تقرير إخباري: تعويض العجز في الميزانية علی حساب المواطنين الإيرانيين تحت ظل حکم الملالي

لغرض تسديد العجز في الميزانية ومعالجة إفلاس اقتصادي أصيبت بها زادت حکومة الملا حسن روحاني العاجزة من سعر البنزين ثانية علی حساب المواطنين.
ويری بعض من الخبراء الاقتصاديين غير التابعين للعصابات الداخلية للنظام أن تنفيذ المرحلة الأولی لخطة الدعم الحکومي لم يلعب دورا إيجابيا في تحسين الظروف الاقتصادية کما لا يجدي نفعا تنفيذ المرحلة الثانية لهذه الخطة اللاشعبية بهذا الصدد والتي تتمثل في رفع سعر البنزين ولا يعالج مشکلة من المشاکل المستعصية التي تعرض له اقتصاد النظام. إلا وأنه يؤثر علی عيش أغلبية المواطنين کما يثير التضخم. وبناء علی هذا الرأي فإن زيادة نسبة المشتقات النفطية لا مبرر لها اقتصاديا في هذه الظروف نهائيا.
وتأتي زيادة سعر البنزين وما يليه من تصعيد للضغوط علی المواطنين في الوقت الذي کان وزير النفط في حکومة الملالي حسن روحاني أکد فيه (يوم 19کانون الثاني/ يناير 2015) علی أن الحکومة لا تتحمل خطة لزيادة سعر البنزين وباقي المشتقات النفطية.
ولکن وبما أن ما يطلقه رموز النظام من وعود ومواعيد للمواطنين لا صحة وأساس لها أبدا، تبين أن ما أطلقه وزير النفط لروحاني من وعود هي فارغة أيضا حيث زادت الحکومة اللاشعبية سعر البنزين.
وبشأن رفع سعر البنزين من قبل حکومة روحاني کتبت صحيفة اعتماد الحکومية يوم 25أيار/ مايو 2015 تقول: «قامت الحکومة بتغيير سير إيداع مبلغ البنزين البالغ 700تومان إلی البطاقات وذلک من أجل منع زيادة الاستهلاک وکذلک الحيلولة دون العجز في الميزانية في قضية الخطة الهادفة للدعم الحکومي. وتشير الدراسات إلی وجود 10ملايين عجلة شخصية في البلد بأسره».
وتعتبر صحيفة شرق التابعة لعصابة رفسنجاني ـ روحاني الضغوطات الإقليمية المفروضة علی نظام الملالي واحدا من أسباب السياسة اللاشعبية لرفع سعر البنزين من قبل حکومة روحاني وکتبت في هذا الشأن تقول: «جعلت الضغوطات الإقليمية وقضية اليمن، توفير وشراء البنزين أمرا صعبا للحکومة کما جعلت کمية الدعم الحکومي والقضايا الأخری، الظروف مختلفة عما کانت عليه فيما مضی. وعلی أية حالة فإن کلا من انخفاض سعر النفط الخام لـ50 بالمائة والمضايقات المترتبة علی العقوبات والقضايا الإقليمية فضلا عن الاستهلاک الکثير والمتواصل للمشتقات النفطية في البلد وتوفير مصادر الدعم الحکومي النقدي، أدت إلی تعرض وزارة النفط لمضايقات ومأزق من مختلف الجوانب». (صحيفة شرق 25أيار/ مايو 2015)
وفيما رفعت حکومة روحاني سعر البنزين غير أنها أنذرت وحذرت من أنه ينبغي أن لا يؤثر ارتفاع سعر البنزين علی زيادة الأسعار في باقي المجالات.
ومن الواضح أن هذا الإنذار والتحذير الجبري والمطلوب لحکومة الملا روحاني ليس إلا دجلا لأنه من الذي لا يعرف أن غلاء سعر البنزين سيلقي بظلاله علی أسعار باقي المواد والخدمات العامة ولا شک في أن غلاء البنزين سيؤثر تأثيراته الخاصة علی باقي المجالات.
وکتبت صحيفة آرمان التابعة لعصابة رفسنجاني ـ روحاني يوم 25أيار/ مايو 2015 فيما يتعلق بتأثير رفع سعر البنزين علی باقي المجالات ونمو التضخم الناجم عن هذا القرار اللاحکومي من قبل حکومة روحاني وقالت: «وفي الوقت الحالي وقبل أن نتخلص من الانکماش فإن رفع سعر المشتقات النفطية ستعد عاملا لرفع نسبة التضخم فيما خصصت الحکومة قصاری جهدها من أجل السيطرة علی التضخم وتخفيف نسبته. ويشير هذا السير في اتخاذ القرارات إلی ازدواجية في البرامج الاقتصادية التي ترغم الحکومة علی التخطيط حسب ما يقتضي الزمن ونظرا لما تحتاجه من الناحية المالية. وللأسف لقد حدثت حالات رفع الأسعار بشکل خفي في الکثير من الخدمات الحکومية وذلک دون أن يتم إطلاع المواطنين عليه.
خاصة بشأن خدمات نظير خدمات البريد التي لا صلة تربط بها المواطنين بشکل يومي. غير أن رفع الأسعار في السلة الغذائية بشکل ملحوظ والذي لا تتناسق مع نسبة التضخم البالغ 15بالمائة، فرض مضايقات في السلة الغذائية للمواطنين. وسترفع زيادة سعر المشتقات النفطية التي نلاحظ علامات لها في سعر البنزين، المستوی العام للأسعار خاصة سعر أغلبية السلع الموجودة في السلة الغذائية للمواطنين لا محالة».
والحقيقة التي لا تقبل جدالا هي أن قرار رفع سعر البنزين مفضوح ولا شعبي إلی درجة أعلنت فيها حتی الصحف التابعة والداعمة لعصابة رفسنجاني ـ روحاني التي تدعم عادة ما تتخذه حکومة روحاني من سياسات، عن قلقها إزاء ما يترتب علی رفع سعر البنزين من تأثيرات علی زيادة باقي السلع خاصة سلع الخدمات التي يحتاج إليها المواطنون. کما يمکن مشاهدة الأصداءات لاحتجاجات المواطنين إزاء هذا القرار في الشبکة العنکبوتية.







