تقارير

الاطفال المشردين من حلب و قصة حذاء الطفل الترکي

 


24/12/2016
 
قونيا –  تبرع طفل ترکي يبلغ من العمر ستة أعوام، ينتمي إلی عائلة فقيرة بحذائه الشتوي الوحيد، لأطفال سکان شرقي حلب الذين شملتهم عمليات الإجلاء، ما ألهم مواطنين وتجار أتراک إلی التبرع بخمسة آلاف حذاء للحلبيين خلال فترة قصيرة.
ويعتمد المدنيون الذين تم إجلاؤهم من شرقي حلب عقب حصارهم من قبل نظام بشار الأسد والتنظيمات الأجنبية الإرهابية الداعمة له علی المساعدات الإنسانية التي ترسلها المنظمات الإغاثية وفاعلي الخير الأتراک في محاولة لتضميد جراحهم، في ظل قساوة برد الشتاء القارص.
وقال “حسين باطي” رئيس منطقة “آي کنت” الصناعية بولاية قونيا، وسط البلاد، لمراسل الأناضول، إن هيئة الإغاثة الإنسانية الترکية (İHH)، أطلقت حملة “افتحوا طريقاً إلی حلب”، لجمع التبرعات للمدنيين الذين تم إجلاؤهم إلی المناطق الآمنة، لمساعدتهم في هذه الأيام الباردة، مؤکدا دعمهم للحملة.
وأوضح باطي: “لقد نشرنا إعلانات للحرفيين والتجار في المنطقة الصناعية حول دعم حملة جمع التبرعات للسوريين بطرق مختلفة بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأضاف باطي: “جاء إلی مکتبنا، طفل يبلغ من العمر ستة أعوام (لم يذکر اسمه)، برفقة والده کان قد أبلغه بأنه يريد أن يتبرع بزوج حذائه الشتوي الوحيد الذي يمتلکه إلی أطفال حلب”.
وواصل حديثه قائلا: “في العادة نحن لا نأخذ الأشياء المستعملة للحملة، ينبغي أن تکون جديدة، إلا إننا عندما رأينا براءة الطفل قبلنا بتبرعه، حيث إن والده کان قد اشتری الحذاء له العام الماضي، ولا يملک إمکانية شراء زوج حذاء جديد لابنه، ورغم ذلک فوالده لم يُحرج الطفل”.
وأردف باطي: “فمد الطفل حذاءه الشتوي لنا، وقال: جئت بهذا، أرجو أن تأخذوه، فيما قال والده: ليس لديّ نقود کي أشتري حذاءًا شتويًا جديدًا لابني، لدی 50 ليرة ترکية (حوالي 14 دولارًا) أريد التبرع بها لسکان حلب”.
وقال: “لقد تأثرت کثيراً مما رأيت من کرم الطفل ووالده، وتضحيتهم، ونشرت ذلک في موقع التواصل الاجتماعي”.
“وعلی إثر ذلک”، وفق المتحدث ذاته، “طالب أحد مصنعي الأحذية في إسطنبول حذاء هذا الطفل، وقلنا له سنعطي هذا الحذاء للشخص الأکثر تبرعاً، فتبرع هذا التاجر (لم يذکر اسمه) بألفين و500 زوج حذاء إلی الهلال الأحمر الترکي لإرسالها إلی سکان حلب”.
وعندما علم حرفيو الأحذية في المنطقة الصناعية، بخبر تبرع طفل صغير بزوج حذائه الشتوي الوحيد لأطفال حلب، بحسب باطي، انتابهم شعور عاطفي کبير، وقاموا بجمع ألفين و500 زوج حذاء في قونيا، وأرسلوها إلی سکان حلب.
ووفق باطي: “أصبح تصرف هذا الطفل الصغير الذي لم يتسن لنا معرفة اسمه، أملاً لآلاف المظلومين، حيث يتصل بنا المتبرعون عبر الهاتف، ويسألون عن الطفل، بحثنا عنه ولم نجده، تبرع وذهب، ونأمل أن يأتينا مرة أخری لنتعرف عليه”.
وأشار المتحدث إلی أن سکان ولاية قونيا تبرعوا بکرم يليق بهم لحملات جمع التبرعات للمظلومين السوريين، مبيناً أن المنطقة الصناعية فيها 1350 شرکة، شارکت بمختلف المساهمات لحملات المساعدات الإنسانية التي تطلقها منظمات المجتمع المدني في الولاية.
وأعلنت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، انتهاء عمليات إجلاء المدنيين من الأحياء المحاصرة شرقي مدينة حلب السورية.
وبلغ عدد الخارجين من حلب منذ بدء عمليات الإجلاء، نحو 45 ألف شخص، بينهم مدنيون ومقاتلون من قوات المعارضة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.