احرار ليبرتي مشکلة طهران الکبری

الحوار المتمدن
5/12/2014
بقلم: فلاح هادي الجنابي
التصريحات المختلفة التي دأب قادة و مسؤولوا النظام الديني المتطرف في إيران علی إطلاقها بين الفترة و الاخری و التي تطالب بإخراج سکان ليبرتي من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من العراق الی دول أخری، والتي يشير إليها عدد من المسؤولين العراقيين و حتی الامميين من أجل الاسراع في نقل هؤلاء السکان، لايمکن الوثوق بها و البت بمصداقيتها و خلوص نيتها.
خلال الآونة الاخيرة، هدد مسؤولون في النظام الايراني و لمرات عديدة مختلف دول العالم من مغبة إستقبال سکان ليبرتي معلنين ان هدفهم لم يکن نقل أعضاء منظمة مجاهدي خلق من العراق وانما القضاء عليهم أو إستسلامهم مؤکدين بهذا الخصوص بأنه:”يجب إزالة مجاهدي خلق من الکرة الارضية”، وان ماقد بدرت من تصريحات و مواقف متشددة و وقحة تجاه الحکومة الالبانية بعد أن إستقبلت عدد من سکان ليبرتي في إطار الخطة الدولية المقترحة لإسکانهم في بلدان ثالثة، يدخل بهذا الاتجاه.
النائب في برلمان النظام الايراني باقر الحسيني خاطب حکومة ألبانيا في تصريح عدواني واضح المعالم بقوله:” ان المجاهدين ليسوا خطرين علی مصالحهم الوطنية بل يمکن ان يجعلوا کل المنطقة عرضة للخطر”، أما محمد رضا ثاني، رئيس لجنة الامن في برلمان النظام فقد کان أوضح في تصريحاته العدائية ضد ألبانيا عندما قال:” استقبال المجاهدين… ليس لم يجلب سمعة الی ألبانيا فحسب بل سيولد لهذا البلد تبعات أمنية في أمد طويل”، في حين زعمت قناة”شبکة الخبر”التابعة للنظام بأنه”ستشهد دول البلقان في المستقبل انفجارات وتخريبات مفيدة لامريکا والکيان الصهيوني”، وان هذه التصريحات تدل و بشکل واضح علی النوايا العدوانية و الشريرة المبيتة للنظام الايراني ضد سکان ليبرتي من جهة و ضد الحکومة الالبانية من جهة ثانية، وتثبت في نفس الوقت کذب و زيف إدعاءات النظام بمطالبته بنقل سکان ليبرتي الی دول ثالثة من أجل حل هذه المشکلة.
النظام الديني المتطرف في طهران، لم تکن تلک التصريحات العدوانية الصادرة من جانبه آخر ماعنده تجاه سکان ليبرتي و الحکومة الالبانية، بل انه قد قام و کما أکدت تقارير و اوساط مطلعة بتأسيس”محطة إستخباراتية”، في السفارة الايرانية في تيرانا، ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق المستقرين في ألبانيا حيث أرسلت أحد عناصرها الی هذا البلد تحت غطاء دبلوماسي بهدف إدارة هذه المحطة الاستخباراتية المشبوهة، وان هذه الخطوة المشبوهة تدل علی أن مشکلة النظام الايراني ليست في إبعاد سکان ليبرتي عن العراق وانما تکمن في هدفها الاهم والذي يتحدد في السعي من أجل القضاء عليهم، ذلک ان مشکلة النظام الايراني الکبری تکمن في بقاء سکان ليبرتي و إستمرارهم في مواقفهم المبدأية الجدية من الاستبداد الديني في بلادهم.







