حديث اليوم

حديث اليوم: روحاني وهاجس الخوف والرعب من التهديد الخطير لجيش العاطلين عن العمل


أشار الملا روحاني تحت عنوان «ذکری تحرير خرمشهر» إلی الحالة الإقتصادية الاستثنائية والمتدهورة وأکد قائلاً: «لا نقدر لا إرسال (تقديم) مال  ولا استلامه، لا توجد أي حرکة مثل جسد لا يجري في عروقه الدم اساساً وهناک تخثر وإن مضی وقت فإنه يتعفن يفضی إلی بتر اليد».
المأزق الإقتصادي هو واحد من المازق التي يصارعها نظام الملالي وکلما يحاول أکثر کلما يتورط في هذا المستنقع. وعليه نری مسؤولي النظام يذعنون وينذرون به کل يوم وبشکل من الأشکال. لا جدال بأن معضلة البطالة التی تصدرعن النظام الإيراني تشکل جزءاً اساسياً للمأزق الإقتصادي لاسيما بطالة الشباب الخريجين من الجامعات وهذا ما تنذر به منابر النظام هذه الأيام تحت عنوان«موجة تسونامي البطالة» خوفاً لتداعيات هذه الموجة الخطيرة حيث يقوم عناصر النظام وأکثر من مرة بالإذعان بجانب ضئيل من عمق الکارثة التي حلت بالمجتمع الإيراني في ظل حکم نظام الملالي.
تم تسليط الضوء علی حالات عديدة من هذه الأزمة أثناء الأسبوع  الفائت عبر وکالات الأنباء التابعة للنظام:
صحيفة اسرار: التحذير من نشوب تسونامي البطالة الجديدة
صحيفة کار وکارکر: احصائية البطالة لا تعد ولاتحصی وارتفع معدل البطالة في مرکز البطالة لخريجي الجامعات من 18 إلی 30 بالمئة
صحيفة هدف واقتصاد: نائب وزير العمل: 18.9 من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل
وکالة أنباء مهر: وصل معدل البطالة في صفوف خريجات الجامعات الی 31.1 بالمئة و5.7 ملايين من الخريجين لازمون بيوتهم. ادرسوا لتصبحوا عاطلين عن العمل!
علی خلفية هذه الاعترافات وعلی وجه الخصوص عقب تأکيد الخامنئي  18 مايو/ أيار علی أنه «لا يجوز للشباب أن يظلوا عاطلين عن العمل» وتشديده علی ضرورة أن تحظی قضايا الشباب بالاولوية الأولی لدی النظام طلع علينا عضو برلمان النظام مهدي عيسي زاده ليؤکد: «معضلة البطالة، متی يجب أن تنتهي هذه المعضلة ؟ لا أحد يتحمل المسؤولية» وتابع بالقول وذکر بيت القصيد بعبارة: هل نسيتم أن أعداء الثورة الإسلامية کان يريدون التحدي  في طهران وفي أقرب زمن ممکن؟»
إن اعترافه من باب المثل القائل «مَلِکيّ  اکثر من المَلِک» نابع من الذعر تجاه مستقبل النظام وخطورة مشاعر غضب الملايين من العاطلين عن العمل. نعم إن تراکم أزمة النظام بلغ درجة حيث أبدی حتی رفسنجاني عن قلقه تجاه الأمر قائلاً: «بطالة الخرجين من الجامعات أمر مثير للقلق».
لکن ما السبب الرئيس الذي کان غير معلن في تصريحات الملالي وعناصره؟ إنهم يعرفون أحسن من الآخرين أن ملايين الشباب المتمردين الذين يعتبرون جيشاً من العاطلين عن العمل يشکلون خطراً عظيماً وکبيراً علی النظام.
اذاً ويل ليوم يستعر الجمر، عندئذ سيضيع الخيط والعصفور!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.