطبيعية. وإذا استمر هذا المسار فإن الغابات الإيرانية التي تعود إلی المرحلة الـ3 لطبقات الأرض، ستصبح أثر بعد عين في غضون 50سنة قادمة».
ولا داعي للقول إن هذه الأبعاد الهائلة لحرق الغابات والتي تبلغ 14ألف حالة في إيران، تظهر عجز نظام الملالي في مواجهة الأزمات الطبيعية منها حالات الحرق في الغابات. ودليل علی ذلک هو عجز النظام الإيراني في تطويق خسائر نتجت عن الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت بعض المناطق الإيرانية.
وأشار «عبدالرضا مصري» العضو في برلمان النظام الإيراني إلی أزمة حرق مراتع وغابات البلاد معتبرا انعدام الإمکانيات وخطة متکاملة وفقدان إدارة قوية و… بمثابة أهم أسباب اندلاع الحريق الذي قد أتی علی غابات البلاد. وبشأن تطويق الحرائق في غابات المناطق الغربية للبلاد أکد هذا العضو في برلمان النظام الإيراني قائلا: «مع الأسف وبسبب قلة المعدات المناسبة، اضطر المواطنون في الکثير من الحالات إلی إخماد الحريق باستخدام المجارف والمعاول. ولو لم تکن همة الشباب ومساعداتهم لکان إخماد الحريق أمرا مستحيلا. وإذا امتلکنا 10ملايين شخص لحماية الغابات دون امتلاک أجهزة ومعدات مناسبة لإطفاء الحريق فإنه لا يمکننا أن نفعل شيئا يذکر لذلک من الضروري أن يضع مسؤولو الأمر إعطاء الأجهزة المناسبة لرجال الإطفاء في جدول أعمالهم».
ولافت للنظر أن جزءا من هذه الحرائق هو ناتج عن مناورات تقيمها قوات الحرس المعادية للشعب. وعلی سبيل المثال، أدت النار الناتجة عن قصف مدفعي لقوات الحرس القمعية في 15تموز/يوليو 2015 بمنطقة «سيرانبند» إلی إحراق الغابات والمراتع في هذه المنطقة.
وتم تدمير 30بالمائة من الغابات الإيرانية في ظل حکم الملالي المشؤوم فضلا عن تحويل 50ألف هکتار من الغابات إلی أراض جرداء بحيث أن مساحات الغابات الإيرانية تنخفض يوما بعد يوم.
وبحسب رئيس هيئة رعاية الغابات لدی النظام الإيراني أن «غابات المناطق الشمالية قد تم تدميرها منذ الآن . وبقيت الأشجار في هذه المناطق لکن الأشجار لا تمثل الغابة بحيث أنه لم تبق حيوانات غير أليفة في هذه الغابات کما أنه تم إمحاء أنواع رئيسية ومقيمة للحيوانات غير الأليفة. وتم تدمير 40ألف هکتار في السنوات الأخيرة من کل 70ألف هکتار لشجرة ”شمشاد“ فبذلک سنواجه في المستقبل ظاهرة ”الانهيار الداخلي“».
وبشأن إحياء الغابات أکد هذا المسؤول الحکومي قائلا: «يجب زرع الغابات بمقدار 200ضعف إزاء کل هکتار غابة يتم تدميره. وکيف يمکن التعويض عن بيئة تمتلک عناصر متعددة من خلال زرع عدد من الأشجار؟ إني أؤکد علی أن إحياء الغابات ليس زرع الأشجار فحسب».
وبحسب هذا المسؤول الحکومي نفسه أن مليون هکتار من غابات منطقة «زاکرس» قد تم تدميرها في السنوات الخمس الأخيرة بحيث أن الکلام عن إحيائها يعتبر مثيرا للسخرية. (صحيفة «جهان صنعت»- 29تموز/يوليو 2015)
ومن البديهي أنه وفي الوقت الذي أنشأ فيه قادة وعناصر النظام الإيراني منازل سکنية غير رسمية لهم في الغابات وعندما يتکلم مساعد وزير النقل وإحداث المدن عن 54ألف منزل سکني غير رسمي في البلاد غالبيتها من الفيلات الفاخرة في غابات المناطق الشمالية فإن الکلام عن تحويل الغابات إلی أراض جرداء يعتبر أمرا روتينيا.
وأکد مدير يوصف بـ«خبير السکن» للنظام الإيراني في مقابلة أجرتها معه صحيفة «اقتصاد نيوز» الحکومية قائلا: «تم تنامي ظاهرة إنشاء البناءات بشکل غير رسمي لغرض کسب الأرباح لدرجة أولی». (صحيفة رسالت- 21تموز/يوليو 2015)
والحقيقة هي أن نظام ولاية الفقيه اللاإنساني يقمع الأحرار من خلال تسجينهم وتعذيبهم وإعدامهم بأعواد المشنقة لکي يحتفظ بسلطته الجهنمية من جهة فهو يقوم من جهة أخری بابتزاز ونهب أموال الشعب الإيراني من خلال إنشاء الفيلات وتهريب الخشب و… مما يؤدي إلی تدمير المساحات الخضراء في المدن وغابات مختلف المناطق الإيرانية. إذن يجب القول إن هذا النظام «يهلک الحرث والنسل».







