زمرتا النظام الإيراني تصطفان تمهيدا للانتخابات المقبلة

إن صراعات فئوية في داخل النظام الإيراني من أجل السيطرة علی برلمان النظام ومجلس خبراء نظام الملالي قد وصلت إلی ذروتها. وأکد رفسنجاني مرة أخری في مقابلته مع وکالة أنباء إيسنا علی نيته للسيطرة علی برلمان النظام الإيراني ومجلس خبراء النظام أثناء الانتخابات المرتقبة للنظام في آذار/مارس المقبل. وشبه رفسنجاني الانتخابات المقبلة لمجلس خبراء النظام بالانتخابات الرئاسية للنظام الإيراني بحيث أن المرشحين التابعين لزمرة الخامنئي قد استبعدوا عن منصب الرئاسة بينما جاء الملا حسن روحاني إلی سدة الحکم. وحذر رفسنجاني من أن الظروف والمعادلات السياسية الراهنة قد تکرر أجواء الانتخابات الرئاسية في عام2013.
إن تصريحات رفسنجاني تعني أن الخامنئي يعيش ظروفا تماثل ظروف عام 2013 لا تمکنه من السير علی نهجه وسياساته. واعتبر رئيس مجلس صيانة الدستور للنظام الإيراني أن نظرة زمرة الخامنئي في الانتخابات القادمة لمجلس خبراء النظام هي نظرة فئوية خيانية وقال: «کل من ينظر بنظرة خيانية إلی انتخابات مجلس الخبراء فهو قد خان الثورة».
وتکلم رفسنجاني خلال هذه المقابلة عن أهمية مجلس الخبراء ودوره في نظام الملالي وقال: « إن قرارات يتخدها مجلس الخبراء هي قرارات طويلة الأمد. روحي ممتزجة بالثورة. وکلما أری أن خطرا يهدد الثورة وکلما أبذل قصاری جهدي من أجل التصدي لهذا الخطر. ولا ينبغي أن تتدخل وجهات نظر فئوية في مجلس الخبراء… ليس لصالحنا أن يثير أي من کان شبهات في المجتمع… وهذا عمل يختص بمجلس الخبراء… وأعتقد أن من ينظر بنظرة فئوية إلی انتخابات مجلس الخبراء فهو قد خان بالثورة».
وفي المقابل اتهم الملا جنتي التابع لزمرة الخامنئي، رفسنجاني وزمرته بأنهم يتحسرون علی السلطة وقال: «إن البعض يهدف إلی السيطرة علی مجلس الخبراء».
وأفادت وکالة أنباء إيسنا الحکومية أن الملا أحمد جنتي أمين مجلس صيانة الدستور للنظام الإيراني وفي مواجهة لزمرة رفسنجاني قد أکد بشأن انتخابات مجلس الخبراء قائلا: « إن الهدف الرئيسي لطالبي السلطة هو الوصول الی مجلس الخبراء. إن ممثل مجلس الخبراء لا يتمتع بمصالح اقتصادية لکنهم يعمدون إلی تمشية مخططاتهم في المستقبل من خلال دخولهم مجلس الخبراء».
وسبق أن حذر الملا خزعلي التابع لزمرة الخامنئي والعضو في مجلس خبراء النظام الإيراني، رفسنجاني من سيطرة مجلس الخبراء وقال: «إن أجندات خططها هاشمي لمجلس الخبراء لن تدخل حيز التنفيذ».
وفي مقابلة أجرتها معه وکالة أنباء قوات الحرس أعرب الملا علي سعيدي ممثل الخامنئي في قوات الحرس 9حزيران/يونيو 2015 عن قلقه حيال تغيير التشکيلة القادمة في مجلس الخبراء لصالح زمرة رفسنجاني-روحاني وقال: «هناک محاولات عديدة رامية إلی تحويل أکثرية الأصوليين في المجلس إلی مجلس آخر يهدد طموحات الإمام والقيادة ولا يصب في مصلحة النظام».. وثم صعد علي سعيدي علی شماعة مجلس صيانة الدستور ليضرب به علی رأس الجناح المنافس وقال: « إن مجلس صيانة الدستور له واجبات ويجب أن يقدم ممثلين من طراز الثورة لکي يصوت عليهم المواطنون من أجل تنفيذ مطالب وطموحات القيادة».
من الواضح أن محاولات رفسنجاني من أجل السيطرة علی مقاعد مجلس خبراء النظام الإيراني هي خطر يهدد هيمنة الولي الفقيه کما أن تحذيرات يکررها الملالي رفيعو المستوی التابعون لزمرة الخامنئي بشأن الموضوع، تنبع من هذه الحقيقة.
وأخذ النظام الإيراني والولي الفقيه درسا وعبرة من موضوع مجلس الخبراء کونه من أرکان النظام الإيراني الذي يعزز أسس دکتاتورية ولاية الفقيه حيث تحول المجلس إلی بؤرة للصراعات الفئوية الدائرة بين زمر النظام من أجل السيطرة علی مقاعد أکثر.
وکان الملا جنتي تکلم موجزا وملخصا عن بيت القصيد لصراع العقارب بين رفسنجاني-روحاني والخامنئي من أجل السيطرة علی مقاعد مجلس خبراء النظام وقال: «إنهم يعمدون إلی تمشية مخططاتهم في المستقبل من خلال دخولهم مجلس الخبراء».







