تقارير

الإيرانيون ثاني شعب کئيب في العالم.. وکشف عن 600 ألف سجين شهرياً

 

 

کل الوطن
8/1/2016
بقلم: عبدالله الغضوي

 

قبل سنوات کانت إيران تتسلل في جنح الظلام إلی منطقتنا العربية تثير الفتن تارة وتغذي الطائفية والکراهية تارة أخری.. واليوم لم تعد تقتصر يد الشر علی التسلل، فباتت جهارا نهارا مصدرا للفوضی وزعزعة الاستقرار، متناسية عوراتها في الداخل وبيتها الزجاجي.
تناصبنا طهران العداء علی الملأ، تحرکها نوازع الحقد للنيل من أمن العرب أولا والخليج ثانيا. هي دولة من طراز الميليشيا تستقطب المجانين طائفيا تؤهلهم للخراب والفوضی وتصدرهم للعبث.. لم يعد هناک أدنی شک بنوايا إيران التخريبية، هذه الأخطار باتت «علی المکشوف» فبالأمس ترسل أسلحة جهارا نهارا إلی اليمن لمزيد من القتل والفوضی، ومن قبل ذلک أغرقت سوريا بالسلاح، وأنشأت سرطان حزب الله في لبنان.. إيران دولة مليئة بالمتناقضات السياسية والاجتماعية والفساد الاقتصادي، لکننا وللأسف رغم هذا الجوار لا نعرف الکثير عن هذا الصندوق الأسود. «عکاظ» تفتح ملفات إيران من الداخل لتکشف المستور، وتعري طبيعة صراعات الأجنحة في هرم السلطة.

