تقارير

أمن النظام الهاجس الرئيسي لنظام الملالي المشبع بالأزمات من قمة رأسه حتی أخمص قدمه

 

 

 

 
تتردد بکثير مفردات کـ «القلق» و«الهم» هذه الأيام سواء في مقالات مختلفة تنشرها وسائل الإعلام التابعة  للنظام الإيراني أو في تصريحات يطلقها عناصر ومسؤولون حکوميون وذلک في صلوات الجمعة أو حتی في مواقف يتخذونها في مناسبات مختلفة. ولا تعکس هذه المفرادات شيئاً سوی شدة الأزمات التي تعرض لها النظام.
وبحسب صحيفة اعتماد الحکومية يوم 23نيسان/ إبريل 2015 فأکد رئيس کتلة الأصوليين في برلمان النظام حداد عادل يقول: «ينبغي لنا أن نکون مهمومين فيما يتعلق بالقضية النووية». وتابع عادل وهو رجل موثوق به لدی الخامنئي حيث يعکس مواقفه في معظم الأحيان يقول: «إن طبيعة القضية النووية من شأنها أن تثير القلق والمخاوف والهموم. وأنا أذعن بأنني واحد من بين المهمومين».
ويعد مصدر لمخاوف حداد عادل أشار إليه في الصحيفة ذاتها لافتا حيث قال: «لن تعالج القضية النووية ونظرا لکونها معقدة دون التعامل والتعاطف. فبالتالي من شأن هذه القضية أن تجعل مجتمعنا لا سمح الله ذا قطبين فيما نشعر بأن الأعداء ـ الذين ورّطونا في هذه القضية وتسببوا في العقوبات وفرضوها ـ يرغبون في تحويل المجتمع الإيراني بمجتمع ذي قطبين. وعلی سبيل المثال: ”هناک مؤيدون للقضية النووية بينما هناک من لا يؤيدونها بل يرفضونها“. ”هناک من يدعمون التفاوض وهناک من يعارضونه“… فهکذا وتتواصل الحالة بشکل تدريجي لتصل إلی”من يرغبون في الرفاهية للمواطنين ومن يرغبون عنها“. إنهم يريدون تعکير الماء ليصطادوا فيه صيدا يعجبهم… إن طبيعة القضية النووية من شأنها أن تثير المخاوف»…
ويذعن حداد عادل وبکل وضوح بأنه يخشی من الانقسام في النظام مما يلقي بظلاله بشکل مباشر علی کيان النظام ويعد قضية أمنية.
ولا تقتصر المخاوف علی القضية النووية. والآن فيما لم يبق أکثر من 10 أشهر إلی موعد إجراء الانتخابات البرلمانية للنظام يبدي کاظم أنبارلويي مخاوفه بشأن أمن النظام عبر هجوم ضد رفسنجاني في صحيفة رسالت الحکومية (23نيسان/ إبريل 2015) وذلک تحت عنوان «الانتخابات القادمة في بضع إشارات» حيث قال: «وأظهرت التجربة المرة لفتنة عام 2009 أن الصمت علی التطرف والعنف وتجاهل أصوات الأمة، لم يترک سجلا مطلوبا للأداء السياسي للسيد هاشمي. حيث لايريد أن يکرره… وليست نتيجة التصاحب مع المتطرفين المتشددين ممن يدقون دائما علی طبول التمرد والعصيان إزاء الحکومة سوی تهديدا للأمن والاقتدار القومي». کما يشير خلال هذا الکلام وبلهجة أشد إلی الأزمة الأمنية للنظام وکتب يقول: «ولقد استخدم الإصلاحيون طيلة السنوات الـ10 الماضية هذه الأساليب ليضعوا أقدامهم علی ميزان ”منصة التحميل“ و”الإسقاط“ ضد النظام… وهم يريدون مواصلة هذا النهج للانتخابات القادمة علی ما يبدو».
وهکذا يکشف النقاب عن مدی مخاوفه حيث قال: «يعتبر الأصوليون عام 2015 عاما لاتخاذ قرارات حاسمة للاحتفاظ بالأمن والاقتدار القوميين… لأنهم قلقون إزاء القومية. إنهم قلقون إزاء حفظ النظام وحمايته أمام أي هجوم يشنه الذئاب في العالم وذلک بغض النظر عما سيترتب علی الانتخابات من نتيجة».
فبالتالي وأبعد عن مهزلة الانتخابات، ليس الصراع وصلب القضية إلا حفظ أمن النظام وذلک أمام قضية الإسقاط.
ولا تختص المخاوف إزاء أمن النظام بوسائل الإعلام والعناصر التابعة لعصابة الخامنئي وإنما تشعر العصابة المتنافسة أيضا بهذا الهاجس حيث يعلن رفسنجاني بکل صراحة عن کراهية المواطنين إزاء النظام تحت عنوان «ندم الشعب علی الثورة»: « شعر المواطنون بمخاوف جراء الانفلات الأمني جراء تولي الأمور من قبل المجاميع المتطرفة إذ هم يندمون رويدا رويدا علی ثورة أشعلوا فتيلها، فتعود الظروف إلی ما کانت عليه سابقا من استبداد يرغب في خلقه المستعمرون» (صحيفة آرمان 22نيسان/ إبريل 2015).
هذا ويبرز هذا الهاجس عند الأزمة اليمينة وهزيمة تدخلات النظام فيما يتعلق بتلک القضية تارة أخری. ونشرت صحيفة آرمان الحکومية 22نيسان/ إبريل 2015 مقالا يحمل عنوان «السعودية واليمن علی أعتاب هدنة» ويقول: «يری الکثير من المحللين أن اليمن ليس إلا ذريعة للسعودية لمواجهة إيران».
وکشفت افتتاحية صحيفة جوان المحسوبة علی ميليشيات الباسيج المعادية للشعب (21نيسان/ إبريل 2015) النقاب عن مدی مخاوف النظام إزاء أمنه وذلک أوضح وأضبط من غيرها تحت عنوان «تعديليون يفکرون في انفعال قوات الحرس» حيث أکدت تقول: «يعد انهيار الحکومة ما يهدف إليه أخيرا کل من نظام السلطة والتيار المسمی بالتعديليين في استخدام أساليب کـ ”ترسيخ تسييس قوات الحرس عند الرأي العام“ و”إثارة المناکفات بين قوات الحرس وباقي المؤسسات“».
ولا شک في أن الانهيار هو هاجس الخوف الرئيسي للنظام المتعرض للأزمات. فلا داعي لفزع النظام من الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية سوی ذلک لأنهم سيحققون الإسقاط في وقته المناسب. وتکمن جذور هذه الکمية من الإعدامات في الداخل والمؤامرات واسعة النطاق ضد المقاومة في هذه الحقائق.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.