إيران.. افتتاح السفارة، مائدة سامة

« مع إفتتاح السفارة البريطانية قرة عيون اصحاب الفتنة في عام الانتخابات (صحيفة وطن امروز تابعة للنظام 24 تموز/يوليو2015)
« عندما شاهدنا هذا الجزء من تصريحات الدکتور ظريف وزيرخارجية بلدنا في مؤتمرصحفي مع «هاموند» وزيرالخارجية البريطاني وقد أکد الدکتور «إننا مستعدون لحل الخلافات بيننا من أمثال حقوق الإنسان عبرالحوار» استغربنا وعلمنا يجب معالجة جميع الخلافات علی نفس الاتجاه مثل ما ترضی بريطانيا لإفتتاح سفارتها في إيران.» (صحيفة جوان -25آب 2015)
« إن ثالوث إفتتاح السفارة البريطانية في طهران و تحرکات اذاعة بي بي سي للتوغل في الداخل تحت غطاء حقوق الإنسان وجميعها تتابع بموازاة موضوع الإتفاق النووي وتشکل کلها أجزاء لمشروع أکبر».(مقال افتتاحي لصحيفة حمايت التابعة للنظام 25 آب/2015)
«يمکن أن نصف إفتتاح السفارة البريطانية في طهران بأنها سفارة نيابية لأمريکا»(مقال افتتاحي صحيفة وطن امروز24آب 2015)
و ……
أضيف هذه الإيام صراع آخر إلی صراعات لانهاية لها بين الزمرتين الحاکمتين وهو صراع بشأن إفتتاح السفارة البريطانية في طهران. يا تری لماذا الموضوع الذي يجب أن يستفيد منه نظام الملالي کمائدة ولکن أصبح عاملا للاضطراب والشغب للنظام؟
هذه الحقيقة کانت واقعية لو کان واقع النظام أفضل قليلا مما عليه الان وأکثرانسجاما ولم يکن هشاً حيثما الان ولم يشعر برعشة السقوط. ولکن يتضح الأمر بهذه النماذج القليلة من العديد من النماذج وردود افعال عصابة الولي الفقية بانهم لم يرحبوا بإفتتاح السفارة بل اعتراهم الشعور بالعزاء لانهم يرون بهذا الافتتاح افساح الطريق الذي يؤدي إلی تغيير او اسقاط النظام.
ويؤکد بعض منهم علی موضوع حقوق الإنسان باعتباره محطة أخری. وهو ملف ترتبط به قارورة عمر النظام أکثر من النووي والقائم علی الإعدام والتعذيب والقمع.
کما تضع صحف زمرة الولي الفقية تحولات الأيام الأخيرة منها هجوم روحاني علی مجلس صيانة الدستور وهجمات رفسنجاني علی خامنئي وحتی انتعاش زمرة الاصلاحيين المحسوبين علی خاتمي الذين کانوا غائبين لعدة سنوات من الساحة بجانب إفتتاح السفارة البريطانية وتتوصل الی نتائج تشبه الکابوس ولذلک يظهر هکذا ردود افعال خائفة منهم. والواقع إن افتتاح السفارة البريطانية هو بداية کأس سم آخر لهم. ولکن الملاحظة الملفتة للنظر أنه لايمکن التصور أن افتتاح السفارة البريطانيه جاء بدون موافقة او الضوء الأخضر من قبل خامنئي. وفي هذه الحاله لماذا هذا الحد من التبجحات وابداء المعارضة ؟
الإجابة هنا ايضا بالضبط مثل السم النووي يعاني خامنئي من تناقضات مؤلمة، لانه ليس له حل آخر الا الموافقة علی افتتاح السفارة البريطانية رغم أنه يعتبره السم الا أنه غير قادر علی لجم واحتواء المهمومين من زمرته. وعلی أساس هذا التناقض يتعمق هذا الشرخ داخل النظام يوما بعد يوم. وفي مثل هذه الظروف ورغم بهجة زمرة رفسنجاني-روحاني جراء إفتتاح السفارة الا ان مشاهدة الآثار والتداعيات الناتجة عنها يمکن أن نری أن هذه الواقعة ليست لا تسهل الحصول علی الأهداف التي تحدق اليها رفسنجاني و روحاني وحماة المساومين فحسب بل تجعلها تواجه مزيدا من الصعوبات والتوترات .
الحاصل، إن أوهام وأحلام تلک المجموعة کأنه يمکن أن يفسح المجال للنظام عبر هذا يعتبر سرابا تماما وطالما يحکم ولاية الفقية فلا يمکن تصور اي تغيير او انفتاح.