تقرير من إعداد: عبدالله الغضوي
«إيران من الداخل» جرد موثق يوضح کيف يحکم الملالي بالنار والحديد والقمع والتخويف، وکيف ينهبون المليارات ويتظاهرون بالعفة والنزاهة.
کشف المعارض الإيراني بهزاد نظيري عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وسجين سياسي سابق عن ممارسات النظام الإيراني اللاإنسانية منذ عهد الخميني إلی علي خامنئي اليوم، لافتا إلی أن النظام منذ تأسيسه أعدم الآلاف من الإيرانيين ولم يستثن أحدا من الطوائف والأديان.
وقال في حوار مع «عکاظ» إن عدد الإعدامات والمعتقلين في إيران فاق التصور المعقول، إذ بلغت حصيلة الإعدامات أکثر من 4 أشخاص يوميا، فيما بلغ عدد المعتقلين 600 ألف شهريا.
وأشار إلی أن حجم الظلم الذي يعيشه الشعب الإيراني لم يمر علی أي شعب في العالم، موضحا أن الإيرانيين يحتلون المرتبة الثانية بعد العراقيين في الکآبة..
• ما هي أبرز الانتهاکات التي يمارسها النظام الإيراني
•• قبل 37 عاما وعندما وصل الخميني للسلطة، ولم تمر أکثر من أيام حتی بدأ قمع النساء والأقليات الدينية والعرقية، وهذه العملية مستمرة حتی اليوم.
هذا النظام منذ وصوله إلی الحکم ارتکب مختلف الجرائم ضد أبناء الشعب الايراني وضد شعوب ودول أخری. واتبع منذ البداية أسلوب القمع في الداخل وإلی تصدير الأزمة والحرب إلی ما وراء الحدود الجغرافية. إن ملف نظام الملالي في انتهاک حقوق الإنسان يشمل مئات بل آلاف المجلدات وملايين وثائق مکتوبة ومرئية.
ولم يترک فترة من الوقت إلا وارتکب فيها جريمة کبيرة بحق أبناء الشعب الإيراني والشعوب الأخری، أو اختلق أزمة من أجل التستر علی مشاکل حقيقية لم يکن باستطاعته حلها.
هذا النظام الذي سماه خميني زورا بـ «الجمهورية الإسلامية» قتل من المسلمين في العصر الحديث، ما لم يقتل في أي دولة فليس هناک أي دولة قتل هذا الکم الهائل من المسلمين کالذي قتلهم الخميني. کما أن ليس هناک أي دولة قتل فيها من الشيعة کما قتل في إيران. فليس بعيدا عن الواقع أن نسمي هذا النظام نظام الجزارين ضد المسلمين والشيعة في العصر الحديث.
ولم تسلم أي أقلية وطائفة دينية أو مذهبية في إيران من التنکيل حيث شمل القمع إخواننا وأخواتنا من أهل السنة ولم يسمح لهم بمزاولة طقوسهم ومناسکهم الدينية. وقام النظام باعدام وقتل زعماء هذه الأقليات أو اغتيالهم أو خلق مناخ لا يطاق ليقوموا بالهجرة من البلد إلی المنافي والمهاجر. ولن ينسی الشعب الإيراني ما فعل النظام بالقادة المسيحيين الثلاثة الأساقفة مهدي ديباج وميخائيل طاطاوسيان وهوسبيان مهر الذين اغتالهم النظام وحاول إلصاق هذه الجريمة بمجاهدي خلق.
ولک أن تتخيل أن مؤسسة غالوب في تقريرها لعام 2015 أعلنت أن العراقيين هم أول شعب يعاني من الکآبة في العالم يليهم الإيرانيون.. کما أن عدد المعتقلين وصل إلی 600 ألف معتقل شهريا، فيما بلغ عدد الأشخاص الذي يتم إعدامهم يوميا أکثر من أربعة أشخاص.
• إذن هي أسوأ فترة انتهاکات في إيران؟
•• انتهاک حقوق الإنسان تحت النظام الإيراني مستمرة منذ اليوم الأول من حياته وحتی يومنا هذا. لکن إذا أردنا أن نميز فترة في هذا المجال فکانت الفترات التالية.
الأولی بعد العشرين من يونيو من العام 1981 وقمع المظاهرة الکبری التي دعت إليها منظمة مجاهدي خلق في طهران وشارک فيها نصف مليون بدأت فترة الإعدامات الجماعية وطالت عشرات الآلاف من المناضلين. کل يوم في سجن واحد کسجن إيفين بطهران مائة، مائتين، ثلاثمائة، وأحيانا حتی أربعمائة من السجناء السياسيين کانوا يعدمون.
الفترة التالية کانت بعد الحرب الإيرانية العراقية حيث ارتکب النظام إحدی کبريات الجرائم ضد الانسانية، وهي ارتکاب المجزرة بحق ثلاثين ألفا من السجناء السياسيين الذين کانوا في قبضة النظام عزل وبلا دفاع. آنذاک أصدر خميني أمرا بإعدام جميع المتبقين في السجون من مجاهدي خلق. وجاء في هذه الفتوی المزعومة: «بما أن الموجودين في السجون الذين لايزالون متمسکين بموقف النفاق فإنهم يعتبرون محاربين ويحکم عليهم بالإعدام… ومن السذاجة الترحم بالمحاربين. إن استخدام الحزم الإسلامي حيال أعداء الله هو من المبادئ التي لا مجال للتردد فيها في النظام الإسلامي».
وعند ما أرسل بعض قضاة الشرع رسائل اليه يسألونه عن کيفية تحديد الضحايا عليهم بهذه العبارة المقتضبة:
« في جميع الحالات المذکورة أعلاه أي شخص کان وفي أية مرحلة کانت، إن کان متمسکا بفکرة مجاهدي خلق فليحکم عليه بالإعدام أبيدوا أعداء الإسلام بسرعة وبخصوص النظر في الملفات ومثل هذه القضايا فيجب العمل بشکل ينفذ فيه الحکم بأسرع ما يمکن. هذا ما أريده».
الفترة الثالثة کانت ترکيز خامنئي ونظامه وباستخدام من تبعه في العراق من أمثال المالکي للقضاء علی مجاهدي خلق في العراق. وشنت القوات المؤتمرة بأمر المالکي وبالتنسيق مع قوات القدس هجمات علی مخيم أشرف وبعده علی ليبرتي أسفرت عن مجازر بحق أکثر من 120 قتيلا و1500 جريح وعديد من الرهائن. کما فرضوا عليهم حصارا طبيا جائرا أدی إلی موت أکثر من عشرين منهم.
• من أبرز الشخصيات المسؤولة عن الانتهاکات؟
•• حقيقة جميع المسؤولين الکبار في نظام الملالي متورطون في الجرائم ضد الشعب. طبعا خميني کان الأول في هذا المجال وهو الذي أفتی بأن لا حرمة لأموالهم ولا لأرواحهم. کما أن خامنئي کان من أکبر المستشارين له والمؤيدين للمجازر حيث قال آنذاک «معلوم أننا نعدمهم، فهل نقدم لهم الحلوی؟» رفسنجاني بدوره کان وراء الإعدامات والاغتيالات التي طالت مختلف رموز المعارضة في الخارج. وإذا نظرنا إلی ترکيبة السلطة القضائية الحالية نری أن أعضاء لجان الموت الذين أعدموا عشرات الآلاف من المعارضين هم الآن علی أعلی المناصب القضائية في النظام. کما أشرنا فإن الملا بور محمدي وزير العدل کان عضوا في تلک اللجان. رئيس اللجنة کان الملا حسين علي نيري وهو الآن نائب رئيس المحکمة العليا، کما أن إبراهيم رئيسي الذي کان عضوا آخر في اللجنة هو اليوم النائب العام في نظام الملالي والملا غلام حسين ايجه ئي النائب الأول لرئيس السلطة القضائية هو کان مندوب وزارة المخابرات في لجان الموت وهکذا دواليک.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.