تقارير
مناطق آمنة في سوريا بعد ست سنوات

بات خيار المناطق الآمنة بسوريا لحماية النازحين وضمان عدم انتقالهم لدول أخری مطروحا بقوة، بعد تعهد الرئيس الأميرکي دونالد ترمب بإقامتها، وأعلنت دول عربية وترکيا دعم خطته، أما روسيا فبدا أنها خففت معارضة هذا التوجه، واشترطت موافقة النظام السوري.
عاد الحديث من جديد عن إقامة مناطق آمنة في سوريا بعد ست سنوات من عمر الثورة السورية، وهي أحد المطالب التي نادی بها المتظاهرون السوريون في أيام الحراک السلمي.
الرئيس الأميرکي دونالد ترمب قال بعد أيام من تسلمه مقاليد الحکم إن بلاده ستنشئ مناطق آمنة لاستيعاب النازحين السوريين. ووفقا لتقارير إعلامية، فإن وزارة الدفاع الأميرکية (بنتاغون) ستضع في غضون ثلاثة أشهر خطة لإنشاء هذه المناطق الآمنة.
وبحسب البيت الأبيض، فإن ترمب اتفق والملک السعودي سلمان بن عبد العزيز في اتصال هاتفي علی دعم وإنشاء مناطق آمنة في سوريا واليمن.
رد النظام السوري کان من خلال وزير خارجيته وليد المعلم، الذي رأی أن أي محاولة لإقامة مناطق آمنة للاجئين والنازحين دون تنسيق مع دمشق يعد عملا غير آمن، ويشکل انتهاکا للسيادة السورية، ويمکن أن تترتب عليه أعمال خطيرة، حسب تعبيره.
ودعا المعلم جميع السوريين الذين غادروا سوريا إلی الدول المجاورة بسبب الحرب إلی العودة لبلدهم، مؤکدا استعداد دمشق لاستقبالهم وتأمين متطلبات الحياة الکريمة لهم، علی حد قوله.
الرئيس الأميرکي دونالد ترمب قال بعد أيام من تسلمه مقاليد الحکم إن بلاده ستنشئ مناطق آمنة لاستيعاب النازحين السوريين. ووفقا لتقارير إعلامية، فإن وزارة الدفاع الأميرکية (بنتاغون) ستضع في غضون ثلاثة أشهر خطة لإنشاء هذه المناطق الآمنة.
وبحسب البيت الأبيض، فإن ترمب اتفق والملک السعودي سلمان بن عبد العزيز في اتصال هاتفي علی دعم وإنشاء مناطق آمنة في سوريا واليمن.
رد النظام السوري کان من خلال وزير خارجيته وليد المعلم، الذي رأی أن أي محاولة لإقامة مناطق آمنة للاجئين والنازحين دون تنسيق مع دمشق يعد عملا غير آمن، ويشکل انتهاکا للسيادة السورية، ويمکن أن تترتب عليه أعمال خطيرة، حسب تعبيره.
ودعا المعلم جميع السوريين الذين غادروا سوريا إلی الدول المجاورة بسبب الحرب إلی العودة لبلدهم، مؤکدا استعداد دمشق لاستقبالهم وتأمين متطلبات الحياة الکريمة لهم، علی حد قوله.
مفاجأة روسيّة
لکن المفاجئ علی ما يبدو کان موقف روسيا من هذه الدعوة الأميرکية التي توافقت مع الرؤية الترکية؛ فقد قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن “موسکو مستعدة لدراسة مبادرة الرئيس ترمب حول المناطق الآمنة بشروط؛ أبرزها أن تتم بموافقة الحکومة السورية ومشارکة الأمم المتحدة”.
أما ترکيا فقالت إنها ستدرس عن کثب مشروع الرئيس الأميرکي لإنشاء مناطق آمنة في سوريا، أو في الدول المجاورة لها، لاستقبال النازحين السوريين. وقال المتحدث باسم الخارجية الترکية حسين مفتي أوغلو خلال مؤتمر صحفي في أنقرة إن بلاده اقترحت منذ البداية إنشاء مناطق آمنة.
وأضاف أن مدينة جرابلس بريف حلب “هي المثال الأفضل”، مشيرا الی أن آلاف السوريين يعودون إلی هذه المدينة التي استعادها مقاتلو المعارضة السورية في أغسطس/آب الماضي بدعم من الجيش الترکي من مقاتلي داعش.
توزيع المناطق
المحلل العسکري والإستراتيجي فايز الأسمر قال إن المناطق الآمنة يمکن إقامتها شمالي سوريا وجنوبيها؛ في الشمال علی الحدود الترکية والشريط الحدودي من عين ديوار إلی إعزاز. ورأی أن منطقة جرابلس-إعزاز التي تتواجد فيها قوات درع الفرات المدعومة من ترکيا هي المؤهلة لإقامة المنطقة الآمنة لمساحتها الواسعة، أما في الجنوب فعلی الحدود مع الأردن.
المحلل العسکري والإستراتيجي فايز الأسمر قال إن المناطق الآمنة يمکن إقامتها شمالي سوريا وجنوبيها؛ في الشمال علی الحدود الترکية والشريط الحدودي من عين ديوار إلی إعزاز. ورأی أن منطقة جرابلس-إعزاز التي تتواجد فيها قوات درع الفرات المدعومة من ترکيا هي المؤهلة لإقامة المنطقة الآمنة لمساحتها الواسعة، أما في الجنوب فعلی الحدود مع الأردن.
ومن الممکن أيضا أن تکون إحدی المناطق الآمنة في أماکن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، خاصة أن معرکة الرقة ودير الزور اقتربت من طرد تنظيم الدولة منهما، مما يرجح نزوح أعداد کبيرة من المدنيين من المدينتين، حسب تعبيره.
فهذه التطورات -کما يقول المحلل السوري- ستفرض علی الأميرکيين أن يزيدوا قواتهم الجوية في قاعدة “إنغرليک” الترکية لحراسة تلک المناطق جويا، بالإضافة إلی نشر منظومات دفاع جوي متطورة في الدول القريبة من مناطق الحماية.
ويضيف الأسمر أن روسيا کانت تعارض مثل هذه مناطق خشية تحولها لمراکز انطلاق لإسقاط النظام السوري، لکنها باتت الآن مقتنعة بأن أميرکا لا تريد إسقاط بشار الأسد، واستدل الأسمر بقول ترمب خلال حملته الانتخابية “أنا لا أحب الأسد ولکنه يقاتل داعش”.
بدوره، رأی المحلل السياسي حسام محمد أن المناطق الآمنة ستتشکل بعيد اتفاق أميرکي روسي، وقال إن موافقة موسکو ستلغي أي دور للأسد، خاصة أن النظام السوري سيحافظ علی مناطقه في مراکز المدن، وبالتالي ستکون المناطق الآمنة في ريف حلب (شمالي سوريا) بعد إنهاء وجود داعش في مدينة الباب ومحيطها، وفي جنوبي سوريا ستکون درعا مرکز المنطقة الآمنة وصولا إلی ريف القنيطرة.







