حديث اليوم: روحاني يعترف متخاذلا بالآثار القاتلة الناتجة عن المشروع النووي اللاشعبي

أثناء لقاءه مع عملاء وقوات الحرس للنظام الإيراني الجمعة 24أيار/مايو، اعترف الملا حسن روحاني بصراحة بمأزق اقتصادي يعاني منه النظام الإيراني ومخاض قاتل تمخض عن الآثار الخانقة للعقوبات المفروضة علی الاقتصاد المنهار لهذا النظام.
ويذکر أن الانصياع للاتفاق النووي يبقی خيارا وحيدا أمام الملا روحاني للخروج من هذا المأزق الخانق.
وقد شبه الملا روحاني اقتصاد البلاد بجسد لايسيل الدم في عروقه. وجدير بالذکر أن اللهجة المستخدمة من قبل الملا روحاني للاعتراف بالوضع الاقتصادي المتفاقم للنظام الإيراني، لم يسبق لها مثيل في سلسلة اعترافات قادة النظام الإيراني بهذا الوضع الاقتصادي المزري.
وفي جانب من تصريحاته أکد الملا روحاني قائلا: الآن کلما نريد أن نتحرک في العالم الاقتصادي کلما يسدون طريقنا. ولايمکننا أن نودع الأرصدة إلی الحسابات، لايمکننا أن نشتري سلعا بشکل حر، لايمکننا أن نبيع سلعا.. اليوم أصبح اقتصادنا مقيدا. واليوم وبفضل أداتنا السياسية والدبلوماسية نريد أن نحرر اقتصاد بلادنا الذي بات مقيدا من غير حق. اليوم أصبح بلدنا النفطي مقيدا. إن مجموعة 5+1 ومجلس الأمن الدولي والقوی العظمی، کلهم قيدوا بلادنا النفطية وعلينا أن نحرر «خرمشهر» النفطية. کما إن العفالقة الجدد قد قيدوا علاقاتنا المصرفية مع سائر أنحاء العالم. لايمکننا ارسال مبالغ ولايمکننا استلامها. والوضع الحالي يماثل جسدا لايسيل الدم في عروقه وإنما تخثر في نقطة ما حيث سيتعفن بعد مرور مدة من الزمن ومن ثم ينبغي بتر تلک اليد. (قناة الشبکة الإخبارية للنظام الإيراني- 24أيار/مايو 2015)
إن اعتراف روحاني بالوضع المنهار لنظام الملالي والآثار التعجيزية للعقوبات علی جسد النظام، يظهر أن رئيس جمهورية النظام الإيراني وزمرة رفسنجاني-روحاني، يرون أن تجرع کأس السم يعتبر دواءا شافيا لداء المأزق النووي القاتل وآثاره المدمرة علی جسد النظام العاجز.
واذ أذعن الملا روحاني المحتال خلال هذه التصريحات بالوضع المنهار والمأزق الاقتصادي لهذا النظام، حاول بالدجل أن يصور لقوی النظام کأس السم کأسا للعسل وفشل البرنامج النووي للنظام نصرا ناجزا.
ومن هذا المنطلق، يقارن الملا روحاني رفع العقوبات بفک احتلال مدينة «خرمشهر» ويتظاهر بأن رفع العقوبات والمآزق الناتجة عن المشروع النووي اللاشعبي، يعد إنجازا کبيرا للقوی المنهارة للنظام الإيراني.
وواضح أن وصول نظام الملالي إلی مرحلة رفع العقوبات الخانقة المفروضة علی الاقتصاد المنهار لهذا النظام، لم يعد سهلا بينما لن تقبل مجموعة 5+1 رفع العقوبات سوی في حال حصولها علی مطالبها.
وإن شروط الدول الخمس زائد واحد تتمحور في انسحاب النظام الإيراني من حيازة القنبلة النووية وتجاوزه مرحلة اختبار الصدقية وقبوله البروتوکل الإضافي وتفتيشات لم يسبق لها نظير علی کافة مواقعه النووية والعسکرية. وهذا ما يتخوف منه بشدة الولي الفقيه ومهمومو زمرة الخامنئي حيث أصبح الأمر مسألة يدور حولها صراع العقارب الدائر بين زمر النظام الإيراني.
لکن السؤال الذي يجب أن نرد عليه هو أنه ما هي الظروف التي دفعت الملا روحاني إلی أن يشبه اقتصاد البلاد بجسد مصاب لا داء له سوی تجرع کأس السم النووي بشکل فظيع؟
الحقيقة التي أوصلت نظام الملالي إلی حضيض المذلة والتخاذل هي الأزمات الاجتماعية المستعصية منها احتجاجات يومية ينظمها مختلف شرائح المجتمع. وخاصة تجدر الإشارة إلی احتجاجات عارمة نظمها المعلمون والعمال وسائر مکونات الشعب مما جعل جسد نظام ولاية الفقيه في حالة العجز المفرط.
ولاداعي للقول إن نظام ولاية الفقيه والملا روحاني يتخوفون من أن الانتفاضات الشعبية لمختلف شرائح المجتمع لاسيما الشباب وبجانبهم المقاومة الإيرانية الواعية، هي التي تقرر مصير النظام الإيراني وهذا ما لايبدو علی ما يرام بالنسبة للملا روحاني فلذلک إن عيونه معقودة علی رفع العقوبات لتجنب هذا المصير المحتوم.







