«أزمات مستطرقة» في نظام الملالي المصاب بالأزمات في إيران
لا شک في أنکم قرأتم قانون الأواني المستطرقة في الفيزياء وهي عدة أنابيب مختلفة الأحجام والأشکال متصل بعضها ببعض بأنبوبة أفقية فاذا وضع سائل في أحد هذه الأنابيب ارتفع سطح السائل إلی مستوی أفقي واحد.
وتماثل قضية نظام ولاية الفقيه بجميع الأزمات التي طالته، قانون الأواني المستطرقة بحيث أنه حينما ترتفع نبرة أزمة في النظام وسرعان ما تؤثر علی أزمات النظام کلها بشکل مباشر. وعلی سبيل المثال ولا الحصر حينما يجد الخامنئي نفسه في مأزق اتخاذ القرار والحسم فيصعّد هذا الضغط الصراعَ الفئوي الداخلي في النظام. کما يلقي تشديد الخلافات بين العصابات بظلاله علی الأزمة الاقتصادية والبطالة خاصة بطالة الشباب والخريجين من الجامعات. وثم يأخذ المهمومون بتلابيب روحاني بأنه لماذا لا يعالج قضية بطالة الشباب وألا يعرف مخزن بارود وراء هذه المشکلة؟ ويقدم لهم روحاني تجرع السم کحل أمامهم مؤکدا علی أنه يعد حلا للمشاکل حيث نعمل نحن علی تحقيق ذلک بکل ما في وسعنا. وفي المقابل يؤکد هؤلاء علی أنه کل من يبحث عن المفاوضات لإنهاء القضية النووية، يعد خائنا حتی ولو کان ظريف وهو وزير الخارجية.
وهکذا تؤثر الأزمات علی البعض حيث ذهبت آثار التلاسن والشجار والصراع الفئوي أبعد من داخل النظام ممتدا إلی صلب المجتمع حيث يبرز نفسها في تصعيد احتجاج الشباب في مشاهد مختلفة. کما يجد الولي الفقيه المکسورة شوکته نفسه أمام طريقين إما تجرع السم وإما عدم تجرع السم حيث أصيب بالدوخة ولا يعرف أنه يعالج الصراعات الداخلية في النظام أو «التهديدات الفکرية الخطيرة للشباب»؟ أو يقلق إزاء «مأزق واجهه النظام» و«العقدة النووية» أو «معالجة بطالة الشباب!» بحسب قوله؟ فلذلک يکيل بمکيالين بشکل مستمر! ولکن في هذه الفوضی يوجد شباب أحرار أدرکوا أن الولي الفقيه أصيب بالدوخة وبالتالي لا تفوتهم أية فرصة للنهوض والانتفاضة والاحتجاج. وعلی سبيل المثال تجمع مجموعة من المواطنين والشباب من أبناء طهران في «حديقة المدينة» جری اشتباک بينهم وبين الرجال القمعيين للنظام. وعندما سمع هؤلاء الشباب الغياری معاملة عدد من عملاء النظام مع مجموعة من الفقراء ومن ينامون في الکراتين في هذه الحديقة، معاملة تحقيرية هرعوا إلی الهجوم علی هؤلاء العملاء مما أدی إلی انضمام باقي الحضور في المکان إلی الشباب وتصاعد الاحتجاج. وحاول العملاء القمعيون الذين ساورهم الخوف والفزع إزاء زيادة الجمهور المحتج تفريق الجمهور من خلال الهجوم عليهم بداية ولکن الشباب لم يتخلوا عن مقاومتهم بل هاجموا العملاء من خلال إطلاقهم لشعار «اترکه، اترکه» والصفير الساخر عليهم. کما تعاون سائقو السيارات التي کانت تعبر المکان مع الشباب بعد مشاهدة المشهد عبر أجهزة التنبيه في سياراتهم. وهرب العملاء الخائفون بعدما تعرضوا لذلک الوضع إلا أن الشباب لم يکفوا عنهم وهم يهربون، مطلقين الصفير الساخر ضدهم.







