تدهور واقع القری الإيرانية في ظل حکم الملالي النهابين

يعتبر الفقر وشح المياه وانعدام الخدمات الصحية والبطالة و… من جملة أسباب جعلت أبناء القری، يترکون منازلهم متخذين هوامش المدن وعلب الکرتون مأوی لهم.
وبلغ عدد القری المهجورة ذروته في ظل حکم الملالي المشؤوم بينما تم ترک 6500 قرية بمحافظة «هرمزکان» بسبب قلة المياه وفقدان التخصيصات.
وتعتبر البطالة أکبر تحد يواجهه أهالي منطقة «سيستان» وإضافة إلی ذلک أن الجفاف في محافظة «سيستان وبلوتشستان» قد ألحق حتی الآن خسائر فادحة لأبناء القری بهذه المحافظة حيث يتم ايصال الماء لأکثر من 2000 قرية عن طريق صهاريج المياه بينما الکثير من هذه القری محرومة من طرق المواصلات.
وجدير بالذکر أن المحافظات التي تعاني من شح المياه، هي لا تواجه هذه الأوضاع المأساوية فحسب وإنما يواجه القرويون نفس الأوضاع في محافظات تنعم بمساحات خضراء وبالماء الکافي منها محافظة «کيلان» بحيث أن 150 قرية لهذه المحافظة تعاني من شح المياه بينما يضطر أهاليها إلی استهلاک المياه عن طريق صهاريج المياه و يعيش 250 ألف شخص من أبناء نفس القری تحت خط الفقر. ونظرا إلی قابليات طبيعية وسکانية لمحافظة «کيلان»، يحدث الکثير من حالات النزوح من القری إلی المدن في هذه المحافظة لأن الزراعة لم تکن مجدية بالنسبة للمزارعين الذين يعانون من انعدام الإمکانات الترفيهية منها الغاز والطرق المبلطة والمياه الصالحة للشرب وشبکات الکهرباء المناسبة. وفي حين يعاني أبناء القری في محافظة «کيلان» من مختلف الأزمات فمابالها في مناطق لا تنعم بهذه القابليات.
وتجدر الإشارة إلی أن أهالي صحراء «لوت» يعيشون في صراع بين الموت والحياة حيث تتسلق الرمال، جدران منازل القرويين والصحراويين بينما يهدد توسيع المناطق الصحراوية وغزو الرمال، حياة أهالي الصحراء والقری المجاورة بها بالخطر. وتسبب تجفف قنوات المياه بحجة غزو الرمال وانخفاض مصادر المياه تحت الأرض في أن يندفع أهالي القری بأقضية «ريکان» و«نرماشير» و«فهرج» و«بروات» و«بم» إلی الوراء. ولافت للنظر أن الرمال قد ضربت حصارا علی 50 قرية بقضاء «ريکان» مما يؤدي إلی ترک الأهالي منازلهم في حال استمرار الوضع الحالي بحيث أن ارتفاع الرمال يبلغ بضعة أمتار مما يهدد واحات النخيل والبساتين بالخطر. وهذا يحدث في الوقت الذي لا تفوق فيه أرباح حاصلة من الزراعة، تکاليف ناتجة عن مواجهة الرمال.
ولا تقتصر مشاکل أهالي القری علی شح المياه ومختلف الأزمات المرتبطة بالزراعة بل وإن مدارس القری تعاني من انعدام الإمکانيات إلی حد لاتوجد فيها رحلات في العديد من المدارس بينما يفترش الطلاب الأرض في بعض مناطق عربية بمحافظة «خوزستان» فضلا عن عدم وصولهم إلی الخدمات الصحية الضرورية.
وفضلا عن المشاکل آنفة الذکر فإن أبناء القری المساکين يعانون من قلة الخدمات الطبية والصحية. وعلی سبيل المثال، إن القرويين لمناطق «کرمانشاه» قد أصيبوا بحمی مالطا نتيجة انعدام الخدمات الطبية والصحية.
وجدير بالذکر أن أبناء القری الذين کانوا يعتمدون علی الاکتفاء الذاتي ويوفرون حاجياتهم الضرورية بأنفسهم، قد أصبحوا في الوقت الحالي، محتاجين إلی المدن من أجل توفير المواد الغذائية لهم بينما يعاني الشباب في القری من البطالة حيث تفوق نسبة البطالة في القری، هذه النسبة في المناطق المدنية لأن عدم الاهتمام والاستثمار في الزراعة، قد مهد الأرضية لمهاجرة العديد من الشباب من القری إلی المدن بحثا عن المشاغل.
وتسببت هذه الأزمات التي يعاني منها أبناء القری في تعرضهم للفقر الشديد حيث يعيش السواد الأعظم منهم تحت خط الفقر.
وکانت نسبة العدد السکاني في القری في وقت سابق، تبلغ 70 بالمائة لکنها الآن تراجعت إلی 29 في المائة نتيجة حکم الملالي المشؤوم بينما أصبحت هوامش المدن حافلة بالقرويين الفقراء الذين قد نزحوا من منازلهم في القری. وها هو جانب من السجل المخزي للملالي الحاکمين في إيران التي تنعم بالعديد من الحقول النفطية الغازية. لکن هذه الثرورات، تصرف لدفع تکاليف المشروع النووي اللاشعبي وتصدير الإرهاب والتطرف إلی المنطقة بدلا من استهلاکها في قطاع الإنتاج والزراعة.







