أخبار إيرانمقالات

وعود روحاني الداخلية و الخارجية

 


وکالة سولا برس
24/12/2016
 

بقلم: بشری صادق رمضان
 


روحاني الذي أطل علی العالم برداء الاصلاح و الاعتدال و الوسطية و زعم بأنه سيغير من الامور کثيرا في إيران وخصوصا مايتعلق منها بحقوق الانسان و الحريات الاساسية، لکن حصيلة الاعدامات تتزايد بشکل مضطرد منذ مجيئه، ويکفي أن نشير هنا الی إن إيران قد صارت في عهده في طليعة الدول التي تنفذ فيها أحکام الاعدام و هي الاولی من دون منافس من حيث تنفيذها للإعدامات بحق الاطفال و الاحداث.
حالات الاعدام التي يتم إجراء العديد منها أمام الملأ، يهدف النظام الی ترويع و إرعاب الناس و تحذيرهم من مغبة معارضته، خصوصا وان النظام الايراني يقوم بتوزيع الصور الخاصة بهذه الاعدامات بهدف نشرها علی أوسع نطاق وذلک لبث الخوف و الرعب في قلوب الناس علی ‌أوسع نطاق، وهذا يأتي في الوقت الذي لايزال روحاني يطل بإبتسامته الصفراء الباهتة وهو يمني العالم بإصلاحات وهمية لاوجود لها علی أرض الواقع أبدا، والذي يثير السخرية أکثر أن هناک للأسف البالغ أناسا لايزالون يصدقون هذا الدعي الافاق.
روحاني الذي وعد أيضا بأن يبدأ نظامه عهدا جديدا في علاقاته مع دول المنطقة و العالم، لکن الذي حدث هو إن المنطقة شهدت تصاعد تدخلات النظام في عهد روحاني بحيث وصل به الامر الی تهديد أمن و إستقرار المنطقة بأسرها مع ملاحظة إن ذروة هذا التدخل قد تجلی في سوريا حيث ألقی النظام الايراني بکل إمکانياته من أجل المحافظة علی النظام السوري و منعه من السقوط الذي ينتظره، ولعل ماقد جری في حلب خلال الفترة الاخيرة يعطي إنطباعا واضحا عن مزاعم الاعتدال و الاصلاح في هذا النظام و عن حقيقة روحاني نفسه و الذي هو في واقع الامر إمتداد للنظام، من هنا فإن وعود روحاني الخارجية ليست إلا مجرد فقاعات و ‌أکاذيب وإن عهده کان هو الاسوء بالنسبة لدول المنطقة و العالم.
من يظن او يصدق بأن نظام ولاية الفقيه بالامکان أن يتغير لابد أن يتعرف علی بنائه القمعي الاستبدادي و الذي يرفض کل القوی و التيارات الاخری التي تخالفه في الرأي و المواقف و لاتدين له بالطاعة و الولاء، ويکفي أن نشير هنا وعلی سبيل المثال فقط أن هذا النظام قد قام في عام 1988، بإعدام 30 ألف سجين يقضون فترات محکوميتهم من أعضاء او أنصار منظمة مجاهدي خلق بقرار ذو أثر رجعي(مناقض للقانون و الشريعة و الانسانية کلها)، وان هذا الحقد الذي صبه علی أعضاء منظمة مجاهدي خلق انما کان بسبب تمسکهم بالحرية و الديمقراطية و رفضهم للإستبداد، وان هذا النظام باق و مستمر علی نهجه ولايمکن أن يؤثر وجه أصفر فاقع کوجه روحاني المخادع بالفطرة في تغيير هذا النهج او التأثير عليه، وان زيادة حالات الاعدام و إزدياد إنتهاکات حقوق الانسان في ظل حکومة روحاني تؤکد حقيقة واحدة وهي أن روحاني ان لم يکن أسوأ من من الذين سبقوه فإنه ومن المؤکد ليس بأحسن منهم أبدا!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.